دولي

بورصات.. تهديد البيت الأبيض يهوي بوول ستريت وتوقعات تعصف بـ”الأوروبية”


شهدت أسواق المال في أمريكا، وأوروبا أسوأ أيامها خلال أسابيع نتيجة بيان المركزي الأمريكي، وتزايد المخاوف من تداعيات جائحة كورونا.

وانخفضت الأسهم الأمريكية، وحققت أكبر خسارة يومية منذ 3 أشهر، بالتزامن مع إعلان البيت الأبيض مراقبته لشركات حققت مكاسب قوية.

في حين حققت الأسهم الأوروبية، أكبر خسائرها في 5 أسابيع، واستقرت أسعار النفط، رغم التراجع الكبير لمخزون الخام الأمريكي.

وحسب رويترز، عانت الأسهم الأمريكية من تراجع هو الأشد بالنسبة المئوية في جلسة واحدة على مدى ثلاثة أشهر في جلسة الأربعاء.

وتفاقمت خسائر وول ستريت، بعد أحدث بيان من مجلس الاحتياطي الاتحادي ووسط ضغوط من تهاوي بوينج، وعمليات بيع من صناديق تحوط.

وعقب تقليص وجيز للخسائر، تسارعت التراجعات إثر بيان من مجلس الاحتياطي.

البيت الأبيض يراقب أسهم شركات

وقالت جين بساكي المتحدثة باسم البيت الأبيض، الأربعاء، إن البيت الأبيض ووزارة الخزانة يراقبان الوضع فيما يخص سهم جيم ستوب وأسهم شركات أخرى شهدت مكاسب قوية بالبورصة.

وارتفعت أسهم جيم ستوب وإيه.إم.سي إنترتنمنت هولدنجز لأكثر من مثليها الأربعاء، مواصلة مكاسبها الفلكية على مدى الأسبوع الأخير، مع استمرار شراء المستثمرين الهواة فيها.

 

وأجبر هذا الارتفاع، صناديق تحوط على القبول بخسائر فادحة ومطلقة دعوات للتحقيق بشأن تدوينات مجهولة الاسم عن تداولات سوق الأسهم على وسائل التواصل الاجتماعي.

وقال ماثيو كيتور، الشريك في مجموعة كيتور لإدارة الثروات، “لعبة خطيرة أن تلعب عند الطرفين، سواء كنت دائنا أم مدينا.. من يقترب من النار تكاد النار أن تحرقه”.

وأبقى البنك المركزي على سعر فائدة ليلة قريبا من الصفر وعلى مشترياته الشهرية من السندات، كما كان متوقعا على نطاق واسع، وتعهد بمواصلة تقديم الدعم لحين انتعاش الاقتصاد انتعاشا تاما.

وتراجع المؤشر داو جونز الصناعي 668.06 نقطة بما يعادل 2.16% إلى 30268.98 نقطة.

وهبط المؤشر ستاندرد أند بورز 500 بمقدار 102.01 نقطة أو 2.65% ليسجل 3747.61 نقطة.

وانخفض المؤشر ناسداك المجمع 362.99 نقطة أو 2.66% إلى 13263.08 نقطة.

ومن جهتها قالت جين بساكي المتحدثة باسم البيت الأبيض، الأربعاء، إن سوق الأسهم الأمريكية ليست المؤشر الوحيد على سلامة الاقتصاد، وإن الرئيس جو بايدن يواصل الضغط من أجل حزمة تعافي اقتصادي حجمها 1.9 مليار دولار لمساعدة الأسر من الطبقة العاملة والمتوسطة.

أسهم أوروبا تهوي

هوت الأسهم الأوروبية، في جلسة الأربعاء، بعد أن اضطرت الحكومة الألمانية إلى تقليص توقعاتها للنمو في 2021 بسبب تمديد إغلاقات مكافحة فيروس كورونا.

في حين تأثرت أسهم البنوك سلبا من جراء الحديث عن خفض جديد لأسعار الفائدة من البنك المركزي الأوروبي.

وبعد أن ظل دون تغيير يذكر في المعاملات الصباحية، تراجع المؤشر ستوكس 600 الأوروبي ليغلق منخفضا 1.2%، في أكبر خسارة مئوية له في يوم واحد على مدى أكثر من 5 أسابيع.

وتدهورت الثقة العالمية أيضا مع توخي المستثمرين مزيدا من الحذر في ظل تنامي إصابات فيروس كورونا في أنحاء العالم والصعود البالغ للتقييمات بعد أن اشترى المستثمرون الأفراد بكثافة في بعض الأسهم الأمريكية غير الرائجة، لتشهد أسعارها مكاسب فلكية في غضون أيام قليلة فحسب.

وأبلى المؤشر داكس الألماني على نحو أسوأ من سائر مؤشرات المنطقة، إذ انخفض 1.8%، بعد خفض النمو المتوقع لأكبر اقتصاد أوروبي إلى 3% هذا العام، بدلا من تقدير كان يبلغ 4.4% في الخريف الماضي.

وتحملت أسهم الشركات المرتبطة بالدورة الاقتصادية عبء خسائر الأربعاء، لتنزل أسهم شركات التعدين والبنوك وصناع السيارات بين 2 و3.6%.

وقال ماثياس شايبر، مدير حلول الأصول المتعددة لدى ويلز فارجو لإدارة الأصول في لندن “يحدث أن تكون الطريق وعرة بعض الشيء، لاسيما في النصف الأول من السنة”.

وتعرضت بنوك منطقة اليورو لضغوط مع قول كلاس كنوت عضو مجلس محافظي البنك المركزي الأوروبي، إن البنك قد يعمد إلى المزيد من خفض سعر فائدة الإيداع لما دون الصفر إذا كان ذلك ضروريا للإبقاء على مستوى التضخم المستهدف في المتناول.

استقرار النفط

استقرت أسعار النفط دون تغيير يذكر، في تداولات الأربعاء، رغم التراجع الحاد لمخزونات الخام الأمريكية، إذ نالت المخاوف حيال جائحة فيروس كورونا من الإقبال على الشراء.

وتراجعت مخزونات النفط الخام الأمريكية حوالي 10 ملايين برميل الأسبوع الماضي إلى أدنى مستوى لها منذ مارس/آذار الماضي، مما فاجأ السوق، التي كانت تتوقع زيادة متواضعة في المخزون.

وقال أندرو ليبو، رئيس ليبو أويل أسوسيتس في هيوستن، “ارتفعت السوق بفعل تراجع كبير في مخزون النفط الخام بينما يواصل قطاع التكرير تحويل فائض النفط الخام إلى منتجات مكررة”.

وتحدد سعر تسوية العقود الآجلة للخام الأمريكي غرب تكساس الوسيط عند 52.85 دولار للبرميل، مرتفعا 24 سنتا، في حين انخفضت عقود خام القياس العالمي برنت 10 سنتات لتغلق على 55.81 دولار للبرميل.

وتدعم النفط أيضا بقرار مجلس الاحتياطي الاتحادي الأمريكي مواصلة سياسة التيسير النقدي وإبقاء سعر فائدة ليلة قريبا من الصفر في استمرار للدعم النقدي لحين حدوث انتعاش أقوى من الركود الذي أوقدت الجائحة شرارته.

Facebook Comments

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock
%d مدونون معجبون بهذه: