تركيا

تركيا تعرب عن استيائها من تقرير التقدم الأوروبي بشأنها

أعربت وزارة الخارجية التركية، الثلاثاء، عن استيائها من التقرير الصادر عن المفوضية الأوروبية بشأن تركيا، معتبرة إياه “غير متوازن وغير موضوعي”.

تعليق الوزارة التركية جاء في بيان صادر عنها، تعليقًا على تقرير أصدرته المفوضية المذكورة للعام 2018 بشأن التقدم الذي أحرزته تركيا فيما يتعلق بتطبيق المعايير الأوروبية.

وقالت الوزارة في بيانها “تقرير المفوضية الأوروبية بشأن تركيا الصادر الثلاثاء، أظهر مجددًا أن تلك المؤسسة وللأسف ليس لديها رغبة في فهم وإدراك صعوبات المرحلة التي نمر بها”.

واستطردت في ذات السياق قائلة “وعلى الرغم من أننا حاولنا شرح الأمور مرارًا وبالوثائق، إلا أن المفوضية الأوروبية تأبى، وتصر على إصدار تقارير غير موضوعية وغير متوازنة”.

ولفت البيان أن تركيا تواجه في الوقت الراهن العديد من التنظيمات الإرهابية، تأتي في مقدمتها تنظيمات “بي كا كا”، و”داعش”، و”فتح الله غولن”.

وأضاف “عدم تطرق التقرير الأوروبي إلى الحديث عن تهديد تنظيم فتح الله غولن الإرهابي وعدوانه الخسيس على دولتنا، وبرلماننا، وشعبنا، عوار كبير، ونقص ما كان ينبغي أن يكون”.

واستطرد “ورغم ما أعلنته تركيا من حقها المشروع في اتخاذ تدابير سريعة ومتناسبة إزاء تلك التهديدات، بعد المحاولة الانقلابية الفاشلة في 15 يوليو(2016)، فإن المفوضية الأوروبية وللأسف أفردت مساحات واسعة في تقريرها لاتهامات ومزاعم لا أساس لها استاقتها من جهات معروفة”.

وتابع “وبخصوص تدابير حالة الطوارئ التي تم إعلانها من أجل الحفاظ على الحقوق الديمقراطية للمواطنين، وحرياتهم، فإن أنقرة تؤكد حرصها على التعاون بشفافية مع كافة شركائها الدوليين المعنيين بما في ذلك الاتحاد الأوروبي”.

وأكد البيان أن “كافة التدابير المتعلقة بحالة الطوارئ، لها علاقة بالناحية الأمنية، ومن ثم فإنه من غير الممكن قبول أية اتهامات ومزاعم وتعليقات توجه لدولتنا في هذا الصدد”.

وشدد البيان على أن التدابير التي تتخذها تركيا ضد التنظيمات الإرهابية “تصب في مصلحة الدول الأوروبية”، مضيفًا “وفي هذا السياق نجدد تأكيد أن تنظيم (بي كا كا/ب ي د/ي ب ك) الإ|رهابي ينثل تهديدًا كبيرً للنظام العام بأوروبا وأمنها”.

التوتر مع اليونان في بحر إيجه:

بيان وزارة الخارجية علق كذلك على موقف الاتحاد الأوروبي من التوتر المتزايد خلال الآونة الأخيرة بين تركيا واليونان حول السيادة على مجموعة جزر ببحر إيجه، معتبرًا مثل هذه المواقف “غير مقبولة”.

وفي هذا الصدد قال البيان “من الخطأ وغير المقبول أن ينصب الاتحاد الأوروبي نفسه قاضيًا، ومن ثم يقوم بإصدار أحكام في موضوعات خلافية تتعلق بمسألة السيادة”.

وشدد البيان على أن “المناطق الصخرية بجزيرة كارداك في بحر إيجة، وأنهارها، والمجال الجوي الخاص بهاتخضع جميعها للسيادة التركية بشكل حصري”.

وأوضح أن “الدعم الذي يقدمه الاتحاد الأوروبي للدول الأعضاء (في إشارة لليونان) في قضايا خلافية مع دول ثالثة، أمر لا يسهم في التوصل لحل في إطار علاقات حسن الجوار، والقانون الدولي، ويتنافى مع قيم الاتحاد”.

أزمة الجزيرة القبرصية:

وفي رد منها على ما ورد بالتقرير الأوروبي حول الجزيرة القبرصية، ذكر بيان الخارجية التركية أن “الاتحاد الأوروبي لا يتوانى عن تكرار أرائه الخاطئة حيال مفاوضات إنهاء انقسام الجزيرة”.

ولفت البيان أن مثل هذه التصريحات والآراء الخاطئة “تعكس موقف إدارة الشطر الرومي من الجزيرة، الذي يعتبر السبب الرئيس لفشل المفاوضات الرامية لحل الأزمة، كما أنها تعتبر مثالًا جديدًا لاستغلال الجانب الرومي للاتحاد الأوروبي من اجل إفشال المفاوضات”

وذكر أن “إصرار الاتحاد الأوروبي على تبني مواقف أحادية الجانب، خاطئة بشأن الجزيرة القبرصية، أمر غير مقبول، لا سيما أنه يفتقر إلى وجود أي تقييم استيراتيجي لطبيعة الأوضاع شرقي المتوسط”.

ومنذ العام 1974، تشهد جزيرة قبرص، انقساماً بين شطرين، تركي في الشمال، ورومي في الجنوب، ولاحقاً رفض القبارصة الروم خطة أممية عام 2004 ترمي لتوحيد الجزيرة.

عملية غصن الزيتون

البيان رد كذلك على ما ورد بالتقرير الأوروبي بشأن عملية “غصن الزيتون” التي شنتها القوات المسلحة التركية في مدينة عفرين السورية لدحر التنظيمات الإرهابية منها.

وشدد البيان على أن العملية “حق تركيا المشروع في الدفاع عن نفسها ضد التنظيمات الإرهابية المحدقة بحدودها، وتعتبر مثالًا يحتذى به في عدم إلحاق أية أضرار بالمدنيين”.

وجددت الخارجية التركية التأكيد على أن “نجاح عمليات مكافحة الإرهاب، يتطلب تبنى المجتمع الدولي بما في ذلك الاتحاد الأوروبي موقفًا متوازنًا، مع عدم التفرقة بين التنظمات الإرهابية”.

وفي 24 مارس/آذار الماضي، تمكنت القوات المشاركة في عملية “غصن الزيتون” من تحرير كامل منطقة عفرين من الإرهابيين، بعد 58 يومًا على انطلاق العملية، قبل الشروع في أعمال تمشيط وتفكيك مخلفات الإرهابيين، وتأمين عودة الأهالي إلى بيوتهم.

التمييز في المعاملة بين الدول المرشحة لعضوية الاتحاد الأوروبي

بيان الخارجية التركية استغرب كذلك ما تضمنه تقرير المفوضية الأوروبية من تمييز واضح بين الدول المرشحة للحصول على عضوية الاتحاد الأوروبي.

الخارجية قالت في هذه النقطة “نستغرب بشدة ذلك التمييز الذي يمارسه الاتحاد الأوروبي بين تركيا ودول غرب البلقان في وثيقة التوسع الاستيراتيجية، وهذه المواقف تعتبر نموذجًا على الصعوبات التي تواجهنا خلال مسيرة مفاوضات انضمامنا”.

الوزارة التركية شددت على أن أنقرة ستواصل عملها مع الاتحاد الأوروبي من خلال آليات التعاون والحوار في عدد من المجالات المهمة، مضيفًا “لكن نود التأكيد على أن هذه الآليات لن تحل بمكان مفاوضات الانضمام”.

جدير بالذكر أن تركيا تقدمت بطلب رسمي للانضمام إلى الاتحاد الأوروبي في 14 أبريل/نيسان 1987، وفى 12 ديسمبر/كانون أول عام 1999، اعتُرف بها رسميًا كمرشح للعضوية الكاملة.

المصدر:الأناضول

Facebook Comments

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى