غير مصنف

الملك سلمان: المرحلة الثانية من رؤية 2030 لتعزيز متانة الاقتصاد

أكد خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز. أن بدء المرحلة الثانية من رؤية المملكة 2030 يدفع عجلة الإنجاز. ويواصل الإصلاحات. لازدهار الوطن. وضمان مستقبل أبنائه. بإيجاد اقتصاد متين متنوع. يواجه المتغيرات العالمية.

وقال الملك سلمان بن عبدالعزيز خلال افتتاحه عبر الاتصال المرئي – أعمال السنة الثانية من الدورة الثامنة لمجلس الشورى. أمس. بحضور الأمير محمد بن سلمان ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع. “نفتتح على بركة الله. أعمال السنة الثانية من الدورة الثامنة لهذا المجلس. سائلين الله أن يوفقنا جميعا لمصلحة وطننا العظيم. ونحمد الله أن وفق هذه البلاد منذ تأسيسها. للعمل بمبدأ الشورى. امتثالا لقول الله تعالى “وأمرهم شورى بينهم”.

وأضاف “أن الأعمال التي تقومون بها في مجلسكم الموقر. محل تقديرنا. كما نفخر بما شرفنا الله به من خدمة الحرمين الشريفين. وضيوف الرحمن”. مضيفا “لقد باركنا إطلاق ولي العهد لعديد من المشاريع. ذات الرؤية المستقبلية. التي تدعم أنظمتها. الاستدامة والازدهار. والابتكار. وقيادة الأعمال. ما يوفر فرص العمل ويحقق عوائد ضخمة للناتج المحلي.


وأضاف خادم الحرمين “لقد انطلقت رؤية المملكة 2030 من أجل وطن مزدهر يتحقق فيه ضمان مستقبل أبنائنا وبناتنا. بتسخير منظومة متكاملة من البرامج. لرفع مستوى الخدمات من تعليم وصحة وإسكان وبنية تحتية. وإيجاد مجالات وافرة من فرص العمل. وتنويع الاقتصاد ليتمتع بالصلابة والمتانة في مواجهة المتغيرات عالميا. لتحتل المملكة مكانتها اللائقة إقليميا وعالميا.

ومن أجل الوصول إلى هذا المستوى اللائق ببلادنا فقد عملت الحكومة على تطوير الجهاز الإداري للدولة بحيث يشمل جميع المؤسسات والخدمات والسياسات الحكومية. ما يسهم في الارتقاء بالقدرات التنافسية للاقتصاد الوطني. والارتقاء بجودة الخدمات ورفع كفاءتها. ليكون التميز في الأداء هو أساس تقويم مستوى كفاءة الأجهزة العاملة في البلاد”.

الاستراتيجية الوطنية للاستثمار تشكل أحد الروافد المهمة

وأكد أن الاستراتيجية الوطنية للاستثمار التي أطلقها ولي العهد الأمير محمد بن سلمان في 11 من أكتوبر الماضي تشكل أحد الروافد المهمة لتحقيق مستهدفات رؤية المملكة 2030. وسيتم من خلالها ضخ استثمارات تفوق 12 تريليون ريال في الاقتصاد المحلي حتى عام 2030. ما بين مبادرات ومشاريع برنامج شريك. واستثمارات محلية. واستثمارات الشركات تحت مظلة الاستراتيجية الوطنية للاستثمار. كما سيحظى الاقتصاد الوطني بضخ نحو عشرة تريليونات ريال أخرى من الإنفاق الحكومي من خلال الميزانية العامة للدولة. وضخ ما يزيد على خمسة تريليونات ريال من الإنفاق الاستهلاكي.

كما أعلن صندوق الاستثمارات العامة وفق حوكمته خطته الاستراتيجية التي تتضمن استهداف استثمارات في الاقتصاد المحلي بثلاثة تريليونات ريال حتى عام 2030. وهي استثمارات مهمة لتحقيق العوائد المستهدفة من الصندوق وينتج عنها دعم الاقتصاد. وخلق فرص لمنشآت القطاع الخاص الصغيرة والكبيرة. ويخلق مزيدا من الوظائف للمواطنات والمواطنين. ليصبح بذلك مجموع الإنفاق مقاربا لـ27 تريليون ريال حتى عام 2030.

وأشار الملك سلمان بن عبدالعزيز إلى أن الاقتصاد السعودي نجح في اجتياز الكثير من العقبات والتحديات التي واجهها العالم هذا العام. والعام الماضي بسبب الجائحة. وهذا ما أشار إليه صندوق النقد الدولي بتأكيد استمرار التعافي في اقتصاد المملكة. ما يعكس الدور البارز للإصلاحات الاقتصادية والهيكلية التي نفذت في إطار رؤية المملكة 2030.

المشاريع الكبرى تعتمد على الاستدامة والازدهار والابتكار

وأضاف تعد المشاريع الكبرى: “نيوم” و”ذا لاين” و “أمالا” تأكيدا على رؤية بلادنا للمستقبل. بنظمها الجديدة للاستدامة والازدهار والابتكار وريادة الأعمال. فالمفهوم الجديد للتنمية الحضرية في “ذا لاين” وهو جزء من “نيوم” يؤكد الجانب الإبداعي والعمل الدؤوب في هذه المدينة الاستثنائية. وستكون بيئة تنافسية. وستوفر 380 ألف فرصة عمل. وتضيف 180 مليار ريال إلى الناتج المحلي بحلول عام 2030. كما ستشكل مدينة نيوم الصناعية “أوكساجون” خطوة أخرى ضمن مخطط نيوم الرئيسي. مقدمة نموذجا جديدا لمراكز التصنيع المستقبلية. وفقا لاستراتيجية نيوم المتمثلة في إعادة تعريف الطريقة التي تعيش وتعمل بها البشرية. ملبية طموحاتنا في أن تكون المملكة من أبرز الدول في حماية البيئة. أما مشروع “أمالا” – وهو من المشاريع النوعية في البحر الأحمر – فيفتح نافذة استثمار جريئة في التكوين الطبيعي للمملكة وجغرافيتها. بمفهوم جديد للسياحة والصحة والعلاج. حيث يتوقع أن يوفر هذا المشروع 22 ألف فرصة عمل.

وقال خادم الحرمين الشريفين إن إيران دولة جارة للمملكة. نأمل في أن تغير من سياستها وسلوكها السلبي في المنطقة. وأن تتجه نحو الحوار والتعاون. ونتابع بقلق بالغ سياسة النظام الإيراني المزعزعة للأمن والاستقرار في المنطقة بما في ذلك إنشاء ودعم الميليشيات الطائفية والمسلحة والنشر الممنهج لقدراته العسكرية في دول المنطقة. وعدم تعاونه مع المجتمع الدولي فيما يخص البرنامج النووي وتطويره برامج الصواريخ الباليستية. كما نتابع دعم النظام الإيراني لميليشيا الحوثي الإرهابية الذي يطيل أمد الحرب في اليمن ويفاقم الأزمة الإنسانية فيها. ويهدد أمن المملكة والمنطقة.

كلمة لدكتور عبدالله آل الشيخ رئيس مجلس الشورى

من جهته. أكد الدكتور عبدالله آل الشيخ رئيس مجلس الشورى أن المملكة تعيش بفضل ما يوليه خادم الحرمين الشريفين من رعاية واهتمام في أمن وافر وازدهار مطرد في ظل إصلاحات متوالية وإنجازات متتالية. برهنت على أن هذه البلاد قادرة بعزيمة أبنائها على تحقيق الآمال والتطلعات ومواجهة التحديات والصعاب كافة.

وأضاف: ففي ظل تداعيات جائحة كورونا واصلت بلادنا بالتوجيهات مساعيها المسددة في التخفيف من آثار هذه الجائحة من خلال مواصلة الإجراءات الكفيلة بمعالجة آثارها استمرارا للجهود الجبارة التي بذلت خلال العام الأول للجائحة. إلى جانب دعمها المادي للمنظمات الصحية الدولية والدول الشقيقة والصديقة.

Facebook Comments

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى