دولي

تهديدات خطيرة للازدهار الألماني .. نقص العمال المهرة وضعف الإنتاجية

حذر خبراء في بنك التنمية الألماني “كيه إف دابليو” المملوك للدولة، من تهديدات خطيرة على الازدهار الألماني في ظل النقص المستمر في العمال المهرة وضعف إنتاجية العمالة.

ونقلت صحيفة “فرانكفورتر ألجماينه تسايتونج” الألمانية الصادرة أمس عن دراسة أجراها بنك التنمية الألماني أن “الأساس لمزيد من النمو في الازدهار ينهار”.

وأضافت فريتسي كولر- جايب كبيرة خبراء الاقتصاد في البنك بوضوح: “مزيج تقلص العمالة المحلية طويل الأمد وضعف نمو الإنتاجية يمثل تحديا فريدا جديدا بالنسبة لنا في فترة ما بعد الحرب”.

وجاء في الدراسة، أن من أجل تجنب التوقعات القاتمة يجب زيادة الأيدي العاملة في السوق الألمانية عبر الهجرة وغيرها من التدابير. إضافة إلى ذلك تتعين زيادة الإنتاجية، على سبيل المثال عبر الحد من البيروقراطية وتعزيز الابتكار، بحسب “الألمانية”.

من جهته، قيم البنك المركزي الألماني الوضع الاقتصادي في ألمانيا بشكل أفضل من توقعاته التي أعلنها قبل بضعة أسابيع.

وجاء في التقرير الشهري للبنك المركزي الذي نشر أمس “أحدث إصدارات البيانات كانت أفضل عموما مما كان متوقعا في كانون الأول (ديسمبر) الماضي”.

وأشار البنك في تقييمه الجديد إلى تقييم أولي أجراه مكتب الإحصاء الاتحادي، وأفاد بأن الناتج الاقتصادي الألماني ركد تقريبا في الربع الأخير من عام 2022.

وتوقع عديد من الاقتصاديين انخفاضا في الناتج المحلي الإجمالي في الربع الأخير من 2022 مقارنة بالربع السابق.

وكتب خبراء الاقتصاد في البنك المركزي الألماني أن التضخم المرتفع وعدم اليقين فيما يتعلق بالحرب الروسية في أوكرانيا أثرا في الاقتصاد الألماني في الربع الأخير، ومع ذلك خفت توترات الأوضاع في أسواق الطاقة بشكل ملحوظ مقارنة بالصيف. وأشار البنك إلى أن اختناقات التوريد في قطاعي الصناعة والبناء صارت أقل، كما تعمل حزم الإغاثة الحكومية مثل تلك المتعلقة بكبح أسعار الكهرباء والغاز على تخفيف عواقب ارتفاع أسعار الطاقة على المنازل والشركات.

وفي ديسمبر أدى تولي الدولة تسديد تكاليف فواتير عملاء الغاز والتدفئة المحلية إلى خفض التضخم عند مستوى مرتفع، مسجلا 8.6 في المائة. وفي تشرين الثاني (نوفمبر) الماضي سجل التخضم 10 في المائة وفي تشرين الأول (أكتوبر) 10.4 في المائة.

إلى ذلك، بسبب ارتفاع تكاليف الطاقة والمواد، سيتعين على عملاء الصناعات الحرفية في ألمانيا التكيف مع ارتفاع أسعار الخدمات.

وقال يورج ديتريش، الرئيس الجديد للاتحاد الألماني للحرف اليدوية، في برلين إن نقص العمال المهرة يمكن أن يفاقم الأمر أيضا، موضحا أن النقص في العمال الماهرة سيصل إلى مستوى حرج في الأعوام المقبلة، عندما يصل جيل طفرة المواليد إلى سن التقاعد. وقال: “الخطر يتمثل في أنه لم يعد من الممكن تقديم خدمات معينة في قطاع الحرف. علينا حتما الحيلولة دون حدوث هذا الوضع من خلال تضافر جهود السياسيين وقطاع الحرف”.

وأضاف ديتريش: “الخدمات الحرفية تحت ضغط أسعار كبير”، مشيرا إلى أن الأجور وأسعار الطاقة ومساهمات الضمان الاجتماعي قد ارتفعت، كما تتسبب أسعار المواد المتزايدة في زيادة كبيرة في التكاليف.

وقال: “الخدمات الحرفية صارت أغلى لأن كثيرا من الأشياء أصبحت أكثر تكلفة وليس لأن الشركات تريد ذلك .. يساورني قلق من أن تصبح الخدمات الحرفية باهظة التكلفة على العملاء. يجب ألا يكون الأمر كذلك”.

من جهة أخرى، فازت الوحدة الألمانية التابعة لشركة النقل العام البريطانية “ناشيونال إكسبرس” بعقد قيمته مليار يورو (1.09 مليار دولار) في ألمانيا.

وأعلنت الشركة، أمس أن العقد الذي فازت به شركة “ناشيونال إكسبرس جي إم بي إتش” هو لتشغيل خطي راين- رور- إكسبريس “آر إي1 و آر إي11” (بي آر إكس) في ألمانيا حتى عام 2033.

وقالت الشركة إنها تسلمت تشغيل الخطين في شباط (فبراير) 2022 من خلال منح عقد طارئ، ونجحت في تشغيله في إطار زمني قصير.

وبعد منح العقد الجديد، تقوم ناشيونال إكسبرس الآن بتشغيل جميع خطوط (بي آر إكس) الخفيفة الثلاثة بموجب عقود طويلة الأجل.

وقالت ناشيونال إكسبرس إنها أصبحت، بموجب العقد الجديد، ثاني أكبر شركة نقل سكك حديدية في المنطقة ، حيث ستغطي 20 مليون كيلومتر من السكك الحديدية عام 2023.

وذكر إجناسيو جارات، الرئيس التنفيذي لشركة ناشيونال إكسبرس، أن “الحصول على هذا العقد بعد منح عقد طارئ هو دليل على تميزنا التشغيلي وقوة وضعنا في ألمانيا”.

وأضاف إجناسيو “أنه أيضا دليل واضح على تطبيق استراتيجية العمل لدينا، ونتطلع إلى إحراز مزيد من التقدم في تحقيق فرص مماثلة للأصول الخفيفة عبر جميع فروع الشركة”.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى