العالم الاسلامي

السعودية تضغط من أجل إعادة هيكلة واسعة لديون السودان

قال مسؤول سعودي سيشارك مباشرة في محادثات إعادة هيكلة ديون السوادن أن حكومة بلاده «ستضغط» من أجل اتفاق واسع لخفض ديون الخرطوم التي تتجاوز 50 مليار دولار.
وتكابد حكومة انتقالية في السودان، برئاسة عبد الله حمدوك، أزمة اقتصادية خانقة، وتطبق إصلاحات صعبة مع سعيها لتخفيف عبء الدَين المستحق لدول أجنبية ومؤسسات مالية عالمية ومُقرِضين تجاريين.
وقال المسؤول السعودي، قبل مؤتمر باريس أمس الإثنين للدعوة للاستثمار في السودان وتخفيف عبء الدين، مشترطا عدم الكشف عن هويته، «فيما يخص إعادة الهيكلة، سنضغط أكثر كي يعيد الجميع هيكلة الديون وإتاحة مجال أكبر للسودان لالتقاظ الأنفاس ودعم الإصلاحات».
وتابع «التأجيل وحده لن يساعد… سأبحث عن أصدقاء مثل السعودية وآخرين لإتاحة خفض الدَين. سندعم أي جهود من جانب المجتمع الدولي لتحقيق ذلك».
تفيد بيانات «صندوق النقد الدولي» أن السعودية أكبر دولة دائنة للسودان، بحوالي 4.6 مليار دولار.
ومن حق السودان الحصول على إغاثة من الدَين بموجب مبادرة صندوق النقد والبنك الدوليين المخصصة للدول الفقيرة المثقلة بالدَين.
وبعد تسوية متأخرات ديون مع «البنك الدولي» و»البنك الافريقي للتنمية» تبقى عقبة وحيدة هي بلوغ «نقطة القرار» فيما يتعلق بأهليته للاستفادة من المبادرة. ومن المتوقع أن يصل السودان لها في نهاية يونيو/حزيران.
وكان «صندوق النقد الدولي» قد وافق الأسبوع الماضي على خطة تمويل ستساعد في تعبئة الموارد اللازمة لكي يغطي الصندوق حصته في تخفيف عبء ديون السودان.
ولقي السودان دعما لحملة خفض الدَين من دائنين مثل الولايات المتحدة وفرنسا وبريطانيا.
وقال المسؤول السعودي أن بلاده ستستخدم حقوق السحب الخاصة بها لدي صندوق النقد، فضلاً عن تقديم منحة نقدية كبيرة. وأضاف «أنا متفائل بسد الفجوة بحلول يوم الاثنين والسير قدما نحو خطة إعادةهيكلة».
وعاش السودان عقوداً من العقوبات الاقتصادية والعزلة في ظل حكم الرئيس السابق عمر البشير الذي أطاح به الجيش في أبريل/نيسان 2019 بعد احتجاجات شعبية لعدة أشهر.
وفي مارس/آذار، تعهدت السعودية باستثمار ثلاثة مليارات دولار في صندوق مشترك للاستثمار في السودان.
وقال المسؤول «نحن جادون للغاية بشأن الثلاثة مليارات دولار. نبحث (الآن) التفاصيل. نود أيضا أن نتأكد من كونها محفزا لاستثمارات أخرى… ليس فقط من الدول، بل ومن القطاع الخاص».

Facebook Comments

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
%d مدونون معجبون بهذه: