غير مصنف

بصيص أمل في وسط عتمة

د.نيرمين ماجد البورنو


مهما بهتت في نظرنا الدنيا, وأصبحت بلا طعم , تبقي هناك دائما نافذة صغيرة ينبثق منها بصيص أمل , والأمل فطرة في نفس كل انسان, فلو تخلي عن الحياة بأسرها فما الداعي للحياة بلا أمل , ذلك الامل هو الذي يجعلنا نري الألوان بطريقة مختلفة مشرقه مشعة غير الاسود والرمادي.

استوقفتني صورة  لمعلمة عبر شبكات التواصل الاجتماعي تحاول فيها البحث عن طريقة مبتكرة جديدة لتحل مشكلة اكتظاظ وتكدس الطلاب في الفصل, لأنها تولد عدد من المشكلات السلوكية الى جانب عدم الانضباط في الفصل مما يجعل الاستفادة العلمية تقل, فلجأت لاستخدام سبورة أمام كل طالب , فلم تكن تلك الصورة الوحيدة التي لفتت انتباهي بغض النظر عن الكيفية التي التقطت فيها مثل هذه الصور .

ويعد التكدس الطلابي في الفصول الدراسية قضية مهمة ومؤثرة بشكل كبير في العملية التعليمية ولا يعلم مدى تأثيرها إلا المدرسون والطلبة الذين يعانون منها: يصل عدد الطلاب في بعض المراحل إلى 40 الي 50 طالباً في الفصل الدراسي الواحد· ولا شك ان هذا التكدس يؤثر سلباً على قدرة المدرس على السيطرة على الفصل، وايضاً على قدرة استيعاب الطلاب·

ولقد وصف ستيورت عام 2012 رؤيته حول التعليم قائلا ” المعرفة والتكنولوجيا تتغيران , واصبح فهمنا للتعلم أعمق, ولكن المدارس بقيت على حالها ولم تتغير “.

ولقد حظي التعليم بجهود اصلاح تربوية وتكنولوجية كبيرة والتي رفعت شعار النهوض بالتعليم في القرن الواحد والعشرين, وتمثلت تلك الجهود في عدة نماذج عديدة مثل نماذج الاستقصاء في التعليم المبني على المشكلات, ونماذج التعليم عن طريق شبكة الانترنت, والتعليم المدمج وغيرة من النماذج, وبالرغم من تلك المجهودات التي تبذلها المؤسسات التعليمية  والدولة في سبيل تطوير التعليم الا ان الاعداد تتزايد ولا زالت تعاني المدارس من مشكلة التكدس الطلابي مما يحتم على الوزارة العمل على حل تلك المشكلة من خلال زيادة عدد الفصول داخل المدرسة وزيادة اعداد المدارس الحكومية لاستيعاب طلاب اكثر لتقليل العبء وللقضاء على ظاهرة التكدس, لذلك لا بد من تكثيف جهود الوزارة في الكشف عن احتياجات الطلاب في الفصول والعمل على تلبيتها وحل مشكلة النقص الشديد في الوسائل التعليمية والتجهيزات والأثاث المدرسي والمكتبي  بحيث يصبح التعليم أكتر تميزا .

و بما أن التعليم هو أساس التقدم ، ولما أن الأمم لا ترتقى إلا برقيه ، ولا تسقط إلا بتدهوره، فكان لابد من عرض بعض مشكلات التعليم وكيفية الاسهام في حلها ,ولنكن دوما على يقين  أن هناك بصيص أمل في وسط عتمة .

Facebook Comments

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

زر الذهاب إلى الأعلى

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock
%d مدونون معجبون بهذه: