العالم الاسلامي

بشائر تحرير أسعار البنزين.. وفرة في الوقود بالسودان


شهدت أزمة الوقود في السودان، انفراجة كبيرة وتقلصت الطوابير أمام محطات الخدمة، بعد أيام من تحرير سعر البنزين والجازولين.

وقرر السودان قبل أيام السماح للقطاع الخاص باستيراد البنزين والجازولين وبيعهما للجمهور بالسعر العالمي.

وحسب جولة لـ”اقتصاد نيوز” فإن غالبية محطات الخدمة البترولية في العاصمة الخرطوم، أصبحت تعمل بشكل مستمر بعد توفر الوقود، بخلاف ما كان معتادا خلال الأشهر القليلة الماضية.

وقال أصحاب مركبات إنهم لا يجدون معاناة كبيرة الآن في الحصول على المواد البترولية خاصة البنزين المعروض بالسعر الحر، مقارنة بالوضع السابق.

وبدأت الحكومة السودانية نهاية الأسبوع الماضي، تطبيق سياسة رفع الدعم تدريجيا عن البنزين والجازولين، ضمن برنامج للإصلاح الاقتصادي في البلاد يشرف عليه صندوق النقد الدولي.

وقضت القرارات ببيع الوقود التجاري عبر 15 شركة خاصة بواقع 120 جنيها للتر البنزين، و106 جنيه للتر، بينما تم تخصيص وقود مدعوم خدمي بواقع 56 للتر البنزين، و46 جنيها للتر الجازولين.

وقال الجزولي حسين 25 عاما، لـ”اقتصاد نيوز” إنه يستطيع تعبئة دراجته النارية بالوقود في أي وقت يرغب، دون أي عناء كثير، كما كان يحدث معه الفترة الماضية.

أضاف: “محطات الوقود التجاري تكاد تكون بلا طوابير، ولكن الندرة مستمرة في الوقود الخدمي بسبب لجوء الناس إليه نتيجة المساحة الموجودة بين السعرين”.

فيما أكد عوض الجيد محمد، موظف بأحد محطات الخدمة البترولية في أم درمان أن “الوقود أصبح منسابا بالقدر المطلوب، وإنهم يعملون طوال الوقت لتلبية احتياجات الجمهور”.

وقال محمد لـ”العين الإخبارية” “هناك طوابير ولكنها قصيرة جدا نتيجة لرغبة الجميع في تعبئة مركباتهم التي ظلت فارغة طوال أيام مضت، ولكن ستنفرج الأوضاع ولن يكن هناك صفوف خلال ساعات من الآن”.

وتدافع الحكومة السودانية بشدة عن سياسة إلغاء دعم الوقود التي لاقت اعتراضات من بعض الأحزاب السياسية، وتشير إلى أن تحرير المحروقات سيحقق الوفرة ويضرب السوق السوداء وجماعات التهريب.

ويجري تطبيق برنامج إصلاح اقتصادي في السودان بإشراف صندوق النقد الدولي، يعتمد بشكل أساسي على إلغاء الدعم السلعي، وتحرير سعر الصرف بشكل تدريجي على مدار عامين.

ويواجه السودان مصاعب اقتصادية بالغة، تجلت في ارتفاع معدل التضخم إلى أكثر من 214% وتراجع قيمة العملة الوطنية إذ بلغ الدولار الأمريكي الواحد 240 جنيها.

Facebook Comments

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock
%d مدونون معجبون بهذه: