دولي

“تسلا” تثير الرعب في أوروبا.. سر الصفقة المشفرة

لا يتوقف عالم التشفير عن إثارة أزمات وصدامات في أسواق المال، من عملات مشفرة، مرورا برموز غير قابلة للاستبدال، إلى رموز الأسهم الآن.

الأسبوع الماضي شهد سماح منصة “بينانس” لمستخدميها غير المقيمين في الولايات المتحدة الأمريكية بتداول نسخة مشفرة من أسهم شركة “تسلا”، إلى جانب قائمة متزايدة من الأسهم تضم مايكرو استراتيجي وكوين بيس.

وأثار ذلك صداما مع الهيئة الاتحادية للرقابة المالية في ألمانيا، التي قالت في بيان الأربعاء الماضي، إن بينانس ربما انتهكت قواعد الأوراق المالية عندما أصدرت أسهماً ذات رموز.

ما هي الرموز المشفرة؟

الرموز المميزة أو المشفرة التي تصدرها بينانس، وهي أكبر منصة لتداول العملات المشفرة في العالم، تسمح للمستثمرين بشراء ما يعادل أجزاء من السهم الأساسي، ما يعني تمكين المستثمرين الصغار من الشراء في أسهم الشركات ذات القيمة السوقية الكبيرة.

وتقول بينانس إن الأسهم الصناعية تتيح للمستثمرين جني أرباحا من أداء الأسهم وتوزيعات الأرباح، ولكن المستثمرون في الرموز المدعومة بأسهم فعلية، ليس لهم حق التصويت في الجمعيات العمومية للشركات.

الأسهم المشفرة

 

الأسهم المشفرة هي تمثيل للسهم على نظام البلوك تشين من الناحية النظرية، وتعمل الرموز بشكل مشابه للأسهم العادية ، حيث تدفع أرباحا بالعملات المشفرة بنفس طريقة الأسهم العادية.

وقد تبدو الرموز المشفرة، حلا جيدا للعديد من المستثمرين، إذ تعدُ الأسهم الجزئية وتداولات ما بعد السوق من الميزات الشائعة التي تقدِمها شركات السمسرة الأمريكية؛ لكن بالنسبة للمستثمرين المقيمين خارج الولايات المتحدة، توفّر العروض وصولاً سهلاً إلى سوق الأوراق المالية، الذي تبلغ قيمته 47 تريليون دولار دون الحاجة إلى القفز من خلال الحواجز التنظيمية أو الاضطرار إلى الاستيقاظ في ساعات مزعجة لإجراء المعاملات.

وقال تشانجبنغ تشاو، الرئيس التنفيذي لمنصة بينانس، إن المنصة تخدم العديد من المستخدمين في أسواق الأسهم حول العالم؛ إذ توضّح العملات المشفرة للأسهم كيف يمكننا إضفاء الطابع الديمقراطي على نقل القيمة بشكل أكثر سلاسة، وتقليل الاحتكاك، وتكاليف إمكانية الوصول، دون المساومة على الامتثال أو الأمان.

وأضاف أنه من خلال ربط الأسواق التقليدية والعملات المشفرة، فإنَنا نبني جسراً تكنولوجياً آخر لمستقبل مالي أكثر شمولا.

ونمت شعبية الرموز المميزة بسرعة حتى مع إعلان بينانس أن المستثمرين في الولايات المتحدة والصين وبعض الولايات القضائية الأخرى غير قادرين على شرائها بسبب القيود التنظيمية.

الصدام في ألمانيا

أثار تقديم رموز مرتبطة بأداء الأسهم الأمريكية الشهيرة، انتباه جهات الرقابة المالية في ألمانيا، حيث لا يبدو أن البورصة قدمت نشرة تمهيدية قبل عرض الأصول، وفقاً لبيان منشور على الموقع الإلكتروني للهيئة الرقابية على الإنترنت.

الموقف الألماني يثير احتمال أن يواجه المستثمرون في باقي أوروبا قيودا مماثلة.

وعلقت المتحدثة باسم المنصة جيسيكا جونج، في بيان صحفي بأن بينانس تأخذ التزامات الامتثال على محمل الجد، وتلتزم اتباع متطلبات المنظم المحلي أينما نعمل، ونحن ننوي العمل مع المنظمين للإجابة عن أي أسئلة قد تكون لديهم.

وبحسب بينانس، فإنها لا تمتلك مقر واحد للشركة، بينما تعمل من خلال كيانات منتشرة في العالم.

مخاوف عالمية

لم يقتصر الموقف المناوئ لمنصة بينانس في ألمانيا فقط، بل هناك العديد من البورصات أبدت مخاوفهان إذ أعلنت لجنة تداول السلع الآجلة الأمريكية في أبريل/ نيسان الماضي أنها تحقق مع نفس الشركة بشأن مخاوف من أنها سمحت للأمريكيين بوضع رهانات تنتهك القواعد الأمريكية.

كما قالت سلطات المملكة المتحدة أنها تعمل على فهم الطبيعة القانونية للمنصة، وتحديد ما إذا كانت أوراق مالية من عدمه.

في حالة اعتبار المعايير القانونية الأسهم الرمزية كأوراق مالية ، فإن بينانس ستواجه نفس العواقب في المملكة المتحدة أيضًا.

ووفقًا للمعلومات الواردة من صحية South China Morning Post ، ربما تتخذ سلطات هونج كونج أيضًا خطوات مماثلة.

Facebook Comments

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
%d مدونون معجبون بهذه: