مفاهيم اقتصادية

تعرف علي مفهوم تقييم الشركات


اولا أسباب التقييم
إن الهدف الأساسي لاي تقييم هو معرفة القيمة الحالية لصافي حقوق الملكية للشركة
وقد يكون لزاما تقييم الشركة من قبل متخصصين كما في حالة طرح شركة قائمة في سوق الأوراق المالية ويكون الغرض من ذلك تحديد علاوة الإصدار التي يتم إضافتها للقيمة الإسمية للسهم
وقد يتم التقييم لغرض اندماج شركة مع شركة أخرى
وقد يتم التقييم لغرض تنازل أحد الشركاء عن حصته في الشركة لشركاء أخرين
أو بغرض بيع كامل الشركة لشركاء جدد
ثانيا طرق التقييم
تتعدد طرق تقييم الشركات وكل طريقة لها مميزاتها وعيوبها وقد لا يمكن تطبيق بعض الطرق على بعض الشركات طبقا لظروف الشركة ومتطلبات الطريق
طرق واساليب تقييم الشركات
تتعدد طرق التقييم التي تستخدم كأساس في تقييم الشركات ورغم ان تلك الطرق لها اساس دولي متعارف عليه، فإن ذلك لا يعني ابداً مثالية تلك الطرق في ان تكون الوسيلة الفعالة التي تحقق النجاح لأي عملية تقييم لشركة وبالتبعية لسهمها، سواء كان هذا التقييم لشركة لها أسهم متداولة في البورصة أو تقييم يخص عملية طرح جديدة أو استكمال متطلبات عملية الخصخصة لأحد المؤسسات المملوكة للدولة.
فليس كل ما يصلح دولياً يمكن ان يستخدم محلياً، وهذا امر ما يندر ان يؤخذ في الحسبان، وخصوصاً ان معضلة تقدير القيمة العادلة للأصول والشركات اصبحت من أكثر المواضيع الجدالية الآن في أغلب الدول العربية.
اولاً: طريقة التقييم بصافي القيمة الدفترية للشركة
وهي تعني صافي ثروة الملاك التاريخية او بمعني محاسبي هو صافي قيمة حقوق المساهمين في الأصول بعد خصم وطرح أي التزامات او ديون أو خصوم على الشركة
– طرف الغير – من إجمالي أصول الشركة في لحظة التقييم.
تلك الطريقة تعتمد على التكلفة التاريخية للأصول وتهمل القيمة الحقيقية والفعلية لتلك الأصول – حيث لا تراعي عوامل التضخم السعري والتغيرات في الاسعار وتهمل القدرات الاقتصادية للشركة في النمو في المستقبل

ثانياً: طريقة القيمة الدفترية المعدلة
يتم من خلالها إعادة احتساب قيمة أصول الشركة باستخدام جداول معروفة لذلك لتعديل قيمة الاصل دفترياً, آخذة في الاعتبار نسبة التضخم السنوي التاريخي الحادث في أسعار أصول تلك الشركة عند تاريخ شراء الأصل وحتي تاريخ التقييم, ويتم احتساب صافي قيمة حقوق المساهمين بناء علي ذلك ويُعاب علي تلك الطريقة انها لا تراعي ما يعرف باسم التقادم التكنولوجي للآلات, وخصوصاً مع ما تتصف به معظم شركات قطاع الأعمال من تقادمها إنتاجياً وتكنولوجياً, بحيث تعطي قيماً غير موضوعية, كما تهمل قدرات النمو المستقبلي للشركة ولا تأخذها في الاعتبار.
ثالثاً: طريقة القيمة الإستبدالية
وتقوم فكرة تلك الطريقة على تقدير تكلفة إنشاء شركة الآن بنفس خصائص الشركة محل التقييم، ومع عدم موضوعية الفرض الذي تقوم عليه هذه الطريقة وخصوصاً مع خصائص شركات قطاع الأعمال العام التي مرت معظمها بظروف في نشأتها وتطور ملكيتها تجعل من الصعب افتراض إعادة تأسيسها بنفس خصائصها، فإن هذه الطريقة تهمل أيضاً قدرات النمو للشركة، ويمكن حدوث خطأ في تقدير تكلفة التأسيس الحالية مع الاعتماد على العامل البشري في التقدير.
ومن الملاحظ ان الطرق الثلاث السابقة تتصف بصفات عامة، أوضحها انها تقوم على إهمال فرص الربحية والنمو المستقبلي للشركة، وافتراض ان مشتري الشركة يشتريها لوضعها التاريخي فقط، سواء أخذ في الاعتبار الوضع الحالي للشركة وعوامل التضخم والتغير السعري أم لا.
كما ان تلك الطرق قد تعطي قيماً مغالى فيها لا تتناسب مع إمكانيات الربحية لبعض الشركات مثل الشركات العقارية، وقد تُعطي قيماً أقل لبعضها الآخر لا تتجانس مع قدرات الربحية المرتفعة لتلك الشركات والتي تمارس نشاطاً خدمياً مثل البنوك كنتيجة لضآلة أصولها.
رابعاً: طريقة نموذج خصم التدفقات النقدية – أكثرهم استخداما –
وتقوم تلك الطريقة على وضع فروض من خلالها يتم التنبؤ بالوضع المالي للشركة حتى نهاية أجل معين – قد يزيد علي 10 سنوات – يرتبط بالعمر الإنتاجي لأصول الشركة، وما يقترن بذلك من توقع نتائج أعمال الشركة ومركزها المالي والوضع النقدي لها، ثم خصم صافي التدفقات النقدية المتوقعة للشركة بمعامل خصم يتم تقديره، ويراعي فيه معدلات فائدة الودائع الخالية من المخاطر – معدل التضخم – ومخاطر النشاط
والطريقة السابقة هي أشهر وأكثر طرق تقييم الشركات استخداما وأكثرها قبولاً في تقييم الشركات التي تتداول اسهمها في بوصة الأوراق المالية، حيث ينظر إلى الشركة بقدرات النمو المتوقعة على ان يقاس هذا النمو بالقوة النقدية للشركة والتي تعتبر في الفكر المالي أساس نمو الشركة، ومع أهمية تلك الطريقة إلا ان مشاكلها تتركز في ان مساحة الافتراض والتقدير شاسعة، ولا شك تؤثر على موضوعية تلك الطريقة وخصوصاً مع طول فترة التقدير.
خامساً: طريقة التقييم بمضاعف الربحية
وفيها يتم تقدير قيمة السهم بالاعتماد على احتساب عائد السهم المتوقع عن سنة ويُضرب في مضاعف الربحية الساري لنفس الشركات المتداولة في بورصة الأوراق المالية والتي تمارس نفس النشاط. وتلك الطريقة تعتمد على عائد متوقع لسنة واحدة وتهمل قدرات النمو للشركة في السنوات القادمة، وتقوم على ظروف السوق القائمة والتي قد لا تكون معبرة بكفاءة عن الأسعار وتفترض كفاءة السوق، أي ان الشركات المتداولة ممثلة عن قطاعها الإنتاجي.
عائد السهم المتوقع عن سنة = نصيب السهم في التوزيعات النقدية + الاحتياطيات + ما يحتجر من أرباح
مضاعف الربحية لسهم متداول = سعر السهم الساري مقسوم علي نصيب السهم في الأرباح أو مقلوب معدل العائد على الاستثمار.
سادساً: طريقة صافي القيمة السوقية للشركة
وهي تتشابه مع الطريقة الإستبدالية والتي سبق ان تحدثنا عنها، إلا انها تتعامل مع الشركة بغرض التصفية وليس بغرض إعادة التأسيس، بمعني إهمال عناصر من مكونات القيمة مثل تكاليف الترخيص والإنشاء والجدوى والتي يجب ان تراعي في القيمة الإستبدالية، وتوجه لها نفس الانتقادات التي توجه إلي طرق التقييم التاريخية والحالية.
سابعاً: طريقة القيمة المتبقية للشركة
والذي يتماثل مع نموذج خصم التدفقات النقدية إلا انه يكتفي بعدد محدود من السنوات لا يرتبط بأجل القدرات الإنتاجية للأصول على ان تحسب للشركة قيمة متبقية في آخر سنة من سنوات التقييم، وقد تستخدم أكثر من طريقة لتقييم تلك القيمة المتبقية للشركة.. بالإضافة إلى الطرق السابقة فإنه توجد أكثر من طريقة إلا ان الطرق السبع السابقة هي أشهر وأكثر الطرق استخداما في تقييم الأسهم.

ثامناً: طريقة خصم التدفقات النقدية المتوقعة
يتم تناول هذه الطريقة لأن هذه الطريقة هي الأكثر انتشارا واستخداما في مجال التقييم وهي التي تتناسب مع كل الشركات ماعدا الشركات الخاسرة
وفي هذه الطريقة يجب أن يتم تقدير التدفقات النقدية المتوقعة للشركة لعدد من السنوات يساوي العمر الإنتاجي للأصول فإذا كنا نقيم شركة مضى من عمرها 3سنوات والعمر الإنتاجي لخطوط الإنتاج لهذه الشركة هو 20سنة فيتم تقدير التدفقات النقدية المتوقعة للشركة لمدة 17 سنة
وطبعا يتم تقدير هذه التدفقات النقدية بعد الأخذ في الاعتبار معدل نمو للإيرادات وإذا كانت الطاقة الإنتاجية مستغلة بالكامل أو غير مستغلة بالكامل وإمكانية إضافة خطوط إنتاج جديدة في المستقبل والتوسعات ومصادر تمويلها وهكذا
وفي الحياة العملية عادة ما يتم تقدير هذه التدفقات لمدة 10 سنوات
وهناك طريقة أخرى للتغلب على هذه المشكلة وهي عمل تدفقات نقدية متوقعة لفترة 5 سنوات وتقدير قيمة الشركة في نهاية الخمس سنوات باعتبار أنه سوف يتم تصفية هذه الشركة بعد السنوات الخمس ويتم إضافة هذا التدفق من بيع الشركة إلى التدفق النقدي العادي
هذا بالنسبة للتدفقات النقدية المتوقعة وقد قلنا انه في هذه الطريقة يتم عمل التدفقات النقدية المتوقعة ثم يتم خصم هذه التدفقات بمعدل خصم للوصول إلى صافي القيمة الحالية لتلك التدفقات الان
ويتكون معامل الخم من مجموعة متغيرات هي (معدل العائد على الودائع الخالية من المخاطر + معدل التضخم + معدل المخاطرة على النشاط الخاص بالشركة)
ثم يتم استخدام دالة pnv في الإكسيل للوصول إلى صافي القيمة الحالية للتدفقات
وطبعا من عيوب هذه الطريقة أن بها الكثير من التوقعات والتقديرات والتي قد تؤثر على عدالة التقييم إذا تمت بطريقة خاطئة

Facebook Comments

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock
%d مدونون معجبون بهذه: