دولي

الكونغرس يرسل خطة التحفيز الاقتصادي إلى البيت الأبيض


 قبل أيام من انقضاء المساعدات الحكومية لملايين الأميركيين المتضررين من تداعيات كوفيد-19، أرسل الكونغرس الخميس خطة الدعم الاقتصادي الجديدة إلى البيت الأبيض ليوقع عليها الرئيس دونالد ترامب الذي يهدد بتعطيلها.

وقالت زعيمة الديموقراطيين في مجلس النواب نانسي بيلوسي على تويتر “نحثّ الرئيس على المصادقة على هذا المقترح حتى يصير قانونا من أجل تقديم المساعدة فورا لعائلات تعمل بكد”.

وشهد الخميس مناورات جديدة، بينها عرقلة الجمهوريون في الكونغرس اقتراحاً من الديموقراطيين بزيادة قيمة الشيكات المرسلة إلى الأميركيين الأكثر ضعفاً من 600 إلى 2000 دولار ضمن حزمة التحفيز الجديدة، وفق ما طالب دونالد ترامب.

بذلك صارت الكرة في ملعب الرئيس الذي هدد الثلاثاء بتعطيل الخطة التي تبلغ قيمتها 900 مليار دولار غداة تبنيها في الكونغرس عقب أشهر طولية من الخلافات بين الحزبين.

وقالت بليوسي بعيد انتهاء جلسة استثنائية عقدت عند الساعة التاسعة صباحاً بالتوقيت المحلي “اليوم عشية عيد الميلاد، حرم الجمهوريون في مجلس النواب بقسوة الشعب الأميركي (من تلقي) ألفي دولار لكل شخص بالغ، وهو اقتراح أيّده الرئيس”.

وأضافت “إذا كان الرئيس جاداً فعلاً بشأن المدفوعات المباشرة البالغة ألفي دولار، فعليه أن يطلب من الجمهوريين الكف عن العرقلة”.

ومن المقرر عقد جلسة أخرى يوم الاثنين 28 كانون الأول/ديسمبر.

ولم يتفاعل ترامب بعد مع تصريحات بيلوسي حتى الساعة 20,00 بتوقيت غرينيتش.

وكان ترامب أثار الاستغراب الثلاثاء عندما هدد باللجوء إلى الفيتو ضد الخطة المقدّرة بنحو 900 مليار دولار والتي كان الكونغرس اعتمدها قبل يوم بعد مفاوضات دامت أشهراً وشهدت تقلبات عدّة.

وكان ترامب انتقد بشكل خاص مسألة منح شيك بمبلغ 600 دولار لأي فرد يكسب أقل من 75 ألف دولار في السنة أو للزوجين الذين لا يتجاوز دخلهما 150 ألف دولار سنوياً.

وطالب بزيادة هذا المبلغ إلى ألفي دولار للشخص البالغ، وذلك رغم أنّ إدارته كانت قد وافقت من خلال وزير الخزانة على اقتراح 600 دولار.

بفعل ذلك، يسود غموض شديد إذ في مساء 26 كانون الأول/ديسمبر تنتهي صلاحية آخر مساعدات حكومية كان قد تم تبنيها في الربيع لمواجهة الأضرار الاقتصادية الناجمة عن وباء كوفيد-19.

وفي ذاك التاريخ، سيواجه نحو 12 مليون أميركي مخاطر التعثر المالي، وقد يتعرّض ملايين آخرين يواجهون صعوبات في دفع إيجارات منازلهم للطرد بدءاً من الأول من كانون الثاني/يناير في حال عدم توقيع ترامب على مقترح القانون.

وبالإضافة إلى المساعدات الفردية والأسرية، تشمل خطة الدعم أيضاً قروضاً بمليارات الدولارات للشركات الصغيرة، وتمويلًا لتسهيل توزيع لقاحات كوفيد-19، كما أنّها تمدد حتى 31 كانون الثاني/يناير الحظر الذي يعلّق عمليات إخلاء الأماكن المستأجرة.

وهي جزء من مجموعة النصوص التشريعية التي تضم أيضاً مشروع قانون المالية لعام 2021.

وينتهي التمويل الحالي لإدارات الدولة في 28 كانون الأول/ديسمبر، أي يوم الاثنين. وبعبارة أخرى، ستضطر الإدارة الفيدرالية إلى الإغلاق (+شاتداون+) إذا ما نفذ دونالد ترامب تهديده ولم يوقع الوثيقة.

Facebook Comments

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock
%d مدونون معجبون بهذه: