العالم الاسلامي

العراق يعتزم خفض أسعار الوقود ورفع طاقة التكرير


يعتزم العراق خفض أسعار البنزين عالي الأوكتين، وفق خطة لتوفير البنزين عالي الجودة بأسعار مناسبة للمواطنين، مراعاة للظروف الاقتصادية للبلاد.

ويستهلك العراق ما بين 18-25 مليون لتر بنزين يوميا، فيما يبلغ ما توفره المصافي المحلية نحو 15 مليون يوميا، حيث تضطر الوزارة إلى استيراد كميات من دول مجاورة.

ويعتمد العراق على استيراد المشتقات النفطية من الخارج لسد النقص في الإنتاج المحلي (زيت الغاز، الغاز الطبيعي، البنزين)، بالإضافة لتوفير احتياجات الوقود لمحطات التوليد الكهربائية الوطنية.

ويستورد العراق نحو 10 ملايين لتر يوميا من البنزين، وبحسب مصادر رسمية، بلغت قيمة استيراد العراق من المشتقات النفطية خلال السنوات التي أعقبت 2003 نحو 24 مليار دولار.

ويشكل استيراد البنزين عالي “الأوكتين” النسبة الأكبر في واردات العراق ، وهو عالي الجودة يسمى بـ”المُحسَن”.

وتبلغ قيمة اللتر الواحد نحو 750 دينارا عراقيا بما يعادل 0.631 دولار أمريكي، حسب آخر التسعيرات الصادرة من وزارة النفط.

الطاقة التكريرية

ويقول عبدالحسن الهاشمي الخبير النفطي، لـ”العين الإخبارية”، إن السياسة النفطية في العراق تركزت على عمليات الاستخراج والتصدير دون الاهتمام بعمليات تكرير النفط والاستفادة من المشتقات النفطية في تسيير عجلة الحياة اليومية في البلاد، وهو ما تدراكته الوزارة مؤخرا.

وتعهدت وزارة النفط العراقية بتأمين المشتقات النفطية عبر خطط استثمارية لإنشاء عدة مصاف، لرفع الطاقة التكريرية للنفط الخام من الطاقات الحالية البالغة 680 ألف برميل يوميا إلى مليون و140 ألف برميل يوميا خلال العامين المقبلين.

ويأتي ذلك من خلال إضافة وحدات جديدة للمصافي الحالية العاملة في بغداد والبصرة وبيجي، أو من خلال بناء مصاف جديدة بطاقة 150 ألف برميل لكل مصفاة في محافظات ميسان وكركوك وذي وقار لسد الاستهلاك الداخلي من المشتقات النفطية وبناء مصفاة الفاو في محافظة البصرة بطاقة 300 ألف برميل يوميا لأغراض التصدير واستكمال بناء مصفاة التكرير في محافظة كربلاء، قيد الإنشاء حاليا بطاقة 140 ألف برميل يوميا.

ووقعت وزارة النفط العراقية مع شركة “جايكا” اليابانية، مطلع الشهر الجاري، عقداً بقيمة 4 مليارات دولار، لتحويل المخلفات الفائضة في الصناعات النفطية الى منتجات بيضاء (جازولين، زيت الغاز، نفثا مختلطة، زيت وقود) بمواصفات عالمية ضمن مصافي الجنوب في البصرة.

مصافي بيجي

وتعرضت مصافي الصمود (بيجي)، بمحافظة صلاح الدين لدمار كبير خلال سيطرة عناصر تنظيم داعش الإرهابي عليها وخروجها بشكل كامل عن العمل، مما أدى إلى حرمان العراق مما يقارب من 50% من المشتقات النفطية التي كانت توفرها المصافي قبل عام 2014.

البنك الدولي

ولا تتعارض الخطط العراقية الرامية لتخفيض أسعار البنزين، مع التزامات العراق مع البنك الدولي، وفق مصدر بوزارة النفط.

وقال لـ”العين الإخبارية” إن “ذلك الإجراء لا يتعارض مع سياسات البلاد وتوجهاتها نحو الخارج”.

Facebook Comments

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock
%d مدونون معجبون بهذه: