مقالات و بحوث

بين واقع الحقرة وهاجس الحرقة شباب يصارع التيار

بقلم الدكتورة هجيرة هاشم – الجزائر

تفشت بالآونة الأخيرة قضية الحرقة أو الهجرة الغير شرعية بين الشباب الجزائري خصوصا ودول شمال إفريقيا عموما وبنسب مذهلة بل وتعدت الخيال ولو تعمقنا في المسببات والأسباب لتحدث كل الشباب وحتى حاملي الشهادات العليا أنهم يشعرون بالحقرة كلمة سوف أقف لتحليلها من عدة زوايا ومن مختلف التوجهات والجوانب وسأستهلها بأعظم أمر وسبب  وهو القلق والخوف من المجهول كما لا ننسى ان مصدر القلق والضغط غالبا ما يكون نظرة المجتمع للشباب الذين لم يحصلوا على مناصب عمل سواء انهوا دراستهم او لم ينهوا مسارهم التعليمي على أنهم لا يحبون العمل ولا يريدون العمل فهذه النظرة الجارحة لهذه الفئة والتي تعتبر على المستوى العالمي من أقوى و أهم فئة يعول عليها ببناء وتشييد تنمية وتطوير الأوطان …

وبصفتي مستشارة أسرية وتربوية أجد أن لتفاقم الظاهرة ترابط وثيق بينها وبين كلمة حقرة وان تطرقنا لها من الناحية النفسية والاجتماعية لوجدناها أهم سبب بغض النظر عن الأسباب الاقتصادية والعائلية وعدة أسباب أخرى وهنا أركز على مجال تخصصي والذي يمس ذاتية الشباب ويهز كيانهم النفسي لتصد وتغلق كل مسارات النور بعقلوهم وقلوبهم فيقرروا كآخر خيار وقرار التوجه لمصارعة أمواج البحار والمحيطات العاتية على قوارب هوائية لاتليق حتى باللعب على الشاطئ فكيف لها أن تبحر وتجابه الأمواج وتمخر البحار والأميال لتتوقف فجأة بعد أول قوة تعترضها ليصير من كان على متنها بعداد الجثث المرصوصة بأكياس الموتى على الشواطئ …هنا صار لزاما علينا كلنا كمجتمع التكاثف لأجل النهوض بتوعية الشباب ليس بالندوات والجلوس بقاعات الملتقيات والجامعات والخروج بتوصيات لا تغني من فقر بل أن ننشئ للشباب برامج مدروسة وممنهجة تتماشى وقدرات واهتمامات وتخصصات ومتطلبات كل الشباب وتملا أوقات فراغهم بعد إنهاء مهامهم يقوموا بالمشاركة في العمل التنموي للمجتمع بمختلف فئاته وبهذا يكون قد تم إشراكه كفرد هام بمجتمعه ويحق له أن يشارك بكل ما تقتضيه عليه واجباته ..

شبابنا يبني المجتمع الذي يدعمه ويجعله يعزز ثقته بنفسه ونشركه في العملية التنموية للمجتمع والوطن

Facebook Comments

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

%d مدونون معجبون بهذه: