العالم الاسلامي

بضغوط نيابية.. هل يتراجع العراق عن خفض قيمة الدينار؟


وقع 113 نائباً في البرلمان العراقي على طلب لإضافة فقرات على مسودة قانون الموازنة، منها إلزام الحكومة والبنك المركزي بخفض الدولار مقابل الدينار.

وطالب الموقعون بأن يتضمن مشروع قانون الموازنة الاتحادية لعام 2021، خفض إجمالي الإنفاق إلى 90 تريليون دينار، والنفقات التشغيلية إلى 82 تريليون دينار، والاستثمارية 8 تريليونات وكذلك تخفيض سعر الصرف إلى 1300 دينار لكل دولار.

وردت اللجنة المالية النيابية في البرلمان بأن سعر الصرف ثابت وفق المحدد من قبل الحكومة.

وأوضحت أن “من يضع السياسة النقدية والمعني بها هو البنك المركزي، لذلك هناك مطالبة باستضافة محافظ البنك المركزي في مجلس النواب لتوضيح تداعيات رفع سعر الدولار وعلى الواقع الاقتصادي”.

وقال عضو اللجنة المالية، جمال كوجو، إن البرلمان العراقي لا يملك الصلاحية للتعامل مع المطالب النيابية الرامية لإعادة رفع سعر الدينار العراقي أمام الدولار وتضمينه بنداً في الموازنة الحالية التي ما زال النقاش بصدد إقرارها.

وأوضح في حديث لـ”العين الإخبارية”، أن “اللجنة المالية تسلمت توقيعات مقدمة من  بعض أعضاء البرلمان لكنها بقيت عند حالها، لأن اللجنة المالية والبرلمان لا يملكان أي صلاحية في تعديل أو إعادة سعر صرف الدولار.

وأوضح كوجو، أن “التدخل في إرجاع سعر صرف الدينار العراقي أمام الدولار إلى ما كان عليه قبل ديسمبر/كانون الأول الماضي، بات حديث من الصعب تطبيقه أو الخوض في تفصيلاته الفنية باعتبار أن الموازنة الحالية بنيت على أساس هذا السعر وبخلاف ذلك سيترتب إعداد كتابة الإيرادات العامة بأسعار صرف اليوم وما لذلك من تداعيات كبيرة.

ويضيف أن تحريك سعر صرف الدينار العراقي بخلاف ما نص عليه قانون البنك المركزي، سيسهم بارتفاع مستوى العجز في الموازنة إلى أكثر من 40%، فضلاً عن العديد من الأسباب الأخرى من بينها عدم استقرار مستويات الصرف المالي وتبدل قيم العملات حتما لن يكون في صالح العراق اقتصادياً ومالياً”.

كان البنك المركزي العراقي قد أعلن في 19 ديسمبر/كانون الأول الماضي، رفع سعر الصرف إلى 1450 ديناراً للدولار الواحد، بعد أن كان السعر السابق 1190 ديناراً لكل دولار، الأمر الذي تسبب بحالة إرباك شديدة في الأسواق المحلية.

وقال المركزي العراقي إن التخفيض في قيمة الدينار سيكون لمرة واحدة فقط ولن يتكرر، مشيرا إلى أن الخطوة تستهدف دعم المالية العامة وإنقاذ متطلبات الإنفاق العام.

وعزت الحكومة ذلك الإجراء، حينها، إلى محاولاتها تطبيق بنود “الورقة البيضاء” للإصلاح الاقتصادي، وتحفيز الصناعة والزراعة المحليتين، فضلاً عن تجاوز الأزمة الاقتصادية التي تمر بها البلاد.

إلا أن مراقبين وخبراء في الاقتصاد أرجعوا تلك الإجراءات إلى محاولة الحكومة تقليل العجز في الموازنة العامة، لسداد أجور الموظفين بعد تخفيض قيمة العملة المحلية.

Facebook Comments

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock
%d مدونون معجبون بهذه: