دولي

تمويل عاجل لجنوب أفريقيا من صندوق النقد بـ4.3 مليار دولار


وافق صندوق النقد الدولي على تقديم مساعدة لجنوب أفريقيا بقيمة 4.3 مليار دولار لدعم جهودها في مكافحة وباء كوفيد-19.

وقال بيان صادر عن الصندوق إنه وافق على إعطاء جنوب أفريقيا “مساعدة مالية عاجلة” بموجب أداة التمويل السريع لدعم جهود السلطات في التعامل مع التحدي الذي يمثله الوضع الصحي وتأثيراته الاقتصادية القاسية الناجمة عن صدمة  الفيروس.

وسجلت جنوب أفريقيا التي تعد أكثر الدول الأفريقية اعتمادا على الصناعة في اقتصادها أكبر عدد من الإصابات في القارة السمراء وصلت إلى 445 ألفا بينها 6,769 وفاة، وفق المراكز الأفريقية للسيطرة على الأمراض والوقاية منها.

وتوقع وزير المالية الجنوب أفريقي تيتو مبويني في يونيو/حزيران أن ينكمش اقتصاد بلاده بنسبة 7,2 بالمئة عام 2020، وهو أكبر تراجع في 90 عاما، وشبّه تضخم الدين العام بحيوان “فرس النهر الذي يأكل إرث أولادنا”.

وأشارت الحكومة إلى أن أموال صندوق النقد الدولي سوف تخصص لتحقيق استقرار الدين وخلق فرص العمل ومساعدة الطواقم الطبية في الخطوط الأمامية الذين يكافحون كوفيد-19 وإصلاح الاقتصاد لتحفيز النمو.

وهذه هي الدفعة الأحدث من صندوق النقد بموجب أداة التمويل السريع التي تسمح للبلدان بتجاوز الإجراءات والمفاوضات الطويلة لتأمين برامج مساعدات اقتصادية، في حين تسابق غالبية الدول الوقت في الجهود المبذولة لمعالجة تداعيات كوفيد-19.

وقال نائب المدير العام لصندوق النقد جيفري أوكاموتو إن “ركودا اقتصاديا عميقا بدأ يتكشّف”، في حين يسهم بطء معدلات النمو في جنوب أفريقيا وارتفاع البطالة في تفاقمه.

وأضاف أن أموال أداة التمويل السريع ستساعد على معالجة الخلل في ميزان المدفوعات في جنوب أفريقيا “الذي ظهر نتيجة للوباء.

وأصيب وزير التجارة في جنوب أفريقيا إبراهيم باتيل بفيروس كورونا، ليصبح بذلك رابع عضو في الحكومة يصاب بالوباء العالمي في البلد الأكثر تضررا بالفيروس في القارة السمراء.

وفي 26 أبريل الماضي، حذرت مؤسسة موديز للتصنيف الائتماني من قفزة حادة في ديون الشركات الحكومية بجنوب أفريقيا في ظل ضعف قدرة الحكومة على تمويلها.

وقالت المؤسسة إن حزمة دعم اقتصاد جنوب أفريقيا في مواجهة آثار وباء كورونا المستجد (كوفيد 19)، التي تبلغ قيمتها 500 مليار راند (26 مليار دولار)، ستحد من قدرة الحكومة على توفير الدعم المالي للشركات المملوكة للدولة.

حزمة إنقاذ

وفي 22 أبريل الماضي، أعلن رئيس جنوب أفريقيا سيريل رامافوسا عن حزمة إنقاذ تاريخية بقيمة مليارات الدولارات للمساعدة في تحقيق الاستقرار للاقتصاد أثناء جائحة كورونا.

وقال رامافوسا إن الحكومة تخطط لإنفاق 500 مليار راند (27 مليار دولار أمريكي) لدعم الاقتصاد والشعب الجنوب الأفريقي البالغ عدده 58 مليون شخص، ويمثل هذا الرقم ما يصل إلى نحو 10% من إجمالي الناتج المحلي للبلاد.

Facebook Comments

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock
%d مدونون معجبون بهذه: