دولي

تعهدات غير مسبوقة في قمة المناخ.. بماذا وعد الزعماء؟

حملت تصريحات الرؤساء والمسؤولين خلال أعمال قمة المناخ التي بدأت، أمس الخميس، تصريحات إيجابية وتعهدات بتحقيق خفض انبعاثات الكربون.

الرئيس الأمريكي جو بايدن الذي كان دعا للقمة في مارس/آذار الماضي، تعهد بخفض الاحتباس الحراري في بلاده بمقدار النصف بحلول عام 2030، الأمر الذي لاقى ترحيبا من الأسرة الدولية بعدما كان سلفه دونالد ترامب ينكر وجود مشكلة الاحتباس الحراري.

وقال بايدن: “من خلال الحفاظ على هذه الاستثمارات التي ننفذها لخفض انبعاثات الكربون، تنطلق الولايات المتحدة على طريق خفض غازات الدفيئة إلى النصف بحلول نهاية هذا العقد”.

لكن بايدن، أرسل رسالة مبطنة إلى الصين بأن بلاده مسؤولة فقط عن أقل من نصف الانبعاثات العالمية، وإنه لا يمكن لأي دولة أن تحل تلك الأزمة بمفردها، مطالبا جميع الدول وخاصة ذات الاقتصادات العملاقة بأن تتقدم للإسهام في حل الأزمة.

من جانبه، دعا الرئيس الروسي فلاديمير بوتين إلى تعزيز الجهود الدولية من أجل خفض انبعاثات غاز الكربون باللجوء إلى التقنيات الأقل اعتمادا على هذا النوع من الغاز.

وقال:”إن خفض انبعاثات غاز الميثان إلى النصف كفيل بخفض درجة الحرارة بـ 1.8% بحلول 2050″.

بينما قال العاهل السعودي سلمان بن عبد العزيز، إن بلاده ستستضيف منتدى المبادرة السعودية الخضراء وقمة مبادرة الشرق الأوسط الأخضر من أجل تحقيق أهداف مبادرتين أطلقهما ولي العهد السعودي.

أما الإمارات، والتي بدأت منذ 15 عاما مبادرات في عديد المجالات لواجهة تغير المناخ، فقد أعلنت عبر الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الإمارات رئيس الوزراء حاكم دبي، أن موقفها من “قضية المناخ ليست قضية مؤقتة.. بل تحدٍ عالمي مستمر.. وبأن هذا التحدي يمكن أن يقود البشرية لفرص عظيمة لتغيير مستقبلها للأفضل”.

وأضاف الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، أن الإمارات رغم كونها دولة نفطية، إلا أنها تمتلك اثنتين من أكبر محطات الطاقة الشمسية في العالم وستقوم بإنشاء ثالثة ستكون أكبر محطة مستقلة للطاقة الشمسية عالميا”.

وتابع: “نستثمر في أكثر من 70 دولة حول العالم في الطاقة المتجددة”.

وبكثير من التعاون، أبدى الرئيس الصيني شي جين بينغ تصميم بلاده “على العمل مع الأسرة الدولية، وخصوصا الولايات المتحدة على هذه الجبهة”، رغم التوترات الشديدة بين القوتين العظميين في عدد كبير من الملفات.

أما المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل، فقد عبرت عن سرورها لعودة الولايات المتحدة إلى طاولة المناخ الدولية، وهو ذات الأمر الذي صرح به الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، الذي رحب بعودة واشنطن مجددا إلى جهود المناخ.

أما الاتحاد الأوروبي، فقد وافق على خفض الغازات المسببة للاحتباس الحراري بنسبة 40% على الأقل عن مستويات عام 1990 بحلول عام 2030.

وذات الأمر تعهد به رئيس الوزراء الكندي جاستن ترودو، الذي أعلن في كلمة له خلال القمة بخفض الانبعاثات الكربونية بنسبة 40% إلى 45% بحلول 2030 مقارنة بالعام 2005، بدلا من 30% في الخطة السابقة.

بينما اليابان، أعلنت على لسان رئيس الوزراء “يوشيهيدي سوغا” أنها ستخفض انبعاثاتها من ثاني أكسيد الكربون بنسبة 46% بحلول 2030 مقارنة بعام 2013، مقابل 26% في السابق.

أما رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، فقد أعلن خلال القمة، أن بلاده تعهدت بتخفيض البصمة الكربونية واستكمال الانتقال الناجح من الوقود الأحفوري إلى الطاقة المتجددة.

ووصف أمين عام الأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، قمة المناخ، بأنها تشكّل “نقطة تحول” في مسار مكافحة الاحتباس الحراري رغم أنه “لا يزال هناك طريق طويل لنقطعه”.

وقال إن زعماء العالم يجب أن يتحركوا الآن وأن يضعوا الكوكب على مسار أخضر لأننا “على حافة الهاوية.. الطبيعة الأم لا تستطيع الانتظار، لأن العقد الماضي كان الأكثر سخونة على الإطلاق”.

وختم: “نحن بحاجة إلى كوكب أخضر، لكن العالم في حالة طوارئ قصوى، نحن على حافة الهاوية، يجب أن نتأكد من أن الخطوة التالية تسير في الاتجاه الصحيح. يتعين على القادة في كل مكان اتخاذ الإجراءات” اللازمة.

Facebook Comments

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى