دولي

حصار الاقتصاد الروسي.. عقوبات أمريكية “وشيكة” تستهدف الشركات

منذ بدء الحرب الروسية في أوكرانيا، لم تتوقف الولايات المتحدة وأورويا عن فرض العديد من العقوبات، على روسيا والرئيس فلاديمير بوتين، والدائرة المقربة منه.

العقوبات الغربية تأتي كمحاولة للضغط على صانع القرار في موسكو لوقف الحرب في أوكرانيا، وتجفيف منابع وموارد تمويل الحرب في أوكرانيا، والتي دخلت شهرها الثاني.

ووفقا لصحيفة وول ستريت جورنال تتأهب الولايات المتحدة، لفرض عقوبات على شركات روسية تقول إنها توفر السلع والخدمات لأجهزة المخابرات والجيش في موسكو، وذلك خلال الأيام القليلة المقبلة.

ورغم عدم صدور تعليق رسمي من وزارة الخزانة الأمريكية، إلا أن التسريبات تشير إلى أن معظم الشركات التي ستخضع للعقوبات، أدرجت قبل ذلك على قائمة أمريكية تحظر تصدير التقنيات الحساسة إليها.

ومنذ انطلاق الحرب في شرق أوروبا، وتعرضت روسيا لعقوبات في شتى المجالات، في التجارة أو الطاقة أو القطاع المالي، أو غيرها.

التجارة

أعلنت الولايات المتحدة وحلفاؤها في مجموعة السبع في 11 مارس/آذار نهاية العمل ببند “الدولة الأولى بالرعاية” الممنوح لروسيا تمهيدًا لفرض رسوم جمركية عقابية على المنتجات الروسية المستوردة.

على الإثر، حظرت الولايات المتحدة استيراد المأكولات البحرية والماس الروسي.

ويوم 15 مارس/آذار الجاري، حظرت المملكة المتحدة تصدير السلع الكمالية إلى روسيا وهو إجراء اتخذته من قبل الولايات المتحدة.

وحذت بروكسل حذوهما من خلال حرمان روسيا من سياراتها الفارهة والمجوهرات وغيرها من الأشياء الثمينة في مجال الترفيه والرفاهية والتكنولوجيا التي تقتنيها النخبة الروسية.

الطاقة

في 8 مارس/آذار، أعلنت الولايات المتحدة فرض حظر على واردات النفط والغاز الروسية. وحذت المملكة المتحدة حذوها، معلنة أنها ستوقف واردات النفط الخام والمنتجات البترولية الروسية بحلول نهاية عام 2022.

 

لكن الأوروبيين منقسمون لحاجتهم للغاز الروسي الذي يستورده عدد من دول في وسط وشرق أوروبا وكذلك ألمانيا وإيطاليا. يخطط الاتحاد الأوروبي لخفض وارداته من الغاز الروسي بمقدار الثلثين هذا العام ومنع الأوروبيين من القيام باستثمارات جديدة في هذا القطاع الأساسي لروسيا.

القرار ذو الدلالة الكبيرة أيضا هو تعليق خط أنابيب الغاز نورد ستريم 2، الذي كان سيزيد شحنات الغاز الروسي إلى ألمانيا.

القطاع المالي

استُهدف هذا القطاع منذ البداية للحد من قدرات تمويل الحرب. وامتدت العقوبات لتشمل بيلاروس.

استهدفت الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي اللذان انضمت إليهما دول أخرى، البنك المركزي الروسي بشكل مباشر وحظرت أي معاملات مع المؤسسة وشلّت أصولها بالعملة الأجنبية.

وفي ضربة قاسية أخرى فُصلت البنوك الروسية الرئيسية عن نظام سويفت وهو وسيلة أساسية في التمويل العالمي يسمح بإيصال المعاملات بسرعة وأمان.

ولتجنب التحايل على العقوبات، وسعها الاتحاد الأوروبي لتشمل العملات المشفرة التي يحبذها الروس الذين يحاولون إنقاذ مدخراتهم بسبب انهيار الروبل.

شركات السلع والخدمات

في 25 مارس/آذار، ذكرت صحيفة “وول ستريت جورنال” أن إدارة الرئيس الأميركي جو بايدن تستعد لفرض عقوبات على شركات روسية تقول إنها توفر السلع والخدمات لأجهزة المخابرات والجيش في موسكو.

وقالت الصحيفة نقلا عن مسؤولين أمريكيين إن عقوبات وزارة الخزانة الأمريكية قد تعلن خلال أيام.

وتأتي هذه العقوبات في الوقت الذي تواصل فيه الولايات المتحدة وحلفاؤها استهداف مجموعة من القطاعات الاقتصادية ردا على الحرب الروسية ضد أوكرانيا.

وكان البيت الأبيض قد أعلن أول الشهر الجاري فرض عقوبات إضافية على روسيا تتضمن توسيع وتشديد ضوابط التصدير التي تستهدف صناعة تكرير النفط الروسي والكيانات الداعمة للجيش الروسي والبيلاروسي.

ومن بين الإجراءات الجديدة التي فرضت عقوبات تستهدف 22 كيانا دفاعيا روسيا لصناعة الطائرات المقاتلة ومركبات المشاة وأنظمة الحرب الإلكترونية وصواريخ وطائرات مسيرة للجيش الروسي.

الذهب

فيما وسعت الولايات المتحدة، الخميس 24 مارس، عقوباتها على روسيا، وطالت القيود الجديدة تعاملات الذهب مع البنك المركزي الروسي.

وقالت وزارة الخزانة الأمريكية، في بيان، إن العمليات المرتبطة باحتياطيات الذهب التي يملكها البنك المركزي الروسي باتت تخضع للعقوبات الأمريكية.

وأضافت الوزارة أن العقوبات الجديدة “فرضت للحد من قدرة البنك المركزي الروسي لاستخدام احتياطياته الدولية، بما في ذلك الذهب، لدعم الاقتصاد الروسي وتمويل الحرب أوكرانيا”.

وشددت الوزارة الأمريكية على أن “التوجيه الجديد يوضح أن أي معاملات تتعلق بالذهب من قبل البنك المركزي لروسيا تخضع للعقوبات القائم”.

وتعتبر روسيا خامس أكبر دولة في العالم من حيث احتياطيات الذهب، ووفقا لبيانات مجلس الذهب العالمي تمتلك روسيا 2298.5 طن من المعدن النفيس.

الشخصيات

عوقب المئات من الشخصيات الروسية والمقربين من الحكم بينهم فلاديمير بوتين نفسه ودائرته المقربة بالإضافة إلى الكثير من رجال الأعمال ومنهم إيغور سيتشين رئيس شركة النفط روسنفت و386 نائبًا أيدوا الحرب.

وتشمل العقوبات الأوروبية حظر السفر إلى دول الاتحاد فضلاً عن تجميد الأصول مثلما حدث مع يخت سيتشين في فرنسا.

استهدف الاتحاد الأوروبي وكندا والمملكة المتحدة رومان أبراموفيتش مالك نادي تشيلسي الانكليزي لكرة القدم بتجميد أصوله وحظره من السفر والتعامل مع الأفراد والشركات البريطانية.

أصدرت واشنطن في 15 مارس، عقوبات جديدة تستهدف الرئيس البيلاروسي ألكسندر لوكاشنكو وزوجته وكذلك أفرادًا وكيانات روسية بتهمة الفساد وانتهاكات حقوق الإنسان.

كذلك طالت العقوبات الأمريكية يوم 24 مارس، مجلس الدوما الروسي، حيث تم فرضها على 328 نائبا، وعلى عشرات المؤسسات الدفاعية الروسية، كذلك تم إدراج رئيس بنك “سبيربنك” جيرمان جريف، في القائمة السوداء.

وسائل النقل

سرعان ما أغلق المجال الجوي في كل الدول الأعضاء في حلف الأطلسي (الناتو) والاتحاد الأوروبي أمام الطائرات الروسية وعلق الكثير من شركات الطيران رحلاتها إلى روسيا.

وتشمل العقوبات قطاع الطيران على نطاق واسع من خلال حظر تصدير الطائرات أو قطع الغيار أو المعدات ووقف صيانة الطائرات المسجلة في روسيا من قبل إيرباص وبوينج، والحرمان من خدمات التأمين وإعادة التأمين في لندن.

كذلك، أوقفت برمودا وهي أرض تسجيل العديد من الطائرات الروسية شهادات تصديقها.

في مجال النقل البحري، تم إغلاق الكثير من الموانئ أمام السفن التي ترفع العلم الروسي وعلق كبار مالكي السفن شحناتهم إلى روسيا.

وسائل الإعلام

منع الاتحاد الأوروبي وسيلتي الإعلام الحكوميتين “أر تي” RT وسبوتنيك Sputnik من البث على جميع القنوات.

وقررت منصة فيسبوك التي تملكها شركة ميتا ومنصة يوتيوب التي تملكها جوجل، حظر منشورات هذه الوسائط في أوروبا. وأعلنت يوتيوب الجمعة 18 مارس، عن تمديد حظر وسائل الإعلام المقربة من الحكومة الروسية ليشمل العالم أجمع.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى