منوعات

العنف ضد المدرسين تمرد على القيم والتربية *ممارسات عدوانية وسلبية للطلبة*

بقلم الدكتورة هجيرة هاشم – الجزائر

إلى الأبناء الذين تمردوا على قيمة المعلم المقدسة والذين جعلوهم يشمئزون من أيام الانتظار التي عاشوها لاستقبال أولاد متمردين وعاقين من الدرجة الممتازة …

هذه الفئة التي باتت تجرح وتؤلم وتقسوا على اطهر وأجمل وارق وأروع أناس يسخرون الجزء الأكبر من حياتهم لتقديم المعارف والتعليم لكل أبناء المجتمع بمختلف فئاتهم وطوائفهم لتنوير عقولهم وقلوبهم التي تقسوا وتؤذي بعد الوصول لمراحل متقدمة في المسار الدراسي أو التعليمي ، ولهذا السبب العويص كثر الحديث عن العنف الممارس ضد التلاميذ لسبب او لآخر ولكن لا احد تجرا للحديث عن العنف الذي يمارس من الطالب ضد الأستاذ وأيضا أسلوب الاستهجان والاستهتار والسخرية وقلة الاحترام التي تواجه المدرسين داخل الصف وخارجه وتطاله الشتائم والتهديدات إلى خارج أسوار المؤسسات التعليمية ، فصار الطالب أو المتمدرس يتصرف بأنه في مملكته الخاصة يفعل ما يشاء ووقتما شاء وكيفما شاء وأينما شاء وعلى حسب ما يحلو له ، فاتحا بذلك أبوابا لأقرانه وزملاءه من الطلبة لم يكونوا يعرفون سابقا معنى كلمة تمرد وهذا نتاج عدة أسباب منها الأبعاد الخطيرة التي سببها التناول الإعلامي السيئ والإقبال بشكل خاطئ على مواقع التواصل الاجتماعي وكلها تصدر أفكار وأفلام ومقاطع عن العنف بمزايا وأنواع مختلفة ضد التلميذ وان كانت في الكثير من الأوقات والمواقف لا تتعدى مجرد كلمة توجيه أو نصح قيلت له بصوت مرتفع من مدرسه، وبعد اطلاعه على ما يبث وبفهم غير صحيح يطبق ما رأى بدون أدنى مراعاة لمبادئ أن الكل مسؤول بالمجتمع وليس فقط المنظومة التربوية أو المؤسسة التربوية أو الوالدين أو المدرسين  وكل هذا وذاك جراء عدم وعي أولياء الأمور بأهمية وضرورة توعية وتحسيس أبناءهم بدور المعلم الذي اخذ على عاتقه وعد قضاء الجزء الأكبر من حياته بتعليم أبناء مجتمعه وبلاده والذي يفترض ان يحل دوره محل الوالدين أو أكثر لأنه كاد المعلم أن يكون رسولا من حيث تلقين التربية وتعليم العلوم وتوجيه الأخلاق والسلوك ومن هذا وأكثر وجب احترامه وتقديره وشكره والاعتزاز والافتخار بالوقوف أمامه ….

تحية لكل من علموني من المرحلة الابتدائية الى المرحلة الجامعية

ابنتكم وثمرة جهودكم من منابر العلم أحييكم الدكتورة هجيرة هاشم الجزائر

وتحية إلى كل المعلمين والمدرسين عبر العالم

 

Facebook Comments

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

%d مدونون معجبون بهذه: