العالم الاسلامي

تونس تتوقع تزايد عجز الميزانية إلى 9.7%

قال محافظ البنك المركزي التونسي يوم الجمعة إن عجز الميزانية التونسية سيزيد إلى 9.7 في المائة هذا العام، مقارنة مع توقعات سابقة عند 6.7 في المائة، وذلك بسبب قوة الدولار والزيادة الحادة في أسعار الحبوب.
وأضاف مروان العباسي في مؤتمر اقتصادي في صفاقس أن تونس بحاجة إلى تمويل إضافي للميزانية يبلغ خمسة مليارات دينار (1.6 مليار دولار) هذا العام بسبب آثار الحرب في أوكرانيا.
وفي سياق منفصل، كشفت شركة فوسفات قفصة الحكومية عن عودتها التدريجية لتصدير مادة الفوسفات نحو عدد من الأسواق العالمية، بعد أكثر من 10 سنوات من توقف الصادرات التونسية من الفوسفات نتيجة تذبذب الإنتاج وتأثير الاحتجاجات الاجتماعية على مستوى الإنتاج الذي تراجع بشكل عجزت فيه البلاد عن سد الطلبات الصادرة عن عدد من الحرفاء التقليديين. وخسرت تونس عدة حرفاء مهمين من بينهم الهند وإيران نتيجة العجز عن الإيفاء بالتزاماتها خلال السنوات التي تلت ثورة 2011.
وخلال الآونة الأخيرة، عبرت عدة جهات عن طلبات متزايدة على الفوسفات وقد صدرت عن فرنسا والبرازيل وتركيا وإندونيسيا وباكستان، وتقبل هذه الدول على الفوسفات التونسي نظرا لأن نوعيته وخصائصه ومزاياه التنافسية تعد «الأفضل عالميا» على مستوى الاستعمال المباشر لأغراض فلاحية دون الحاجة إلى تحويله إلى أسمدة، وهي كلها عوامل سوف تساعد شركة فوسفات قفصة على تنفيذ استراتيجيتها بخصوص استعادة حرفائها التقليديين، وبالتالي إنعاش الصادرات التونسية من هذه المادة وتوفير مداخيل جيدة من النقد الأجنبي الذي تحتاجه الميزانية بشدة.
وأعلن المسؤولون الحكوميون في الشركة، عن تركيز خطة محلية هدفها إنعاش الصادرات التونسية من مادة الفوسفات التجاري وضخ ما لا يقل عن 300 ألف طن من هذه المادة نحو أسواق أوروبية وآسيوية وتسعى تونس لتصدير 600 ألف طن على الأقل خلال السنة المقبلة.
وكانت تونس قد حققت خلل سنة 2021، إنتاجا من الفوسفات التجاري قدر بحوالي 3.8 مليون طن، وهو أفضل مستوى تمكنت من تحقيقه خلال السنوات الماضية… مقابل 8 ملايين طن سنة 2010.
على صعيد آخر، أعلن البنك المركزي التونسي عن قراره رفع نسبة الفائدة الرئيسية 75 نقطة أساسية، لتصبح 7 في المائة، وهو ما سيؤدي إلى ارتفاع نسبة تسهيلات الإيداع إلى 6 في المائة والقرض الهامشي إلى 8 في المائة، وذلك على إثر تقييم المخاطر المحيطة بديناميكية التضخم وتوازن القطاع الخارجي خلال الفترة المقبلة. ويهدف المركزي من خلال ذلك إلى التصدي لضغوط التضخم التي تلوح في أفق التوقعات، وإلى تجنب أي انزلاق وأي تفاقم لعجز القطاع الخارجي، وفق بلاغ صادر عنه.

Facebook Comments

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى