دولي

العملات المشفرة حائرة بين هجوم الإنجليز ودعم إيلون ماسك.. من يربح؟

في الوقت الذي تحذر فيه بنوك مركزية كبرى من مخاطر الاستثمار في العملات المشفرة والرقمية، فإن الأخيرة تجد الدعم من الشركات ورجال الأعمال.

وشن محافظ البنك المركزي الإنجليزي، أندرو بيلي، هجوما شديدا على المستثمرين في العملات المشفرة مثل بيتكوين وقال “إن الذين يشترون العملات المشفرة، يجب أن يكونوا مستعدين لخسارة كل الأموال”.

وقال أيضًا إن العملات المشفرة “ليس لها قيمة جوهرية، مضيفا “يجب على المستثمرين شراء العملات المشفرة فقط إذا كانوا على استعداد لخسارة كل شيء”. “العملة والتشفير كلمتان لا تتطابقان بالنسبة لي.” وأضاف أنه يفضل مصطلح “الأصول المشفرة”.

يتماشى ما قاله محافظ البنك المركزي الإنجليزي مع المسؤولين العالميين الآخرين الذين لا يريدون إعطاء فرصة أمام عملة بيتكوين المشفرة وأخواتها.

ويصنف رئيس البنك المركزي الأمريكي، جيروم باول، وكريستين لاجارد ، من البنك المركزي الأوروبي، عملة البيتكوين على أنها “أصل مشفر”، وليس كعملة رقمية.

قد يكون وصف بتكوين بأنها “عملة مشفرة” وسيلة لتأييد الأصل الرقمي كعملة، ويبدو أنهم لا يريدون ذلك، حيث تخشى الحكومات فقدان السيطرة على الأموال لصالح العملات المشفرة اللامركزية.

 

هذا الهجوم ليس الأول لرئيس البنك المركزي الإنجليزي الذي قال في سبتمبر/أيلول 2020 إن العملة المشفرة “لا علاقة لها بالمال.”

في الآونة الأخيرة، كشف البنك المركزي الإنجليزي أيضًا أنه يعتزم إطلاق نسخته من العملة الرقمية، والتي أطلق عليها اسم “بريتكوين”.

دعم إيلون ماسك

وفي المقابل، في العديد من الشركات العالمية ورجال الأعمال يقدمون الدعم للعملات الرقمية المشفرة على رأس هولاء رجال الأعمال الأمريكي أيلون ماسك رئيس شركة تسلا لتصنيع السيارات الكهربائية.

وكتب ماسك خلال الساعات الماضية عبر حسابه عبر موقع تويتر “العملة المشفرة واعدة، لكن يرجى الاستثمار بحذر”.

دعم ماسك لا يتوقف على التغديرات أو النصائح بشأن العملات الرقمية لكن له ولشركته تسلا تجربة في الاستثمار في العملات الرقمية.

تجربة تسلا

ومنتصف شهر فبراير/شباط الماضي، اشترت شركة تصنيع السيارات الكهربائية الأمريكية تسلا ما قيمته 1.5 مليار دولار من عملات البيتكوين، وأعلنت أنها ستقبل العملة الرقمية كشكل من أشكال الدفع في المستقبل القريب.

وقالت الشركة التي يمتلكها ايلون ماسك، إن القرار يتماشى مع سياسة الاستثمار الجديدة، التي تتوقع استثمارات في الأصول الرقمية، وكذلك الذهب والأصول الأخرى التي لم يتم تداولها بعد.

“بيتكوين” تستقطب “جنرال موتورز”

وعلى درب تسلا، فإن مجموعة جنرال موتورز الأمريكية تتجه لقبول “بيتكوين”، كأحد سبل شراء سياراتها، لتصبح بذلك ثاني شركات السيارات التي تدشن لعهد العملات الرقمية.

ووفق موقع “موتور وان”، فإن مجموعة جنرال موتورز قد تكون ثاني شركة سيارات في العالم تتبع هذا النهج بعد تسلا، عقب تصريحات للمديرة التنفيذية للمجموعة العملاقة.

وفي تصريحات نشرت مؤخرا لـ”ماري بارا”، المديرة التنفيذية لجنرال موتورز، أعلنت خلالها عن أن مجموعتها ستدرس أولا وتراقب مدى اهتمام عملائها بعملة بيتكوين، والشريحة المستخدمة لهذه العملة من عملائها في تعاملات أخرى قبل اتخاذ قرار نهائي بالسماح باستخدامها في شراء سيارات من ماركات تابعة لـ”جنرال موتورز”.

ذلك مع تأكيد “بارا” على عدم رغبة شركتها في الاستثمار في عملة بيتكوين، ولا تخطط لذلك مستقبلا، فقط الأمر يتعلق بالسماح باستخدام العملة كوسيلة دفع وهو ما سيحدده المستقبل.

شركة فيزا

وكانت شركة فيزا قالت في وقت سابق إنها ستسمح باستخدام العملة المشفرة لتسوية عمليات على شبكتها للمدفوعات، وذلك في أحدث مؤشر على تنامي قبول العملات الرقمية من جانب القطاع المالي التقليدي.

Facebook Comments

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
%d مدونون معجبون بهذه: