دولي

جيف بيزوس أكبر مؤيدي خطة بايدن الضريبية.. ماذا يخفي خلفه؟

للوهلة الأولى، يبدو تأييد الملياردير صاحب سلسلة أمازون جيف بيزوس لخطة الرئيس جو بايدن الضريبية، أمرا إيجابيا لشفافية الجبايات.

لكن، بحسب محللين في “نيويورك تايمز” و”بيرنس إنسايدر” و”واشنطن بوست”، فلا يعني دعم بيزوس لارتفاع ضرائب الشركات، شيئا، إذا كان لا يزال بإمكان أمازون تفادي دفع نصيبها العادل في الضرائب المفروضة عليها.

والشهر الماضي، عرض الرئيس التنفيذي لشركة أمازون جيف بيزوس دعمه لخطة بايدن الضريبية للشركات؛ وهو تأييد من صاحب شركة كانت على مدار سنوات طويلة تتجنب دفع حصتها في الضرائب، في استغلال لعديد الثغرات.

تقول بيرنس إنسايدر في تقرير حديث لها، إنه يجب على إدارة بايدن إغلاق الثغرات الضريبية للشركات، أو أن شركات مثل أمازون ستستمر في الالتفاف على الفاتورة، وهي واحدة من أكثر الشركات نفوذا حول العالم.

واقترحت الإدارة الأمريكية الجديدة رفع معدل ضريبة الشركات إلى 28% من متوسط 21%، وتنفيذ طرق جديدة للحد من نقل الشركات لأرباحها إلى الخارج؛ إذ قدرت وزارة الخزانة أن نجاح الخطة سيجمع 700 مليار دولار سنويا.

ووجدت دراسة حديثة أجراها معهد الضرائب والسياسة الاقتصادية الأمريكية، أن 55 من أكبر الشركات في البلاد، لم تدفع ضرائب فيدرالية على أرباحها لعام 2020، مما أدى إلى تهرب ضريبي بقيمة 8.5 مليار دولار في التهرب الضريبي، و3.5 مليار دولار في التخفيضات الضريبية المكتسبة، أي تكلفة إجمالية تبلغ 12 مليار دولار.

وباعتبارها واحدة من الشركات التي حققت أكبر ربح وسط الوباء، كانت أمازون تاريخياً من بين أكثر الشركات التي تتجنب دفع الضرائب بطرق التفافية، تقول بزنس إنسايدر.

وأضافت نقلا عن أحد البائعين السابقين في أمازون قوله: ” بصفتي شخصا يعمل مع بائعي أمازون وبصفتي بائعا سابقا فيها، فأنا على دراية بمحاولات الشركة المستمرة لفرض مسؤولياتها الضريبية بما في ذلك ضرائب المبيعات على الآخرين”.

“لسنوات، تمكنت الشركة بطريقة ما من عدم دفع أي ضرائب فدرالية على دخل الشركات.. وفي عام 2020، تهربوا من 2.3 مليار دولار من ضريبة الدخل الفيدرالية، حتى عندما جمعوا أرباحا هائلة غذتها طفرة غير مسبوقة في التسوق عبر الإنترنت”.

وقبل عام من اليوم، كان جو بايدن المرشح الديمقراطي المفترض للرئاسة آنذاك، بدأ معركة مع أمازون حول مقدار ما يدفعه جيف بيزوس لـ “العم سام”؛ الآن بايدن هو الرئيس.

ومر الاستغراب من تأييد بيزوس لخطة بايدن الضريبية، هو أنه نادرا ما يعلن أي من قادة الشركات دعما لخطة ضرائب مرتفعة عن الضرائب الحالية على الدخل، لكن أمازون تدخل الذكاء الاصطناعي في كل أنشطتها، بحسب “سي إن إن”.

هذا الذكاء الاصطناعي، وأدوات التطور التكنولوجي في آلية مبيعات أمازون، دفعها لأن لا تدفع أي شيء قريبا من معدل ضريبة الشركات الحالي البالغ 21%، ناهيك عن معدل 28% الذي اقترحه بايدن.

فاتورة أمازون

وفقًا لإيداعات الشركة، وصل فاتورة ضريبة الدخل الفيدرالية في أمازون إلى 1.7 مليار دولار في عام 2020؛ وهذا لا يعني أن مدفوعاتها الفعلية وصلت إلى هذا القدر، ولكن هذا الرقم الضريبي البالغ 1.7 مليار دولار وصل من 7% فقط من الدخل المعلن قبل خصم الضرائب.

وأمازون ظاهريا، لا تفعل أي شيء غير قانوني أو غير لائق أو غير عادي؛ بل تدفع 21% من أرباحها المبلغ عنها قبل الضرائب في ضريبة دخل الشركات’ هذا بسبب وجود العديد من الطرق لتقليل مبلغ الدخل الخاضع للضريبة.

ويظهر المعهد، أن متوسط ​​معدل الضريبة الفعلي على الشركات الذي دفعته أكبر 500 شركة في الولايات المتحدة، بلغ 11.3% فقط في عام 2018 بينما النسبة الفعلية كانت 21%، بينما الشركات الأمريكية متعددة الجنسيات دفعت أقل من 7.8%.

Facebook Comments

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
%d مدونون معجبون بهذه: