تركيا

الغلاء يتصدر اهتمامات الناخب الإسرائيلي

أستاذ العلوم السياسية بالجامعة العبرية الدكتور يوناثان فريمان: الموضوع الاقتصادي أكثر أهمية هذه المرة.. والأحزاب تركز على الاقتصاد لإقناع الناخبين بالتصويت

عادة ما تحدد التطورات السياسية والأمنية اتجاهات الناخب الإسرائيلي، لكن يبدو أن ارتفاع تكاليف المعيشة سيلعب دورا مهما في التصويت 1 نوفمبر/ تشرين الثاني المقبل.

والانتخابات العامة المقبلة هي الخامسة خلال أقل من أربع سنوات في ظل استقطاب حاد وعدم استقرار سياسي.

وتأتي الانتخابات في وقت يلمس فيه الإسرائيليون تأثير ارتفاع الأسعار على مستوى معيشتهم.

وبحسب استطلاع للرأي، أجراه معهد ديمقراطية إسرائيل بجامعة تل ابيب ونُشرت نتائجه في أغسطس/آب الماضي، فإن العامل الرئيسي الذي سيؤثر على الناخبين عند التصويت هو برنامج الحزب في القضايا الاقتصادية.

وقال 44 بالمئة من الإسرائيليين إن برنامج الحزب بشأن غلاء المعيشة سيحدد اتجاه تصويتهم، و24 بالمئة لهوية رئيس الحزب.

فيما منح 14 بالمئة الأولوية لبرنامج الحزب بشأن الدين والدولة، و11 بالمئة لبرنامج الحزب حول السياسة الخارجية والأمن، و2 بالمئة لبرنامجه حول التغير المناخي، وقضايا أخرى بـ5 بالمئة.

ووفقا لاستطلاع آخر أجراه المعهد ذاته ونشر نتائجه في سبتمبر/أيلول الماضي، فإن 23.8 بالمئة من الإسرائيليين يعتقدون أن الحكومة الائتلافية الحالية برئاسة يائير لابيد مسؤولة عن ارتفاع تكاليف المعيشة، فيما رأت نسبة مماثلة أن الحكومة السابقة برئاسة بنيامين نتنياهو هي المسؤولية.

بينما اعتبر 13.5 بالمئة أن ارتفاع تكاليف المعيشة ناتج عن أوضاع الاقتصاد العالمي، و32.6 بالمئة قالوا إن كل هذه الأطراف مسؤولة، وأجاب 6.3 بالمئة بأنهم لا يعرفون.

** وعود انتخابية

وقال أستاذ العلوم السياسية بالجامعة العبرية الدكتور يوناثان فريمان لوكالة الأناضول إن “الموضوع الاقتصادي أكثر أهمية هذه المرة، ونلاحظ المزيد من التصريحات من المرشحين حوله”.

وتابع: “شاهدنا نتنياهو مثلا تحدث عن تجميد ارتفاع الأسعار في مختلف المرافق، وتسهيل أقساط الرهن العقاري، وفتح الاقتصاد بشكل أكبر حتى تنخفض الأسعار”.

كما يوجد “اهتمام أكبر في برامج الأحزاب بارتفاع الأسعار والخطوات المقترحة لخفضها.. المرشحون يركزون أكثر على الموضوع الاقتصادي لإقناع الناس بالخروج والتصويت”، بحسب فريمان.

واستطرد: “ارتفاع تكاليف المعيشة موضوع رئيسي في هذه الانتخابات والكثيرون يقدمون الوعود بشأن الخطوات التي سيقومون بها في حال انتخابهم أو تشكيلهم الحكومة”.

وقال نتنياهو زعيم حزب “الليكود” (يمين)، في تغريدة: “إذا خرج ناخبو الليكود للتصويت، سنشكل حكومة يمينية مستقرة لمدة 4 سنوات تخفض الأسعار والضرائب وتساعد مواطني إسرائيل”.

واستدرك: أما “إذا بقي ناخبو الليكود في منازلهم، سيكون لدينا مرة أخرى حكومة (يائير) لابيد- (بيلي) غانتس- (أحمد) الطيبي، والتي ستستمر في رفع الأسعار والضرائب”.

كما أعلن منافسو نتنياهو عزمهم العمل على خفض الأسعار، ودافعوا عن السياسات الاقتصادية والمالية للحكومة الحالية.

وقال وزير المالية زعيم حزب “إسرائيل بيتنا” أفيغدور ليبرمان في تغريدة: “بفضل سياسة مسؤولة، جعلنا اقتصاد إسرائيل من أقوى الاقتصادات في العالم، نحن فقط من سنضمن الاقتصاد الحر والدولة الحرة”.

** ارتفاع الأسعار

واستنادا إلى دائرة الإحصاء المركزية الإسرائيلية (حكومية)، بلغت نسبة البطالة في إسرائيل 3.9 بالمئة في سبتمبر/أيلول الماضي، هبوطا من 4.1 بالمئة في أغسطس/ آب الماضي.

كما أفادت الدائرة، في تصريح مكتوب، بأن “مؤشر أسعار المستهلكين ارتفع 0.2 بالمئة، سبتمبر/أيلول 2022 مقارنة بأغسطس/آب 2022.. ومنذ بداية العام ارتفع مؤشر أسعار المستهلكين 4.3 بالمئة”.

وذكرت أنه “بشكل خاص، ارتفعت أسعار الخضار والفواكه الطازجة 3.3 بالمئة، والخدمات الصحية والتعليمية 1.0 بالمئة، والسكن والأثاث والتجهيزات المنزلية 0.6 بالمئة لكل منهما، بينما انخفضت تكاليف النقل والاتصالات 0.5 بالمئة”.

وأرجع معهد ديمقراطية إسرائيل ارتفاع الأسعار نسبيا إلى أسباب منها الرسوم الجمركية المرتفعة أو الحواجز غير الجمركية، والإجراءات الطويلة والمعقدة للموافقات على الاستيراد.

** تكلفة التصويت

وترجح نتائج استطلاعات الرأي في إسرائيل عدم الحسم بين الأحزاب المتنافسة في الانتخابات المقبلة ما قد يفتح الطريق أمام انتخابات سادسة.

ويمثل تكرار الانتخابات عبئا على ميزانية إسرائيل، إذ صادقت لجنة الكنيست البرلمانية الأحد على ميزانية انتخابية بـ151 مليون دولار أمريكي.

وقال المكتب الإعلامي للكنيست، في تصريح، إن تكلفة التصويت لكل ناخب في هذه الانتخابات تبلغ 78.83 شيكلا (22 دولارا) مع وجود 6.7 ملايين ناخب.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى