تقارير

تغير المناخ يشعل أزمة الغذاء عالميا.. قرار صادم من الأرجنتين

قرار مرتقب للحكومة الأرجنتينية، يصدر خلال أيام، يزيد أزمة الغذاء العالمية، وهو تأجيل شحن صادرات القمح بسبب الجفاف.

ومن المنتظر أن تعلن الأرجنتين، أحد أكبر مصدري القمح في العالم، عن إجراءات تسمح لمصدري القمح بتأخير تسليم الشحنات المتفق عليها، وذلك بعدما أضرت موجة جفاف كبيرة بالمحصول مما أثار مخاوف بشأن الإمدادات في السوق المحلية.

وقال مصدر في رابطة مصدري الحبوب الأرجنتينية إنه سيتم الإعلان عن إجراءات “في الأيام المقبلة” تسمح للشركات بإعادة جدولة صادرات القمح المتعاقد عليها دون أن تقع تحت طائلة الغرامة الاعتيادية التي تفرضها السلطات بنسبة 15 بالمئة.

وذكر مصدر حكومي لديه معرفة مباشرة بالأمر أن تدابير السماح بتأخير شحنات القمح “محتملة”. وقال المصدر إنها “قيد الدراسة”.

 

وهذه التعليقات هي أقوى إشارة حتى الآن على أن الأرجنتين، ستسعى لتأجيل صادرات القمح وسط موجة جفاف تنذر بأسوأ حصاد في نحو عقد.

وقبل يومين، توقع تقرير اقتصادي عدم وصول محصول القمح في روسيا خلال الموسم المقبل إلى المستوى القياسي الذي سجله خلال الموسم الحالي، في ظل تراجع مساحات الزراعة لموسم الشتاء.

ونقلت وكالة بلومبرج للأنباء عن تقرير شركة “آي.كيه.أيه.آر ” للاستشارات القول إن المزارعين في مختلف أنحاء روسيا حققوا محصولا قياسيا خلال العام الحالي في ظل الظروف المواتية للزراعة، في حين أنهم قلصوا المساحات المزروعة في الموسم الجديد بسبب الرسوم على الصادرات والخوف من تراجع الأسعار واحتمالات الطقس السيء.

ورغم أن روسيا ستظل مصدرا رئيسيا للقمح في العالم، فإن انخفاض المحصول يمكن أن يؤدي إلى تراجع الإنتاج العالمي ككل خلال العام المقبل. وارتفعت أسعار القمح في التعاملات العالمية اليوم الاثنين بعد تعليق روسيا العمل باتفاق صادرات القمح الأوكراني، مما يزيد التهديدات التي تواجه الإمدادات في السوق العالمية.

وقلص المزارعون في أوكرانيا بالفعل المساحات المزروعة بالقمح بسبب الغزو الروسي لبلادهم منذ أواخر شباط/فبراير الماضي، في حين تعرضت مناطق واسعة من الولايات المتحدة لموجات جفاف.

وعلقت روسيا السبت الماضي، مشاركتها في اتفاق تصدير الحبوب عبر البحر الأسود، والذي تم بوساطة من الأمم المتحدة، في أعقاب ما وصفته بهجوم كبير من طائرات مسيرة أوكرانية على أسطولها في شبه جزيرة القرم، ما يمثل ضربة لمحاولات تخفيف الضغط العالمي على إمدادات الحبوب.

وندد الرئيس الأمريكي جو بايدن بالقرار وقال إنه “مشين تماما” وسيفاقم الجوع.

وسيؤدي هذا التعليق إلى قطع صادرات الحبوب الأوكرانية من موانئها الحيوية على البحر الأسود.

ومنذ توقيع روسيا وأوكرانيا على مبادرة حبوب البحر الأسود المدعومة من الأمم المتحدة في تركيا في 22 يوليو تموز، تم تصدير تسعة ملايين طن من الذرة والقمح ومنتجات دوار الشمس والشعير وبذور اللفت والصويا من أوكرانيا.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى