دولي

الوباء سدد ضربة للاقتصاد الياباني تجاوزت التوقعات

انكمش الاقتصاد الياباني أكثر من المتوقع بكثير في الأشهر الثلاثة حتى أيلول/سبتمبر، في وقت أثّر ارتفاع عدد الإصابات بكوفيد على الإنفاق، بينما تضررت الأعمال التجارية جرّاء اضطراب سلاسل الإمداد، وفق ما أظهرت بيانات صدرت أمس الإثنين.
وانكمش ثالث أكبر اقتصاد في العالم بنسبة 0.8 في المئة على أساس فصلي، وهي نسبة أسوأ بكثير من 0.2 في المئة كان يتوقعها الخبراء.
وكان الانكماش مدفوعاً بشكل أساسي بتراجع استهلاك العائلات بنسبة 1.2 في المئة الذي أعقب فرض حال الطوارئ جرّاء الوباء خلال الصيف، عندما شهدت اليابان أسوأ موجة وبائية. كما تأثّر بشدة بتراجع الاستثمار غير السكني الذي انخفض بنسبة 3.8 في المئة على خلفية نقص الشرائح الإلكترونية ومشاكل سلاسل الإمداد التي أثّرت على إنتاج المعامل.
وتراجعت الصادرات، التي تعد محرّكا رئيسيا آخر للاقتصاد الياباني، مع توقف صادرات السيارات نظراً للنقص في مكوّنات أشباه الموصلات، رغم أن واردات السلع والخدمات تراجعت كذلك، ما يجعل الصافي التجارة إيجابيا بالمجمل لنمو إجمالي الناتج الداخلي.
وشملت البيانات الصادرة عن مكتب الحكومة مراجعة للرقم المسجّل في الربع الثاني من العام حتى حزيران/يونيو إلى نمو نسبته 0.4 في المئة.
وتفشى الفيروس في اليابان خلال الصيف بعد بداية بطيئة لحملة التطعيم في البلاد، فيما فرضت الحكومة حالة الطوارئ التي حدّت ساعات عمل المطاعم وبيع المشروبات الكحولية.
ويشير محللون إلى أن التباطؤ سيكون قصيراً على الأرجح، مع تسارع وتيرة حملة التطعيم، فيما رفعت الحكومة القيود الرامية لاحتواء الوباء في تشرين الأول/أكتوبر.
وقال تاكاشي ميوا، خبير الاقتصاد لدى «نومورا للأوراق المالية» إنه بالنسبة «للفصل الرابع، إذا بقيت الإصابات منخفضة، فسيتعافى الاستهلاك على الأرجح بقوة». لكنه حذر من أن «بعض الشركات تقول إن التأثير على الإنتاج الناجم عن مشاكل الإمداد قد يتواصل حتى كانون الأول/ديسمبر».
وتعهّد رئيس الوزراء الجديد فوميو كيشيدا دعم النمو الاقتصادي بعدما تلقى سلسلة ضربات جرّاء الفيروس. ومن المتوقع بأن يعلن عن خطة لتحفيز الاقتصاد بقيمة مئات مليارات الدولارات الأسبوع الجاري، فيما تعهّدت حكومته توفير جرعات معززة من اللقاحات في موعد أقربه الشهر المقبل.

Facebook Comments

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى