العالم الاسلامي

“الوضح حرج”.. تونس تتحدث عن سيناريو التخلف عن سداد الديون

لا تعتزم الحكومة التونسية إعادة جدولة ديونها الخارجية، رغم وضعها المالي الحرج، ومفاوضاتها الصعبة مع صندوق النقد الدولي.

وقال وزير المالية التونسي علي الكعلي، الأربعاء، إن الوضع المالي في تونس حرج لكن لا نية للحكومة لطلب إعادة جدولة ديونها الخارجية.

مفاوضات مع شركاء آخرين

وبدأت تونس، التي شهدت ارتفاع عبء ديونها وانكماش اقتصادها 8.8% مع عجز في الميزانية يبلغ 11.4%، محادثات مع صندوق النقد الدولي سعيا إلى حزمة مساعدات مالية.

وحسب رويترز، أبلغ الكعلي، راديو موزاييك المحلي، أن بلاده تجري أيضا مفاوضات مع شركاء آخرين من بينهم قطر للحصول على قروض لتمويل ميزانية 2021.

وقالت وكالة “ستاندرد آند بورز جلوبال” للتصنيفات الائتمانية الأسبوع الماضي، إن تخلف تونس عن سداد ديون سيادية، هو أمر مستبعد إلى حد بعيد خلال الاثني عشر شهرا المقبلة، وأن هذا التخلف إن حدث قد يكلف بنوك البلاد ما يصل إلى 7.9 مليار دولار.

وتتوقع ميزانية تونس للعام 2021، أن تبلغ احتياجات الاقتراض 7.2 مليار دولار، منها نحو 5 مليارات قروضا خارجية.

ويعني هذا أن تبلغ مدفوعات سداد الديون هذا العام 5.8 مليار دولار منها مليار دولار في يوليو/تموز، وأغسطس/ آب المقبلين.

مفاوضات صعبة

ودخلت تونس منذ مطلع شهر مايو/أيار في حوار مباشر مع صندوق النقد الدولي للحصول على قرض استثنائي تبلغ قيمته 4 مليارات دولار، وهو أعلى مبلغ تقترضه تونس منذ الاستقلال.

وتنطلق المفاوضات من أجل إنقاذ الاقتصاد التونسي الذي يعيش صعوبات متراكمة طيلة العقد الأخير.

وتلتزم تونس مقابل موافقة المانحين الدوليين بإصلاحات اقتصادية يصفها الخبراء بالموجعة، ويتوجس منها المواطن خيفة خاصة وأن جزءا منها يتعلق برفع الدعم عن المواد الأساسية ومن بينها مواد غذائية والتخفيض في كتلة الأجور إلي 15% من الناتج المحلي.

ويرى متابعون للشأن الاقتصادي التونسي أن الشروط التي ستستجيب لها تونس للحصول على قرض الصندوق سيكون له تداعيات مباشرة على القدرة الاستهلاكية للمواطنين، في ظل عجز مالي بلغ 11.5% بنهاية 2020 حسب المعهد التونسي للإحصاء (حكومي).

دعم أمريكي

يشار إلى أن المتحدث باسم صندوق النقد الدولي جيري رايس، قال في مؤتمر صحفي عقده قبل أيام، إن المفاوضات مع تونس لازالت جارية بعد أن انطلقت في أول شهر مايو وإنهم لم يحددوا بعد مبلغ القرض الذي تتم مناقشته أو تاريخا زمنيا لاختتام المفاوضات.

فيما أعربت نائبة رئيس الولايات المتحدة الأمريكية كامالا هاريس في مكالمة هاتفية جمعتها برئيس الجمهورية قيس سعيّد، عن دعمها لمفاوضات تونس مع صندوق النقد الدولي.

وعرض الوفد التونسي الذي ترأسه وزير المالية والاقتصاد علي الكعلي ومحافظ البنك المركزي مروان العباسي خلال زيارته إلى واشنطن على خبراء ومسؤولي صندوق النقد الدولي وثيقة الإصلاحات التي تعتزم الحكومة تنفيذها.

ومن أبرز تعهداتها تجميد الزيادة في الأجور خلال سنة 2021 وخفض نسبتها من 17.4% من الناتج الداخلي الخام في 2020 إلى نسبة 15% في سنة 2022.

Facebook Comments

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
%d مدونون معجبون بهذه: