العالم الاسلامي

“الزراعات الزيتية” بالمغرب مهدورة ومهددة بالجفاف

شهدت أسعار الزيوت بالمغرب، خلال العامين الأخيرين، ارتفاعات متتالية، وصفتها جمعيات حماية المستهلك بـ “المهولة” (ارتفع سعر القارورة عبوة 5 لترات من الزيوت النباتية بحوالي 27 درهما (3 دولارات).

وحسب تقرير لمجلس المنافسة، يتكلف المغرب من استيراد الزيوت النباتية الخام “فاتورة باهظة” تصل سنويا 4 مليارات إلى 9 مليارات درهم (الدرهم يساوي 0.11 دولار).

في حين تملك المغرب أراض قد تصل مساحتها إلى 600 ألف هكتار فيما يخص إنتاج الحبوب الزيتية، التي قد يمكن تعبئتها في زراعة دوار الشمس والسلجم (الكولزا).

وحسب خلاصات تقرير مجلس المنافسة فإن الإنتاج الزراعي من الحبوب الزيتية شبه منعدم، إذ إن حاجيات البلاد من المواد الأولية الزيتية يتم استيرادها تقريبا بالكامل بنسبة 98.7% من السوق الدولية على شكل زيوت نباتية خام بالأساس، وتساهم الحبوب الزيتية المنتجة محليا بنسبة 1.3% فقط.

وابتداء من عام 1994 تراجعت مساحة الحبوب الزيتية، بسبب الجفاف، إضافة إلى سياسة تحرير قطاع إنتاج الحبوب الزيتية وإنتاج زيوت المائدة.

واعتبر خبراء زراعيون أن الفرص بالمساحات متوفرة، لكن تحدي التغيرات المناخية يجعل الفرص تنحصر في الغرب والسايس والشمال، وهذا يحقق أهداف أقل، وقال احد الخبراء في حالة دعم الفلاح لتغيير التقنيات يمكن أن نحقق إنتاجا محليا مهما.

ويعتبر الاتحاد الأوربي أكبر مزود للمغرب من الزيوت النباتية الخام بنسبة 54%، تليه الأرجنتين لما يقارب 34% ثم الولايات المتحدة 7%.

ويوجه 90% من الإنتاج المحلي من الزيوت المصفاة نحو الاستهلاك المحلي، وتتوجه 10% نحو التصدير، ويمثل استهلاك الأسر 73% من الإنتاج الوطني، في حين يمثل استهلاك الشركات العاملة بقطاع الصناعات الغذائية 17%.

وحسب مندوبية التخطيط فإن من المرتقب أن تشهد أسعار الاستهلاك زيادة تقدر بـ 2.4% حسب التغير السنوي، بسبب ارتفاع أسعار المواد الغذائية الذي يرجع إلى ارتفاع الأسعار العالمية للمواد الأولية الغذائية، خاصة الزيوت النباتية والحبوب.

 

 

 

Facebook Comments

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى