أخبار

توقيف مستثمرين أمريكي وفرنسي في روسيا بتهمة الاحتيال


أوقفت السلطات الروسية أمس الجمعة مستثمر أمريكي، هو مؤسس إحدى أبرز شركات الاستثمارات المالية الخاصة في روسيا، وشريكه الفرنسي، ومثلا أمام محكمة في موسكو لشبهة الاحتيال. واستمعت المحكمة الابتدائية في شمال شرق العاصمة الروسية إلى كلّ من الأمريكي مايكل كالفي، مؤسس ومدير شركة الاستثمارات «بارينغ فوستوك»، والفرنسي فيليب ديلبال المسؤول عن الاستثمارات في القسم المالي في الشركة، بعد الظهر.
وأعلن ديلبال باللغة الإنكليزية «لا علاقة لي بهذه الجريمة المزعومة» أمام المحكمة التي عليها أن تقرر مكان احتجازه. والرجلان متهمان بمسؤوليتهما عن عملية احتيال بقيمة 2,5 مليار روبل (حوالي 33 مليون يورو)، ومهددان بالسجن ثلاث سنوات على الأقل. وقالت المجموعة الاستثمارية في بيان على موقعها الالكتروني لن «بارينغ فوستوك، تؤكد توقيف أربعة موظفين»، دون أن تكشف هوية الموظفين الآخرين.
وأشارت المجموعة إلى أنّ التوقيفات متعلقة بنزاع تجاري بشأن مصرف «فوستوشني» وأن «إجراءات إنفاذ القانون ليست مرتبطة مباشرة بأنشطة بارينغ فوستوك والشركات الأخرى في محفظتها» الاستثمارية. وقالت المجموعة أنها «من أعرق وأكبر الشركات الاستثمارية الخاصة التي تركز عملها في روسيا ودول رابطة الدول المستقلة».
وحسب وكالة إنترفاكس الروسية للأنباء، فقد أوقف أيضاً ألكسي كورديتشيف، الرئيس السابق لمصرف «فوستوشني». ورأى مصدر قريب من «بارينغ فوستوك» أن التوقيفات ربما تأتي بتحريض «منافس محلي يريد إغراق (بارينغ فوستك) عبر تهم خاطئة».
وأضاف أن ذلك «يحصل كثيراً في روسيا منذ 20 عاماً وهو رسالة سلبية جداً للاستثمار»، مؤكداً على أن مجموعة «بارينغ فوستوك» هي من أكثر شركات الاستثمار مهنيةً في السوق الروسي ولم تشهد مشكلات قط. ولدى الشركة 40 موظفاً في موسكو، واستثمرت في مجموعات روسية كبيرة، مثل عملاق الإنترنت «ياندكس»، ومجموعة «سي تي سي» الإعلامية ومجموعة «غولدن تليكوم» للاتصالات. وقبل استقراره في موسكو، عمل مايكل كالفي في لندن ونيويورك في مجال الاستثمارات في قطاع المشتقات النفطية، وعمل أيضاً لدى «البنك الأوروبي للإعمار والتنمية»، حسب الموقع الإلكتروني للمجموعة. وكالفي عضو أيضاً في مجلس إدارة مركز أبحاث «أتلانتيك كاونسيل» المتمركز في واشنطن.
وحسب الجريدة الرسمية الفرنسية، فإن فيليب ديلبال يعمل أيضاً كمستشار للتجارة الخارجية الفرنسية منذ عام 2006. وأعلن أمام المحكمة أنه يعيش في روسيا مع زوجته وولديهما منذ 15 عاماً. وبعد حيازته على شهادته من جامعة «تيليكوم باري تك»، أسس ديلبال الفرع الروسي لشركة «سيتيليم» الفرنسية المختصة في القروض الاستهلاكية، وعمل أيضاً في مصرف «سوسييتيه جنرال»، حسب موقع مجموعة «بارينغ فوستوك» التي انضم إليها عام 2012.
ويعرف ديلبال عن نفسه على مواقع التواصل الاجتماعي بأنه «مصرفي أوروبي يعيش في موسكو. مدير غير تنفيذي لعدد من الشركات والمصارف في روسيا وفرنسا وصربيا»ز
وأمس أعلن أنطون سيلويانوف، نائب رئيس الوزراء الروسي، في حديث لوكالات روسية إن «هناك احتيالا (…) وإذا تأكدت الشبهات، لا أحد يستطيع أن ينقذ منفذيها». وتابع «حتى ولو كانوا أجانب في روسيا فإن ذلك لا يشكّل أي فرق».
والرجلان ليسا أول مستثمرين أجانب يمثلون أمام القضاء الروسي. فقد حُكم على البريطاني من أصل أمريكي بيل باودر، مدير شركة «إرميتاج كابيتال» للاستثمارات، بالسجن غيابياً تسع سنوات بتهمة الاحتيال الضريبي في عام 2013.
وقبل ذلك بسنوات، اتهم باودر مسؤولين في الشرطة الروسية ومسؤولين ضريبيين باختلاس 130 مليون يورو، وهي فضيحة كشف عنها الموظف لديه سيرغي ماغنيتيسكي الذي توفي في السجن نهاية عام 2009.

Facebook Comments

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
Social Media Auto Publish Powered By : XYZScripts.com

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock
%d مدونون معجبون بهذه: