دولي

حفاظا على استقرار الأسعار.. “أوبك+” تقرر تثبيت معظم التخفيضات


قررت مجموعة “أوبك +”، تثبيت معظم تخفيضات إنتاج النفط في أبريل/ نيسان المقبل، بعد اتفاقها على أن تعافي الطلب مازال “هشا”.

وسمحت مجموعة”أوبك+” بقيادة السعودية، وروسيا، بزيادة إنتاجية متواضعة في الإنتاج لكلا من روسيا، وكازاخستان، في الإنتاج الشهر المقبل.

وبحسب وكالة الأنباء الفرنسية، فقد قرر أعضاء منظمة البلدان المصدرة للنفط وحلفاؤهم ضمن تحالف أوبك+، الخميس، زيادة إنتاجهم من الذهب الأسود بشكل طفيف الشهر المقبل، متخذين بذلك موقفا حذرا في ظل الغموض حول مستوى الطلب المرتقب.

وقالت المنظمة في بيان صدر عقب القمة الثانية لهذا العام “وافق الوزراء على الإبقاء على مستويات الإنتاج في آذار/مارس لشهر نيسان/أبريل، باستثناء روسيا وكازاخستان”.

 

وستتمكن الدولتان من زيادة إمداداتهما بما مجموعه 150 ألف برميل يومياً في حين تبقي الرياض على السحب الطوعي والإضافي لمليون برميل يوميا الشهر المقبل.

وقال وزير الطاقة السعودي الخميس، إن المملكة ستمدد خفض إنتاج النفط الطوعي البالغ مليون برميل يوميا، وستقرر خلال الأشهر المقبلة متى ستبدأ التراجع عنه تدريجيا.

وقال الأمير عبد العزيز بن سلمان لمؤتمر صحفي عقب اجتماع لوزراء أوبك+ “لسنا على عجلة من أمرنا… نتوخى الحذر،” مضيفا أن السعودية ستقرر متى تنهي خفض الإنتاج الطوعي “في الوقت المناسب لنا”.

ومن جانبه، قال نائب رئيس الوزراء الروسي ألكسندر نوفاك عقب الاجتماع إن على أوبك+ أن تمضي بحذر لتفادي إيقاد شرارة صعود محموم بالسوق.

كانت روسيا تصر من قبل على رفع الإنتاج لتفادي ارتفاع الأسعار من جديد بما يدعم إنتاج النفط الصخري بالولايات المتحدة، وهي ليست عضوا في أوبك+.

لكن موسكو أخفقت خلال فبراير شباط في أن ترفع الإنتاج رغم حصولها على الضوء الأخضر لذلك من أوبك+، إذ أثر طقس شتوي قارس على إنتاج الحقول المتقادمة. وقال نوفاك إن موسكو بحاجة إلى الإمدادات الإضافية لمواكبة تعافي الطلب المحلي.

كان الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب على تواصل منتظم مع أوبك+ عن طريق تويتر والهاتف للمطالبة بضخ المزيد تحاشيا لطفرات سعرية أو خفض المعروض لمنع الأسعار من الانهيار.

لكن في ظل رئاسة جو بايدن الحالية، يقول المحللون إن واشنطن ستكون أقل دأبا في مساعيها للتأثير على سياسات أوبك.

,لم تتناول جين بساكي المتحدثة باسم البيت الأبيض قرار أوبك بشكل مباشر عندما سئلت عنه اليوم لكنها قالت إن تركيز الولايات المتحدة منصب على مساعدة الأمريكيين عن طريق حزمة التحفيز الاقتصادي.

وقال وزير طاقة كازاخستان، نورلان نوجاييف، إن مجموعة “أوبك+” قررت إبقاء إنتاج النفط مستقرا تقريبا في أبريل/ نيسان 2021.

وأضاف: أن كازاخستان ستزيد إنتاج النفط 20 ألف برميل يوميا في أبريل/ نيسان المقبل، ضمن اتفاق مجموعة “أوبك+”، و أن روسيا ستزيد الإنتاج 130 ألف برميل يوميا.

وأثناء الاجتماع، عاودت أسعار النفط الصعود صوب أعلى مستوياتها في أكثر من عام، إذ ارتفع برنت 5% متجاوزا 67 دولارا للبرميل.

وبحلول الساعة 15:57 بتوقيت جرينتش، كانت العقود الآجلة لخام برنت مرتفعة 3.04 دولار بما يعادل 4.7% إلى 67.11 دولار للبرميل.

في حين زاد الخام الأمريكي غرب تكساس الوسيط 2.84 دولار أو 4.6% مسجلا 64.12 دولار.

اجتمع وزراء مجموعة منتجي النفط “أوبك+”، الخميس، للبت في إبقاء الإنتاج مستقرا، أو الاتفاق على زيادة متواضعة.

وترى السعودية وروسيا إن تعافيا في الطلب على الخام مازال هشا، وإن إصابات فيروس كورونا مازالت تلقي بظلالها علي الطلب.

توقعات الخبراء

وفي ظل ارتفاع النفط متخطيا 60 دولارا للبرميل، يتوقع بعض المحللين أن تزيد أوبك+ الإنتاج نحو 500 ألف برميل يوميا وأن تنهي السعودية جزئيا أو كليا خفضها الطوعي الإضافي البالغ مليون برميل يوميا.

لكن 3 مصادر في “أوبك+” قالت لرويترز أمس الأربعاء إن بعض الأعضاء الرئيسيين في منظمة البلدان المصدرة للبترول يقترحون إبقاء إنتاج “أوبك+” دون تغيير.

تخفيضات السعودية الطوعية

وفي وقت سابق للقرار اليوم، قالت المصادر إنه لم يتضح بعد ما إذا كانت السعودية ستنهي التخفيضات الطوعية أم ستمددها.

وقال الوزير السعودي “الضبابية التي تكتنف وتيرة التعافي لم تنحسر… أعاود الحث على توخي الحذر واليقظة”.

واتفق معه في الرأي نوفاك، الذي قال إن سوق النفط لم تتعاف تعافيا كاملا وإن إصابات فيروس كورونا مازالت تلقي بظلالها.

موقف روسيا

كانت روسيا تصر من قبل على رفع الإنتاج لتفادي ارتفاع الأسعار من جديد بما يدعم إنتاج النفط الصخري بالولايات المتحدة، وهي ليست عضوا في تحالف “أوبك+”.

لكن موسكو أخفقت خلال فبراير/شباط الماضي في أن ترفع الإنتاج رغم حصولها على الضوء الأخضر لذلك من مجموعة “أوبك+”، إذ أثر طقس شتوي قارس على إنتاج الحقول المتقادمة.

وقال جيه.بي مورجان، نقلا عن دينيس دريوشكين ممثل روسيا في اللجنة الفنية بـ “أوبك+”، إن روسيا ترى مبررا لرفع الإنتاج لأن سوق النفط تشهد عجزا يبلغ 500 ألف برميل يوميا.

وقال مصدر مطلع على طريقة التفكير الروسية إن موسكو ترغب في زيادة إنتاجها 125 ألف برميل يوميا من أبريل/ نيسان المقبل.

تخفيضات “أوبك+”

وخفضت “أوبك+” الإنتاج بمقدار قياسي العام الماضي بلغ 9.7 مليون برميل يوميا مع انهيار الطلب بسبب الجائحة.

وفي مارس/آذار الجاري، واصلت أوبك+ خفض الإنتاج 7.125 مليون برميل يوميا بما يعادل نحو 7% من الطلب العالمي.

وبإضافة الخفض السعودي الطوعي، يصبح إجمالي الخفض 8.125 مليون برميل يوميا.

وقال محللون، الخميس، إن السوق قد تستوعب بسهولة زيادة في الإنتاج بين مليون و1.5 مليون برميل يوميا من الشهر المقبل، بل وقد تحتاج إلى المزيد في النصف الثاني من 2021 عندما يتعزز تعافي الاقتصاد من تداعيات الجائحة.

Facebook Comments

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock
%d مدونون معجبون بهذه: