دولي

المركزي الأمريكي يرى أن دعم الاقتصاد ضروري «لبعض الوقت»


 قال جيروم باول، رئيس مجلس الاحتياطي الاتحادي (البنك المركزي) أمس الثلاثاء أن تعافي الاقتصاد الأمريكي لا يزال «متفاوتاً وبعيداً عن الاكتمال» وسوف يمر «بعض الوقت» قبل أن ينظر مجلس الاحتياطي في تغيير السياسات التي اعتمدها لمساعدة البلاد على العودة إلى التـوظيف الـكامل.
وأضاف باول، في تعليقات أمام اللجنة المصرفية في مجلس الشيوخ في جلسة استماع بشأن حالة الاقتصاد، أن تخفيضات البنك المركزي الأمريكي لأسعار الفائدة ومشترياته من السندات الحكومية الشهرية البالغة 120 مليار دولار «تخفف شدة الأوضاع المالية بشكل ملموس وتوفر دعما كبيرا للاقتصاد».
وقال «الاقتصاد بعيد جداً عن أهدافنا فيما يتعلق بالتوظيف والتضخم، ومن المرجح أن يستغرق الأمر بعض الوقت لتحقيق قدر أكبر من التقدم».
وأضاف أنه في الوقت الذي تتحسن فيه الأزمة الصحية في البلاد وبينما «تقدم اللقاحات (المضادة لفيروس كورونا) الجاري توزيعها الأمل في العودة إلى المزيد من الظروف الطبيعية في وقت لاحق من هذا العام… فإن مسار الاقتصاد لا يزال يعتمد بشكل كبير على مسار الفيروس والإجراءات المتخذة للسيطرة على انتشاره».

وزيرة المالية: حزمة بايدن التحفيزية ستنجح إذا خفضت أعداد البطالة

يأتي ظهور باول في الكونغرس تزامناً مع منعطف مهم للاقتصاد الأمريكي الذي لا يزال يعاني من الجائحة لكنه ربما يستعد للانطلاق في وقت لاحق من هذا العام إذا تحقق التقدم المنشود لبرنامج التطعيم.
وجلسة الاستماع في اللجنة المصرفية في مجلس الشيوخ هي أول ظهور لباول في الكونغرس منذ فاز الديمقراطيون بالبيت الأبيض وسيطروا على مجلسي الكونجرس.
وبعد تصريحاته الافتتاحية، سيجيب باول على أسئلة أعضاء اللجنة الذين من المرجح أن يركزوا على الجائحة، التي أودت بحياة ما يربو على نصف مليون أمريكي وأدت إلى فقدان ملايين الأمريكيين لوظائفهم. كما انه من المتوقع أيضاً على وجود مُدّخرات كثيرة لدى المواطنين الذين تقلص انفاقهم بسب أجراءات الإغلاق، وتأثير الانفاق الحكومي الضخم المتوقع في إطار خطة الرئيس بايدن للانقاذ والتحفيز البالغة قيمتها 1.9 تريليون دولار.
على صعيد آخر قالت وزيرة الخزانة الأمريكية، جانيت يلين، ليل الإثنين/الثلاثاء ان الحكم على نجاح خطة الرئيس جون بايدن التحفيزية سيكون بمدى السرعة التي ستعيد بها الاقتصاد إلى مستويات البطالة السابقة على الجائحة واستعادة الوظائف في قطاع الخدمات.
وخلال حديثها في ندوة عبر الانترنت، هوَّنت يلين أيضا من شأن ارتفاع مستويات الدَين العام التي ستنتج عن خطة بايدن لتعافي الولايات المتحدة البالغة 1.9 تريليون دولار والتي يناقشها الكونغرس حاليا.
وقالت أنه بسبب انخفاض أسعار الفائدة، فإن مدفوعات الفائدة الأمريكية كحصة من إجمالي الناتج المحلي ستكون عند مستويات عام 2007 .
ويبلغ المستوى الحالي للبطالة في الولايات المتحدة 6.3 في المئة مقارنة مع 3.5 في المئة قبل الجائحة، وهو مستوى يعتبره الكثيرون توظيفاً كاملاً من الناحية الفعلية.
لكن يلين قالت أنه مع خروج أربعة ملايين شخص من قوة العمل بسبب مسؤوليات رعاية الأطفال أثناء جائحة كوفيد-19 فإن المعدل الفعلي للبطالة قريب من عشرة في المئة.
وأضافت «النجاح بالنسبة لي هو ما إذا كنا سنعود إلى مستويات البطالة السابقة على الجائحة، ونرى إعادة توظيف أولئك الذين فقدوا وظائفهم في قطاع الخدمات على وجه الخصوص.. سـأعتبر هذا أيضـاً مقياساً للنجـاح.»
وقالت يلين أنه إذا فشلت الحكومة الاتحادية في إنفاق الأموال اللازمة لإعادة الاقتصاد سريعاً إلى المسار، فإن ذلك سيكون له تأثير سلبي على سلامة المالية العامة للولايات المتحدة، مشيرة إلى التعافي البطيء والطويل من الأزمة المالية 2008-2009 .

Facebook Comments

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock
%d مدونون معجبون بهذه: