تركيا

تركيا _بريطانيا… مباحثات لتحديث اتفاقية التجارة الحرّة بين البلدين

 

في ظل استمرار تطور العلاقات التجارية بين تركيا و بريطانيا , تخطّط الدولتان لمواصلة مباحثات تحديث اتفاقية التجارة الحرّة بينهما، لتشمل قطاعات أكثر خلال العامين المقبلين، وخاصة الخدمات والتكنولوجيا والزراعة .

يذكر أنّ الدولتين كانتا قد وقعتا بتاريخ 29 كانون الأول/ديسمبر 2020، اتفاقية للتجارة الحرة بينهما تهدف إلى زيادة العلاقات التجارية، بناء على مبدأ الربح المتبادل، وكان ذلك قبل أيام من تصديق البرلمان البريطاني على الخروج من الاتحاد الأوروبي. .

وكانت المملكة المتحدة قد وقعت اتفاقية تجارية مع الاتحاد الأوروبي في 24 ديسمبر 2020، للتغلب على الخسائر المحتملة في فترة مابعد “بريكست”، وبعد 5 أيام فقط وقعت اتفاقية التجارة الحرة مع تركيا التي تعتبرها ثاني أهم شريك تجاري لها.

واستناداً إلى معطيات هيئة الإحصاء التركية، فقد بلغت قيمة صادرات تركيا للمملكة المتحدة في الفترة بين كانون الثاني/يناير و أيلول/سبتمبر من السنة الحالية ، 9.7 مليار دولار، بزيادة 28.2 % مقارنة بالفترة نفسها من السنة الفائتة .فيما بلغت الواردات منها خلال المدة المذكورة 4.2 مليارات دولار، بزيادة 4.5% مقارنة بالفترة نفسها من 2021.

من جهة أخرى قال “كريس غاونت” رئيس غرفة التجارة البريطانية في تركيا ، أنّ العلاقات التجارية بين البلدين لم تتأثر بعد”بريكست” بفضل اتفاقية التجارة الحرة .

كما بيّن أن الاتفاقية تضم مادة تنص على تطويرها وتحسينها، وبناء عليها سيقوم الطرفان في العامين القادمين باستئناف المباحثات حول الاتفاقية لتشمل قطاعات جديدة.

وكشف “غاونت” عن لقاء سيتم خلال 6 أو 8 أشهر بين وزيري التجارة بالبلدين .

وحول التطورات في العلاقات التجارية بين البلدين في الفترة التي أعقبت توقيع الاتفاقية وحتى الآن، قال غاونت إن التجارة بين تركيا والمملكة المتحدة استمرت رغم التداعيات السلبية لوباء كورونا الذي تفشى بعد مدة قصيرة من توقيع الاتفاقية.

ولفت “غاونت” إلى أن المملكة المتحدة تعد ثاني أكبر سوق للصادرات التركية، وأضاف “سنعمل على تطوير التجارة بيننا وآمل أن نصبح أكبر سوق للصادرات التركية في المستقبل”.

الشركات البريطانية تهتم كثيرا بتركيا وتراها بديلا مهماً للصين ودول منطقة جنوب شرق آسيا حسب ما يرى “غاونت” نظرا لقرب موقعها، الذي يعني قصر فترات التسليم .

مضيفاً أن تركيا تمتلك بنية تحتية إنتاجية قوية، إضافة إلى الأيدي العاملة المدربة، والتكنولوجيا. الأمر الذي يجعلها بديلا جيدا لدول جنوب شرقي آسيا وخاصة الصين سواء من أجل الإنتاج أو التوريد .

وتعد بريطانيا ثالث أكبر دولة من حيث الاستثمارات الدولية المباشرة في تركيا خلال الفترة من 2020 حتى آب/أغسطس الماضي،إذ بلغت قيمة استثماراتها 12 مليارا و81 مليون دولار…وفقاً لبيانات وزارة الصناعة والتكنولوجيا التركية.

اقرأ أيضاً :

بريطانيا … عملة رقمية محتملة للبنك المركزي

بريطانيا تدعو إلى اجتماع طارئ لوزراء الصحة بمجموعة السبع لبحث مستجدات”أوميكرون”

 

Facebook Comments

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى