دولي

بينها صناعة الأزياء.. هذه القطاعات الأكثر تصديرا للكربون عالميا

هل يمكن للأزياء والملابس أن تكون مصدرا للانبعاثات الكربونية عالميا؟.. الإجابة نعم وفوق ذلك، فإنها تشكل 10% من الانبعاثات حول العالم.

الشهر الماضي، أعد موقع “theecoexport” العالمي، قائمة بأكثر القطاعات تصديرا للانبعاثات الكربونية حول العالم، في وقت تحولت فيه قضية التغير المناخي إلى إحدى أولويات الاقتصادات المتقدمة والنامية معا.

وبالعودة إلى الأزياء، فإن الموضة السريعة أي تلك الملابس المصنوعة من مواد رخيصة، غالبا ما تحتوي على مواد بلاستيكية دقيقة تصدر انبعاثات كبيرة، إلى جانب أنه عادة ما يتم تصنيع الملابس في الدول الآسيوية، حيث تعمل معظم المصانع على الفحم والغاز.

في الولايات المتحدة، فإن الانبعاثات السنوية المجمعة للخدمات البريدية (التوصيل)، تعادل تقريبا انبعاثات غازات الاحتباس الحراري لنحو 7 ملايين سيارة سنويا.

وعلى الرغم من أن المثالين أعلاه، يرسمان صورة قاتمة تماما، إلا أن هذا العقد لم يكن سيئا بالكامل؛ فقد كان أيضا العقد الذي استيقظ فيه العالم على تغير المناخ وحاول أن يفعل شيئًا حيال ذلك؛ حيث تمت زيادة استخدام الطاقة المتجددة على سبيل المثال.

ويرصد التقرير التالي، استنادا على مواقع ومؤسسات دولية عالمية تعنى بالمناخ والطاقة، قائمة بأكثر القطاعات تلويثا للكرة الأرضية سواء في المياه أو في الأرض أو في الجو.

– الطاقة التقليدية

أحد أسباب تسبب صناعة الوقود في الكثير من الضرر، هو أن المستهلكين حول العالم يعتمدون على الطاقة والوقود في المهام اليومية، بدءا من الأشياء الصغيرة مثل شحن الهواتف إلى الأشياء الكبيرة مثل الرحلات الطويلة.

ومع ارتفاع مستويات السكان، تحتاج الدول إلى المزيد والمزيد من الوقود للحياة اليومية؛ إذ تشير أرقام منظمة البلدان المصدرة للبترول (أوبك)، إلى أن العالم استهلك 100.3 مليون برميل من النفط يوميا في عام 2019.

ولوضع ذلك في الاعتبار، بلغ استهلاك دول العالم من النفط في عام 2006، نحو 85 مليون برميل يوميا؛ إلا أن دولا نفطية مثل الإمارات على سبيل المثال، تقود تجربة ملهمة في إنتاج مزيج من الطاقة الجديدة والمتجددة.

– الزراعة

إن تناول اللحوم ومنتجات الألبان هو مجرد جزء طبيعي من الحياة، لكن تزايد عدد سكان العالم باستمرار -وهو أكثر مما يستطيع العالم التعامل معه- لكن السؤال الذي دار لسنوات في أذهان مسؤولي البنك الدولي: “هل يمكن لعالمنا أن يتكيف مع استهلاكنا المتزايد باستمرار؟”

والزراعة الحيوانية مسؤولة عن 13-18% من إجمالي انبعاثات غازات الاحتباس الحراري في العالم؛ إذ إن معظم الانبعاثات الزراعية 65% هي غاز الميثان وأكسيد النيتروز، والتي تأتي في الغالب من الأبقار.

كذلك، يعد حرق الأراضي للزراعة مشكلة إضافية تواجهها الدول حول العالم؛ يؤدي تدمير هذه الأرض إلى زيادة انبعاثات ثاني أكسيد الكربون وإزالة الأشجار التي تمتص ثاني أكسيد الكربون.

هذا العام، جذبت إزالة الغابات في غابات الأمازون المطيرة انتباه الناس في جميع أنحاء العالم؛ فخلال شهر واحد، أفقدت الحرائق 870 ميلاً مربعاً – بزيادة قدرها 278% مقارنة بالشهر نفسه من العام الماضي.

– صناعة الأزياء

كيف يمكن أن تكون الملابس مدمرة للبيئة؟ عندما تجمع بين انبعاثات ثاني أكسيد الكربون الناتجة عن صناعة الأزياء، وكتلة نفايات الملابس التي يتم التخلص منها حول العالم، فإن انبعاثات ثاني أكسيد الكربون ستكون في ازدياد، حيث يشكل إنتاج الأزياء حاليا 10% من انبعاثات الكربون البشرية.

وأدى الارتفاع في الموضة السريعة إلى ارتفاع معدل دوران الملابس؛ كما أن مواكبة اتجاهات الموضة تعني أن 85% من المنسوجات تذهب إلى مكب النفايات كل عام، بمجرد أن ينتهي الناس من ارتداء أفضل ملابس الموسم، فإنهم يرتدون الملابس التالية.

– بيع المواد الغذائية بالتجزئة

على غرار صناعة الأزياء، يعمل الجوع المتزايد في العالم على توسيع البصمة الكربونية لتجارة المواد الغذائية بالتجزئة؛ حيث أدت المستويات السكانية المتزايدة في جميع أنحاء العالم إلى زيادة في استهلاك الغذاء.

وتشير بيانات صادرة عن منظمة الفاو أن العالم يهدر طعاما متزايدا أكثر من أي وقت مضى؛ “في الواقع، يتم إهدار 1.9 مليون طن من الطعام كل عام في المملكة المتحدة على سبيل المثال”.

في السياق، فإن واحدة من أكثر السمات ضررا لمحلات السوبر ماركت وغيرها من بائعي المواد الغذائية بالتجزئة هي نفايات التعبئة والتغليف التي تنتجها؛ إذ أن 800 ألف طن من النفايات البلاستيكية سنويا تأتي من تجار التجزئة.

وتشير التقديرات إلى أن 56% من أنواع الحيتان والدلافين وخنازير البحر على كوكب الأرض قد استهلكت البلاستيك

بعد تناول الجسيمات البلاستيكية الدقيقة، قد تعاني الفقمات (والحيوانات الأخرى) لأشهر أو سنوات قبل أن تموت غالبا بسبب ما تأكله.

– النقل

ليس سرا أن النقل هو المساهم الرئيسي في غازات الاحتباس الحراري؛ حيث تمثل انبعاثات النقل -الطرق والسكك الحديدية والجوية والبحرية بشكل أساسي- بأكثر من 24% من انبعاثات ثاني أكسيد الكربون العالمية.

ويمكن تقسيم صناعة النقل إلى قسمين مختلفين: الشحن التجاري، والركاب، فالشحن التجاري مسؤول عن 40% من إجمالي انبعاثات النقل، في حين أن سفر الركاب هو 60%.

وعلى الرغم من أن الطائرات تنبعث من ثاني أكسيد الكربون أكثر بكثير مما تصدره السيارة، إلا أن غالبية الناس يمتلكون سيارة؛ في المملكة المتحدة وحدها هناك 87% من السكان يمتلكون سيارة. 14

Facebook Comments

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
%d مدونون معجبون بهذه: