العالم الاسلامي

“المركزي الأمريكي” يصدم ترامب.. الاقتصاد يتعافى ولكن ببطء


صدم مجلس الاحتياطي الاتحادي الأمريكي( البنك المركزي)، الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، قبل أيام من الانتخابات الأمريكية في 3 نوفمبر/تشرين الثاني.

وأعلن المركزي الأمريكي، الأربعاء، أن اقتصاد الولايات المتحدة واصل التعافي بوتيرة متواضعة بعض الشيء حتى أوائل أكتوبر/تشرين الأول الجاري.

وتابع: أن من أسباب  تواصل التعافي هو استمرار المستهلكين في شراء المنازل وزيادة إنفاقهم، لكن الصورة بالغة التباين من قطاع إلى آخر.

واستمد المجلس تقييمه من مسح أجراه بين سبتمبر/أيلول الماضي، والتاسع من أكتوبر/تشرين الأول الجاري.

وأضاف المركزي الأمريكي، في مسحه القائم على شهادات الشركات، أن “توقعات المشاركين متفائلة عموما أو إيجابية، لكن مع درجة كبيرة من عدم التيقن”.

وتعاود الإصابات بفيروس كورونا الارتفاع في الولايات المتحدة، وذلك بعد تراجع الإصابات منذ أواخر يوليو/تموز إلى أوائل سبتمبر/أيلول الماضيين. وشهدت 40 ولاية زيادات في حالات الإصابة الجديدة لأسبوعين متتاليين على الأقل، ارتفاعا من 29 ولاية في الأسبوع السابق، وفقا لتحليل أجرته رويترز.

وكان صناع السياسات بمجلس الاحتياطي تعهدوا خلال اجتماعهم في سبتمبر/أيلول الماضي، بإبقاء أسعار الفائدة قرب الصفر إلى أن يصبح التضخم بصدد الاستقرار فوق هدف البنك المركزي البالغ 2% لبعض الوقت وإلى أن تقترب سوق العمل من وضع التوظيف الكامل.

وتعد أسعار الفائدة الأداة الرئيسية للسياسة النقدية للبنوك المركزية حول العالم، وتعني كلفة الاقتراض بين البنوك بالعملة التي تخضع لتغيير في سعر الفائدة، وكذلك كلفة الودائع على البنوك وتقدم لصالح المودعين.

ويعقد مسؤولو البنك المركزي اجتماعهم التالي عقب الانتخابات الرئاسية، ليختموا أعماله في 5 نوفمبر/تشرين الثاني المقبل.

ويواجه الاقتصاد الأمريكي أسوأ أزمة اقتصادية منذ الكساد الكبير عام 1029، بفعل تفشي فيروس كورونا بشكل متسارع في المجتمع المحلي عبر إصابة أكثر من 6.8 ملايين أمريكي، وسط ضبابية التوصل إلى لقاح يقضي على الفيروس.

ووفقا لبيانات رسمية فقد سجل عجز الموازنة في الولايات المتحدة مستوى غير مسبوق في 2020 عند 3.132 تريليون دولار، ما يضع أكبر اقتصاد في العالم في مأزق حقيقي.

وأعلنت وزارة الخزانة الأمريكية، الجمعة الماضية، أن عجز الموازنة في الولايات المتحدة في السنة المالية 2020 بلغ مستوى غير مسبوق عند 3.132 تريليون دولار، وهو أكثر من 3 أمثال العجز في 2019، وذلك بسبب الإنفاق الضخم على الإنقاذ المرتبط بفيروس كورونا.

والعجز أكثر من مثلي الرقم القياسي السابق البالغ 1.416 تريليون دولار المسجل في السنة المالية 2009 عندما كانت الولايات المتحدة تواجه أزمة مالية.

كانت الحكومة الأمريكية قد توقعت في بداية السنة المالية 2020، والتي انتهت في 30 سبتمبر/أيلول، تسجيل عجز قدره تريليون دولار، وذلك قبل أن تبدأ إجراءات العزل المرتبطة بفيروس كورونا في مارس/آذار.

 

وحمل الانكماش التاريخي لاقتصاد الولايات المتحدة خلال الربع الثاني من 2020  بمقدار 32.9% الكثير من المؤشرات التي ستنعكس على المواطن الأمريكي والشركات والكيانات الاقتصادية داخل البلاد حتى نهاية العام.

هذا الانخفاض الفصلي هو الأكبر من نوعه على الإطلاق منذ أن بدأت الولايات المتحدة تحتفظ بالسجلات في عام 1947، ويمثل خسارة للناتج المحلي للبلاد بنحو تريليون دولار، وبما يعادل 3 مرات للمستوى القياسي السابق المسجل في عام 1958 حين تراجع الاقتصاد بمعدل 10%.

ويأتي تراجع الأداء الاقتصادي بعد انخفاض فصلي آخر بالربع الأول من العام الجاري بمقدار 5%، بما يعكس الأضرار الجسيمة الناجمة عن فيروس كورونا المستجد وإغلاق الاقتصاد لعدة أشهر.

Facebook Comments

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock
%d مدونون معجبون بهذه: