دولي

السؤال الذي حير الملايين.. كيف تعرف الوقت المناسب لبيع الأسهم؟

دخل الكثيرون عالم البورصة والأسهم بدوافع مختلفة لكن العامل المشترك هو الربح، والسؤل الأهم هو متى تبيع الأسهم لتحقق الأرباح؟

في التقرير التالي نستعرض الإجابة على السؤال الذي حير الملايين في عالم الأسهم والبورصة وكيفية معرفة الوقت المناسب لبيع الأسهم.

مؤشر داخلي و4 أسئلة

ما يجب أن تعرفه في البداية هو أن قرار البيع لا يقل أهمية عن قرار الشراء، بل إن أهمية الأول قد تتجاوز في ظروف وسياقات معينة أهمية الأخير، فالبيع في الوقت الصحيح وللأسباب الصحيحة هي مهارة يجب أن يسعى مستثمرو سوق الأسهم لاكتسابها.

 

حين تخطر لك فكرة البيع أو التخلي عن سهم معين يجب أن تتوقف للحظة وتسأل نفسك الأسئلة التالية: هل أخطأت في تحليلي لإمكانات السهم؟ هل تغيرت أساسيات الشركة للأسوأ؟ هل توجد هناك فرصة استثمارية أفضل؟ هل أصبح السهم يشكل جزءا كبيرا من محفظتي؟ إذا لم تتمكن من الإجابة بنعم عن واحد أو أكثر من هذه الأسئلة فلا تبع.

 

ربما السبب الأكثر إيلاما للبيع هو أن يكتشف المستثمر أنه ببساطة كان مخطئا في تحليله للسهم من البداية.

ربما اعتقد مثلا أن الشركة تتمتع بميزة تنافسية كبيرة، قبل أن يثبت عدم صحة ذلك لاحقا، أو ربما اعتقد أن الإدارة الحالية للشركة على قدر عال من الكفاءة وهو ما ثبت أنه غير دقيق مع أول أزمة تتعرض لها الشركة.

بغض النظر عن الخطأ الذي وقعت فيه كمستثمر أثناء عملية التحليل، فليس من الحكمة أن تستمر في التمسك بسهم بسبب ميزة اتضح أنها غير موجودة أصلا. ضع حدًا لخسائرك وامض قدمًا.

 

ولكن كما يقولون: الكلام دوما أسهل من الفعل، أكثر الناس يجدون صعوبة في التخلي عن السهم الخاسر لسببين، الأول هو رغبتهم في تجنب ألم الخسارة، والثاني هو تركيزهم على السعر الذي اشتروا به السهم وهي معلومة ليس لها قيمة وليس لها أي تأثير على مستقبل السهم، في نفس الوقت الذي يتجاهلون فيه معلومة في غاية الأهمية وهي حقيقة أن تقييمهم الأصلي لمستقبل الشركة ربما كان خاطئا تماما.

حيل متعددة

إحدى الحيل التي يمكنك كمستثمر استخدامها للتغلب على هذه العقبة النفسية هي أن تقوم في كل مرة تشتري فيها سهما جديدًا بكتابة الأسباب التي اشتريت على أساسها هذا السهم وتوقعاتك لمستقبله أو لما ترجوه من نتائج. والحديث هنا ليس عن توقعات الأرباح الفصلية وإنما عن التوقعات العامة التقريبية والتي ستحاول من خلالها الإجابة عن الأسئلة البسيطة التالية: هل تتوقع ثبات أم تسارع نمو المبيعات؟ هل تتوقع انخفاض أم ارتفاع هوامش الربح؟

وإذا تعثرت مسيرة السهم وتعرضت الشركة لهزة، أحضر الورقة وحاول أن تعرف ما إذا كانت الأسباب التي اشتريت على أساسها هذا السهم لا تزال قائمة أم لا؛ إذا كانت قائمة فمن المنطقي أن تستمر في الاحتفاظ بالسهم، أما إذا كان العكس هو الصحيح فربما يجدر بك التفكير بجدية في التخلي عن السهم.

 

عندما تتغير الحقائق غير رأيك

أما السبب الثاني للبيع فهو تدهور أساسيات الشركة إلى الأسوأ مع ضعف فرص ارتدادها، بالنسبة لمستثمري المدى الطويل، من المحتمل أن يكون ذلك السبب هو أحد أشهر الأسباب التي تدفعهم للبيع، ففي كثير من الأحيان تضل شركات ناجحة وراسخة في السوق منذ عقود طريقها، لتتدهور أساسياتها ويصبح نجاحها جزءًا من الماضي.

أنت ربما كنت محقا بنسبة 100% في تقييمك المبدئي للشركة ومزاياها التنافسية قبل إقدامك على الاستثمار فيها وربما تمكنت كذلك بفضل حيازتك لهذا السهم من تحقيق عوائد معتبرة في الماضي القريب، ولكن لأسباب خارجة عن إرادتك تغير كل شيء الآن، وليس من مصلحتك أن تعيش في حالة من الإنكار للوضع الجديد. ربما عليك أن تستمع لنصيحة الاقتصادي البريطاني الشهير “جونميناردكينز” والتي قال فيها “عندما تتغير الحقائق أغير رأيي.”

أما السبب الثالث الذي يمكنك أن تبيع على أساسه هو أن تتوافر أمامك فرصة استثمارية أفضل لأموالك. فأنت كمستثمر ذي رأس مال محدود تريد في النهاية أن تحصل على أعلى عائد استثماري ممكن على أموالك، لذلك فإن بيع سهم جيد ولكن متواضع الإمكانات مقابل سهم آخر إمكانات نموه أعلى هو أمر منطقي تمامًا وفكرة جريئة في الوقت ذاته.

 

حجم الأسهم الطبيعية

نأتي للسبب الأخير وربما الأفضل على الإطلاق بين الأسباب الأربعة، إذا وفقت في الاستثمار في سهم معين وتمكنت بفضله من تحقيق مكاسب هائلة ساهمت في أن تشكل قيمة السهم الجزء الأكبر من محفظتك فقد يكون من المنطقي أن تقلل من تعرضك لهذا السهم، وتقلص مركزك فيه إلى مستوى أكثر أمانًا، ولكن هذا يظل في النهاية قرارًا شخصيًا للغاية لأن هناك بعض المستثمرين الذين يفضلون نهجًا استثماريًا أكثر تركيزًا.

عمليا يتحدث إيهاب سعيد خبير أسواق المال في المنطقة العربية عن عالم المعلومات الجديد والذي من خلاله أصبح قرار البيع أو الشراء في سوق المال أكثر سهولة عما كان عليه قبل عقدين من الزمان.

أوضح لـ”العين الإخبارية” أن جميع القناعات السالف ذكرها بالتقرير هي قناعات نسبية لا تناسب الجميع، لكن الذي يناسب الجميع والمؤكد أن المعلومة أهم دافع عند قرار البيع أو الشراء.

Facebook Comments

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
%d مدونون معجبون بهذه: