تقارير

التعليم ومرونة العمالة والسياسات الرشيدة.. كلمات السر في تسابق شركات عالمية إلى تايوان

أعلنت “جوجل” عزمها توظيف 300 شخص في تايوان هذا العام، بجانب تدريب 5 آلاف آخرين في مجال الذكاء الاصطناعي للآلات، في خطوة تأتي عقب حصولها على خدمات ألفي موظف عملوا لحساب “إتش تي سي” في يناير/ كانون الثاني الماضي.

 

وفي نفس السياق، قال شركة “مايكروسوفت” مطلع هذا العام، إنها اختارت تايوان لتنمية أعمالها في مجال الذكاء الاصطناعي، وإنها تنوي توظيف مائتي شخص خلال السنوات الخمس المقبلة في مركز للأبحاث والتطوير بقيمة 34 مليون دولار.

 

ولم تكن هذه نهاية إعجاب رواد وادي السيليكون بقدرات الجزيرة الآسيوية، حيث قال المدير العام لـ”آي بي إم” في تايوان إن شركته ستوسع مركز الأبحاث والتطوير مع التركيز على الذكاء الاصطناعي وتقنية “بلوك شين” والحوسبة السحابية، متوقعًا توظيف 100 مهندس خلال 2018.

 

المال مقابل المواهب
– في هذه الحالات الاستثمارية السابق ذكرها، ثلاث شركات أمريكية كبرى في مجال التكنولوجيا، كلها سارعت إلى تايوان فجأة لأنها ببساطة تمتلك ما يحتاجه هؤلاء العمالقة، بحسب تقرير لـ”فوربس”.
– الشيء الوحيد الذي تستهدفه هذه الشركات هي المواهب القابلة للتدريب بسهولة، ووفقًا لرئيس معهد الأبحاث “يوانتا بولاريس” “يوان ليانغ”، فإن الكوادر الهندسية في تايوان تمتاز بدرجة عالية من الاستيعاب وقدرة على اكتساب الخبرة سريعًا على خطوط العمل الجديدة، إضافة إلى انخفاض تكلفة العمالة هناك.
– فضلت “مايكروسوفت” تايوان على غيرها من البلدان الآسيوية، لأن جامعتها تُخرج مواهب قادرة على قيادة سلسلة التوريد الصناعية، بحسب ما أدلى به الرئيس الإقليمي للشركة في الصين “آلان كروزييه”.
– تتمتع تايوان ببعض أفضل المواهب في منطقة آسيا والهادئ، خاصة أن أصحاب المواهب والعمالة لديها تتصف بالمرونة التي تمكن المؤسسات من تحقيق أكبر استفادة منها.

 

الدولة تقود جهود التطور التكنولوجي
– من جانب آخر، ساعدت السياسات الحكومية المواتية في عهد الرئيسة “تساي إنغ-ون” في تشجيع هذه الاستثمارات، حيث يبحث المستثمرون عن دعم السلطات أينما ذهبوا، ما كان متوافرًا في تايوان.
– تسعى “تساي” التي تولت مهام منصبها في مايو/ أيار 2016، إلى تطوير قطاعات مثل إنترنت الأشياء والأجهزة الذكية، وتهدف الحكومة إلى فتح منطقة أعمال آسيوية شبيهة بوادي السيليكون بحلول عام 2023.
– ساعدت الوكالات الحكومية الشركات في تنفيذ خططها الأخيرة، ومع توسع “جوجل” الذي يعد الأكبر لها في البلاد من 12 عامًا، انضمت لها وزارة الشؤون الاقتصادية في إطلاق برنامج لتدريب المواهب التكنولوجية وتوسيع مراكز البيانات.
– إن تشجيع التطور التكنولوجي والآلات الذكية وإنترنت الأشياء سيحفز شركات التكنولوجيا الأجنبية وموظفيها على إعادة التمركز في تايوان، التي تبحث عن مجالات تقنية جديدة تساعدها على تحقيق ناتج محلي إجمالي يبلغ 613 مليار دولار هذا العام، دون الاعتماد المفرط على تصنيع الأجهزة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى