العالم الاسلامي

القناة شريان أساسي في نظام النقل البحري في العالم ومصدر عملات أجنبية رئيسي لمصر


تعد قناة السويس أحد أهم الممرات المائية في العالم، وهي الرابط الأقصر بين آسيا وأوروبا، إذ يمر عبرها 12 في المئة من التجارة العالمية، وفق بيانات «هيئة قناة السويس».
ووفق البيانات الرسمية الصادرة عن الهيئة يعبر القناة قرابة 24 في المئة من إجمالي تجارة الحاويات العالمية، فيما تستوعب القناة نسبة 100 في المئة من تجارة الحاويات المارّة بين آسيا وأوروبا.
ويعبر القناة حوالي 50 سفينة يومياً، ويتراوح معدل عدد السفن المارة في القناة سنويا بين 16 ألفا و18 ألف سفينة سنويا، وتجاوز عدد السفن المارة في القناة 21 ألفا و400 سفينة في العام 2008، بإجمالي حمولة اقتربت من مليار طن. وفق بيانات الهيئة فقد عبر القناة ما يزيد عن 19 ألف سفينة في 2020، بإجمالي حمولة بلغت نحو 1.2 مليار طن، وذلك رغم تراجع التجارة العالمية جراء جائحة كورونا.
ومنذ افتتاحها عام 1869، مرت قناة السويس بعدة مراحل للتوسيع، كان آخرها عام 2015، ليستقر طولها عند 193.3 كيلومتراً، وعرضها حوالي 335 متراً. وتهدف هذه التوسعات لإفساح المجال أمام حركة السفن في الاتجاهين في الوقت نفسه، بدلاً من الاعتماد على نظام القوافل، وما يتطلبه هذا النظام من انتظار يؤثر على مواعيد التسليم.
وبعد هذه التوسعات، تقول «هيئة قناة السويس» أن القناة تستطيع استيعاب 100 في المئة من الأسطول العالمي لسفن الحاويات، و93 في المئة من أسطول سفن الصب الجاف، ونحو 62 في المئة من ناقلات النفط ومنتجاته، و100 في المئة من الأساطيل الأخرى. وتشكل قناة السويس أحد أهم مصادر النقد الأجنبي لمصر، إلى جانب السياحة وصادرات الغاز، إن لم يكن أهمها على الإطلاق. ويبلغ متوسط دخل مصر أمسي من القناة حوالي 15 مليون دولار.
وخلال السنة المالية 2019/ 2020، حققت القناة إيرادات بلغت نحو 5.6 مليار دولار، بانخفاض حوالي 5 في المئة عن الاسنة السابقة، حين حققت القناة أعلى إيراد سنوي في تاريخها، بحوالي 5.9 مليار دولار.
لكن خطط نقل بديلة برزت في السنوات الاخيرة أثارت مخاوف مصر من تراجع أهمية قناة السويس في التجارة العالمية، خصوصاً في تجارة النفط والغاز. وأحد أبرز هذه الخطط، اتفاق إسرائيل والإمارات على إحياء أنبوب إيلات-أشدود الاسرائيلي لنقل نفط الخليج إلى شرق آسيا، وأيضا خطط إسرائيل مع كل من اليونان وإيطاليا وقبرص لبناء أنبوب لنقل الغاز من شرق المتوسط إلى أوروبا.
وأقرت مصر بأن هذه الخطط ستقلل تجارة النفط عبر قناة السويس بنحو 16 في المئة، لكن تقديرات بيوت خبرة عالمية ترى أن التأثير على القناة سيكون أكبر من ذلك بكثير.

Facebook Comments

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock
%d مدونون معجبون بهذه: