دولي

الناجون من مقصلة الرقائق الإلكترونية.. تويوتا تلحق بهؤلاء

لحقت تويوتا اليابانية بالعملاق الأمريكي لصناعة السيارات جنرال موتورز وآخرين ضمن الشركات التي نجت من أزمة الرقائق الإلكترونية مؤقتا.

وتوقعت شركة صناعة السيارات اليابانية تويوتا موتور كورب ارتفاع أرباحها خلال العام المالي الحالي الذي بدأ أول أبريل/نيسان الماضي بنسبة 2.4% سنويا إلى 2.3 تريليون ين نحو 21.1 مليار دولار رغم استمرار جائحة فيروس كورونا المستجد وأزمة نقص إمدادات الرقائق الإلكترونية لصناعة السيارات على مستوى العالم ، وذلك حسبما أعلنت الشركة اليوم الأربعاء .

كما تتوقع الشركة التي تنتج السيارات الهجين بريوس والسيارات الفارهة لكزس نمو أرباح تشغيلها خلال العام المالي الحالي بنسبة 13.8% سنويا إلى 2.5 تريليون ين، مع ارتفاع قيمة مبيعاتها بنسبة 10.2% إلى 30 تريليون ين.

وتتوقع مجموعة تويوتا التي تضم أيضا شركتي دايهاتسو موتور وهينو موتورز بيع 10.55 مليون سيارة خلال العام الحالي بزيادة نسبتها 6.4% عن العام المالي الماضي.

كانت تويوتا قد سجلت خلال العام المالي المنتهي في 31 آذار/مارس الماضي أرباحا صافية بقيمة 2.25 تريليون ين بزيادة نسبتها 10.3% سنويا، وأرباح تشغيل بقيمة 2.2 تريليون ين بتراجع نسبته 8.4% ومبيعات بقيمة 27.2 تريليون ين بتراجع نسبته 8.9% سنويا.

وخلال الربع الأخير من العام المالي الماضي زادت مبيعات تويوتا موتور كورب بنسبة 11.5% سنويا إلى 7.7 تريليون ين في حين زاد صافي الأرباح بمقدار المثل تقريبا إلى 777 مليار ين في حين سجلت أرباح تشغيل بقيمة 690 مليار ين بزيادة نسبتها 92% سنويا.

جنرال موتورز

عمليا لم يكن الناجون من مقصلة أزمة الرقائق الإلكترونية كثر، فسامسونج كانت الأولى لأنها منتجة وجنرال موتورز الثانية لكن لماذا؟

وأعلن عملاق صناعة السيارات الأمريكي جنرال موتورز قبل أسبوع عن أرباح أقوي من المتوقع للربع الأول من العام على الرغم من نقص عالمي في رقائق أشباه الموصلات مع قيامه بخفض التكاليف والتركيز على الشاحنات بمختلف أنواعها والسيارات الرياضية.

وقالت الشركة إن أرباحها الصافية للربع الأول بلغت ثلاثة مليارات دولار، أو 2.03 دولار للسهم، ارتفاعا من 294 مليون دولار، أو 17 سنتا للسهم، قبل عام.

وأرجعت الزيادة في الأرباح إلى طلب قوي من المستهلكين دفع الأسعار للصعود.

وقالت أكبر شركة أمريكية لصناعة السيارات إن أرباحها قبل الضرائب للعام بكامله ستكون عند الحد الأعلى لنطاق توقعاتها السابقة والذي يتراوح من 10 مليارات إلى 11 مليار دولار.

وتمسكت جنرال موتورز أيضا بتوقعات سابقة بأن نقص الرقائق الالكترونية قد يقتطع 1.5 مليار إلى ملياري دولار من أرباحها للعام الحالي.

سامسونج منتج ومستهلك

عمليا رفع عمالقة الصناعة حول العالم الراية البيضاء أمام أزمة نقص الرقائق الإلكترونية التي تجتاح الصناعات كافة.

وتذهب أزمة نقص الرقائق من سيئ إلى أسوأ في ظل انضمام صناع السيارات على القارات الثلاث إلى عمالقة التكنولوجيا “أبل إنك”، و”سامسونج إلكترونيكس كو” في رفع راية خفض الإنتاج وفقدان الإيرادات.

وقالت شركة “سامسونج”، وهي منتجة ومستخدمة للرقاقات، إن الإيرادات والأرباح في قسم الهاتف المحمول، الذي ينتج هواتف “جالاكسي” الرائجة، ستنخفض الربع الجاري بسبب نقص المكونات وضعف الطلب على الطرازات الرئيسية.

ورغم أزمة الرقائق الإلكترونية تمكنت شركة سامسونج الكورية من إزاحة منافستها الأمريكية أبل من صدارة الشركات المنتجة للهواتف الذكية.

وقالت شركة كاناليس لأبحاث السوق إن سامسونج استحوذت على 22% من المبيعات العالمية للهواتف الذكية في الربع الأول من العام الجاري 2021.

وبحسب بيانات كاناليس، فإن سامسونج شحنت 76.5 مليون هاتف ذكي في الربع الأول.

أبل وأخواتها

وبخلاف “أبل”، التي تضعها أجهزة “آيفون” عالية المواصفات ومتطلباتها القوية عادة في مقدمة صف طالبي الرقاقات، تهدد ندرة الرقاقات بإخماد انتعاش ناشئ في سوق الهواتف الذكية بأكمله، وارتفعت شحنات الهواتف عالميا بحوالي 27% لتصل إلى 347 مليون جهاز في الربع الأول، وهو ما يعود إلى المجموعة الكبيرة من الطرازات الجديدة والتعافي السريع للصين بعد الوباء، ولكن يمكن أن يؤدي نقص المكونات مثل معالجات التطبيقات إلى إحباط هذا الزخم خلال بقية 2021.

وكتب بين ستانتون، مدير “كاناليس ريسيرش”: “لا يزال كوفيد 19 عاملا كبيرا في النقص، ولكنه ليس العقبة الرئيسية، وأصبح توريد المكونات الحساسة مثل الرقاقات مصدر قلق كبير، وقد يعيق شحنات الهواتف الذكية في الأرباع المقبلة”.

Facebook Comments

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
%d مدونون معجبون بهذه: