دولي

الغموض يغلف صفقة “التريليون دولار” بين أوروبا وبريطانيا


طالب حزب العمال البريطاني المعارض رئيس الوزراء بوريس جونسون التدخل شخصيا في محادثات التجارة مع الاتحاد الأوروبي.

وتأتي مطالبة الحزب المعارض لجونسون لضمان التوصل إلى اتفاق مع اقتراب انتهاء وقت الفترة الانتقالية.

وتحتاج بريطانيا والاتحاد الأوروبي إلى التوصل بشكل عاجل لاتفاق لتجنب تعطيل التجارة بين البلدين التي يزيد حجمها عن تريليون دولار عندما تنتهي فترة انتقالية في ديسمبر/كانون الأول المقبل.

وعلى الرغم من المحادثات المكثفة المستمرة منذ شهور ما زالت توجد فجوات حول القضايا الرئيسية.

وقال حزب العمال في رسالة يوم الجمعة، إن الغموض المستمر بشأن ما إذا كان يمكن التوصل إلى اتفاق يعرقل الاقتصاد ويسلط الضوء على الضرر الذي يمكن أن يلحق بالشركات وبالعلاقات بين الدول الأربع التي تشكل المملكة المتحدة في حالة الفشل في التوصل إلى اتفاق.

وتقول حكومة جونسون إنها تريد التوصل لاتفاق لكنها لم تتمكن حتى الآن من إيجاد أرضية مشتركة مع الاتحاد الأوروبي بشأن سياسة المنافسة وحصص صيد الأسماك. ويقول رئيس الوزراء إن بريطانيا ستزدهر حتى بدون اتفاق.

وواجهت المحادثات الأسبوع الجاري صعوبة جراء الكشف عن إصابة أحد أعضاء فريق الاتحاد الأوروبي بفيروس كورونا. وجرى تعليق المفاوضات وجها لوجه، كما أن كبير المفاوضين الأوروبيين ميشال بارنييه سوف يخضع للحجر الصحي فيما ينفد الوقت للتوصل إلى اتفاق.

وفي وقت متأخر من الخميس، دعا قادة فرنسا وبلجيكا وهولندا التكتل إلى إعداد خطط طوارئ في حال فشل التوصل لاتفاق. وإذا ما حدث هذا، فسوف تواجه الشركات والمستهلك العراقيل حيث أنه سوف يعود تطبيق الرسوم والحصص.

وفي اجتماع في بروكسل، أمس الجمعة، لفت الاتحاد الأوروبي إلى أن المملكة المتحدة لم تتحرك بما يكفي للتغلب على الثلاث عقبات الرئيسية أمام اتفاق تجاري لما بعد خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي (بريكست).

وفي الاجتماع، قيل للوفود من دول الاتحاد الأوروبي الأعضاء البالغة 27 دولة إن التقدم كان بطيئا، وإن المفاوضات يمكن أن تستمر حتى ديسمبر/كانون الأول المقبل، بحسب مصادر كانت في الاجتماع وطلبت عدم الكشف عن هويتها لأنه غير مخول لها التحدث علانية، حسبما ذكرت وكالة بلومبرج للأنباء.

تقدم بسيط

لكن رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين قالت، الجمعة، إنه تم إحراز تقدم متواضع، لكنه مهم في محادثات التجارة مع بريطانيا بعد خروجها من الاتحاد الأوروبي، لكنها نبهت إلى أنه لا يزال هناك “بعض الأمتار للوصول إلى خط النهاية”.

وتقول تقارير إعلامية إنه بعد شهور من الجمود، بدأت بروكسل ولندن الآن في التحرك سريعا للتوصل لاتفاق بشأن علاقاتهما في المستقبل، حيث لم يتبق سوى أسابيع على نهاية المهلة بنهاية العام، والتي قد تشهد خروج بريطانيا من السوق الأوروبية الموحدة بدون قواعد، ما يؤدي إلى اضطراب الأعمال والتجارة.

وفي مؤتمر صحفي في بروكسل، قالت فون دير لاين إنه كان هناك “مزيد من التحرك” بشأن موضوعات مهمة بما في ذلك المساعدات الحكومية، التي تتعلق بمدى الدعم الذي تقدمه الحكومات للشركات.

ومع ذلك، قالت رئيسة الذراع التنفيذية للاتحاد الأوروبي إن ثلاث قضايا رئيسية يتعثر فيها التقدم منذ شهور وهي صيد الأسماك، ومدى امتثال بريطانيا لمعايير الاتحاد الأوروبي، وكيفية إدارة النزاعات، لا تزال صعبة”.

وشددت السياسية الألمانية التى تنتمي ليمين الوسط على أنه “لا يزال هناك الكثير من العمل للقيام به”.

Facebook Comments

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock
%d مدونون معجبون بهذه: