دولي

تحالف الفيروس والتحفيز والتجزئة يعمق جراح وول ستريت


انخفضت الأسهم الأمريكية بشكل جماعي في بداية تعاملات الجمعة، متأثرة بعدة عوامل، أبرزها زيادة إصابات كورونا ونتائج غير متوقعة لمبيعات التجزئة، وأزمة قانون التحفيز.

وتراجع المؤشر ناسداك المجمع في بورصة وول ستريت 0.27 نقطة إلى 11042.24 نقطة، بينما انخفض المؤشر داو جونز الصناعي 67.79 نقطة أو 0.24% إلى 27828.93 نقطة.

وأثرت نتائج مبيعات التجزئة لشهر يوليو/تموز على ستاندرد آند بورز 500 الذي تراجع عن مستويات قياسية عند الفتح، وهبط المؤشر بواقع 4.77 نقطة أو 0.14% إلى 3368.66 نقطة.

ويشهد الاقتصاد الأمريكي حالة من الركود بسبب جائحة كورونا، وتزداد المخاوف بشأن تعاف اقتصادي متذبذب في غياب مشروع قانون لتحفيز مالي أمريكي جديد.

وسجلت الولايات المتحدة الأمريكية خلال الـ24 ساعة الماضية نحو 52 ألفا و549 حالة إصابة جديدة ونحو 1120 وفاة، ليرتفع الإجمالي منذ تفشي الجائحة إلى 5 ملايين و244 ألفا و238 إصابة، ونحو 167 ألفا و29 وفاة.

مبيعات التجزئة

ولا يزال أكبر اقتصاد في العالم يعاني من الأزمات بعد تفشي الجائحة، وهو ما انعكس على أرقام مبيعات التجزئة الأمريكية في يوليو/تموز والتي جاءت أقل من المتوقع.

وأجبر تفشي الفيروس الأشخاص على خفض الإنفاق، بسبب حذر المستهلكين وخوفهم من التوجه إلى المطاعم ومراكز التسوق، علاوة على إعادة إغلاق الأنشطة في بعض الولايات.

وارتفعت مبيعات التجزئة بنحو 1.2% في يوليو/تموز، وهو أقل من توقعات الخبراء الذين رجحوا تسجيلها 1.9%.

وفي يونيو/حزيران الماضي، حققت مبيعات التجزئة ارتفاعا بنسبة 8.4%، وهو ما يوضح مدى التراجع الذي يشهده القطاع بسبب تصاعد الإصابات الجديدة لكوفيد-19 وانخفاض إعانات البطالة.

وفقد عشرات الملايين من الأشخاص إعانة بطالة أسبوعية مكملة بقيمة 600 دولار في نهاية يوليو/تموز، مما كان يمثل 20% من الدخل الشخصي، ويساعد الأشخاص على شراء الغذاء وسداد الفواتير.

ووقع الرئيس دونالد ترامب السبت الماضي مجموعة من الأوامر التنفيذية بما في ذلك تمديد للإعانة التكميلية، بيد أنه خفض المدفوعات الأسبوعية إلى 400 دولار.

معنويات المستهلكين

ولم يطرأ تغير كبير على معنويات المستهلكين الأمريكيين في النصف الأول من أغسطس/ آب رغم استمرار الزيادة في وتيرة الإصابات الجديدة بكوفيد-19 وحلول أجل إعانات بطالة إضافية أسبوعية بقيمة 600 دولار.

وقالت جامعة ميشيجان الجمعة إن مؤشرها لمعنويات المستهلكين صعد من قراءة عند 72.5 إلى 72.8 في يوليو/ تموز، وهو ما خالف توقعات الخبراء التي أشارت إلى تسجيل 72.

 الصناعات التحويلية

وفي ظل الأزمات الاقتصادية التي تحاصر أمريكا، تظهر بعض المؤشرات الإيجابية التي تؤكد أن أكبر اقتصاد في العالم يمكنه التعافي، حيث زاد إنتاج المصانع الأمريكية بأكثر من المتوقع في يوليو/ تموز، بدعم من ارتفاع في إنتاج السيارات.

وقال مجلس الاحتياطي الاتحادي (البنك المركزي الأمريكي) الجمعة إن إنتاج قطاع الصناعات التحويلية زاد 3.4% الشهر الماضي بعد أن ارتفع 7.4% في يونيو/ حزيران، وهو أعلى من توقعات الخبراء عند 3%.

Facebook Comments

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock
%d مدونون معجبون بهذه: