تقارير

الاعتراضات تكبر في برلمان الاتحاد الأوروبي على اعتبار الغاز والطاقة الذرية «طاقة نظيفة»

تتنامى المعارضة داخل البرلمان الأوروبي ضد خطط الاتحاد الأوروبي لتصنيف الغاز والطاقة النووية باعتبارهما طاقة صديقة للبيئة، وقد تسبب الأمر في انقسام داخل التكتل على نحو متزايد.

ففي خطاب من المقرر إرساله خلال الأيام المقبلة للمفوضية الأوروبية، الذراع التنفيذية للاتحاد، دعا نحو 70 نائباً ينتمون لأربع مجموعات برلمانية سياسية مختلفة، إلى إطلاق مشاورات عامة بشأن مسودة القانون.

وجاء في الخطاب، الذي تم الاطِّلاع عليه، أن الرقابة العامة ضرورية، وكذلك فتح نقاش بشأن القضية. ووفقا للنائب يواكيم شوستر تعتزم مجموعة الديمقراطيين الاشتراكيين التصويت بالإجماع ضد الاقتراح إذا لم يتم إدخال تعديلات عليه.

كما يسمح اقتراح «التصنيف» بالاستثمار في محطات طاقة تعمل بالغاز سيتم تصنيفها على أنها صديقة للمناخ لفترة انتقالية، وهو أمر ستستفيد منه ألمانيا بوجه خاص خلال الأعوام المقبلة.

فقد أعربت وزيرة البيئة الألمانية (من حزب الخضر) عن انتقادها بوضوح لتصنيف محطات الطاقة التي تعمل بالغاز على أنها خضراء، وقالت «أنا مقتنعة بأن تصنيف الغاز الطبيعي أو الطاقة النووية على أنها مُستدامة ليس ضروريا»، موضحة أنه حتى لو كانت ألمانيا تعتمد على الغاز الطبيعي «لفترة انتقالية قصيرة»، فإنها لا تحتاج من أجل ذلك إلى وضع ختم الاستدامة على مستوى الاتحاد الأوروبي.

وقالت أيضا «الطاقة النووية ليست مُستدامة على الإطلاق، وإدراجها في هذا التصنيف خطأ كبير»، واصفة خطط المفوضية الأوروبية في هذا الشأن بأنها «خاطئة تماما».

من ناحية أخرى يعتزم كيان رئيسي أنشئ لمساعدة الاتحاد الأوروبي في الوصول إلى انبعاثات كربونية صفرية بحلول منتصف القرن توجيه انتقاد لهذا المقترح، وفقا لوثائق اطلعت عليها وكالة بلومبرغ للأنباء أمس الأول.

وقال هابيك في تصريحات لمجلة «دير شبيغل» الألمانية أمس الجمعة أن الإمكانيات في هذا القطاع محدودة للغاية الآن، مضيفا أن الشتاء أظهر أنه مع انخفاض المخزونات أصبحت ألمانيا أكثر عرضة لتقلبات الأسعار والتوترات الجيوسياسية.

وتجدر الإشارة إلى أن تخزين الغاز من شأنه إعادة التوازن عند التقلبات في الاستهلاك، وبالتالي يعمل كنظام مخفف للصدمات في السوق. وتمر مخازن الغاز في ألمانيا حاليا بحالة خواء أكثر مما هو معتاد في شهر كانون الثاني. وتعتبر روسيا أكبر مورد للغاز بفارق كبير عن ألمانيا.

 

 

 

 

Facebook Comments

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى