مقالات

الإبارتهيد الاسرائيلي وعملية هدم واد الحصن في القدس

د.معاذ عليوي


ليست عملية الهدم بحق واد الحصن في القدس هي الأولى ولن تكون الأخيرة، مالم يتبلور موقفاً فلسطينياً وعربياً ودولياً موحداً إزاء السياسيات العنصرية بحق مدينة القدس، وتراثها، ومنشأتها التاريخية.  عملية الهدم لواد الحصن في القدس سبقه حرق لمنبر نور الدين زنكي داخل المسجد الأقصى المبارك، حينها علقت غولدا مائير على الموقف العربي قائلةً عندما حرق المسجد الأقصى: لم أنم تلك الليلة، وأعتقدت أن إسرائيل ستسحق، لكن عندما حلً الصباح، ادركت أن العرب في سبات عميق.

حرق المسجد الأقصى… بداية هدم الإحياء السكنية في القدس.

لو تم في حينها بلورة سياسات عربية فلسطينية دولية لكبح جماح إسرائيل بعدم المساس بالمقدسات الإسلامية لما تجرأت على هدم الإحياء السكنية والمقابر المجاورة للمسجد الأقصى المبارك. وفي ظل غياب للوحدة الفلسطينية الداخلية، وعدم الإستقرار العربي خاصةً ما بعد الربيع العربي، وخلخلة للإوضاع الداخلية، وغياب فرضية الأمن المجتمعي والسياسي والاقتصادي، مما يجعل الأولوية للأمن الداخلي العربي على حساب القضية الفلسطينية والدفاع عن القدس أمراً واجباً، إلى جانب غياب القرارات الدولية الفاعلة في الأمم المتحدة وتمثيلها المباشر للقضية الفلسطينية، ودعهمها المطلق الخفي والعلني بكافة أشكالة لتهويد المسجد الأقصى المبارك أمرأ مستساغاً لدى النظام الدولي برمته.

الوحدة الوطنية الفلسطينية الداخلية… طريقاً منيعاً لوقف سياسية الهدم.

غياب الوحدة الوطنية الفلسطينية الداخلية، وعدم بلورة موقف فلسطيني موحد تجاه قضية القدس، يجعل الاستفراد بالقضية الفلسطينية أمراً مستساغاً وسهلاً، لا سيما لايوجد أيّ طرف فلسطيني فاعل قادر على بلورة أيً آلية للدفاع عن المسجد الأقصى المبارك، سوى التنديد والشجب والإستنكار.

الشجب والإستنكار… هل يمثل حلاً سحرياً لوقف الهدم.

يمثل حالةً من الغضب لدى الكل الفلسطيني، ولايمثل أي مخرج للحالة الفلسطينية في ظل حالة تتسم بغياب أيّ رؤية واضحة لها على كل المستويات السياسة الداخلية وحتى الدولية، مما يتحتم إنهاء الإنقسام وبلورة آليات واضحة لحماية المسجد الأقصى المبارك بدلاً من الشجب والتنديد.

Facebook Comments
الوسوم

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock
%d مدونون معجبون بهذه: