دولي

الأسواق الدولية مطمئنّة بعد مكاسب شركات التكنولوجيا

وسط مخاوف من تقلبات حادة على مدار الفترة الماضية. أنعشت نتائج شركات التكنولوجيا الأسواق الدولية, إذ كان المستثمرون يراقبون بقلق مع بدء وقف الدعم النقدي الذي تم تقديمه من قبل الحكومات في بداية الوباء. وفي وقت بات التضخم ,ومشاكل سلاسل التوريد أبرز مسببات هذا القلق، فيما لا تزال أزمة النقص في إمدادات الغاز وشركات توليد الكهرباء مستمرة في الصين و أوروبا.

ارتفعت الأسهم في أوربا مع صعود أسهم شركات التكنولوجيا، مقتفية أثر مكاسب حققتها نظيراتها في “وول ستريت”، مما عوض أثر خسائر سهم “إريكسون” السويدية وشركات الرعاية الصحية. وارتفع مؤشر “ستوكس 600” الأوروبي 0.1 % مع صعود أسهم التكنولوجيا 0.7 %.

أمّا سهم “إريكسون” لصناعة معدات الاتصالات فقد انخفض 3 % بعد أن طغى أثر مشكلات في سلاسل التوريد العالمية على تسجيلها لأرباح أساسية فاقت التوقعات خلال الربع الثالث من العام، كما تراجع سهم مجموعة “دانون” الفرنسية للأغذية 1.3 % بعد أن سجلت ارتفاعاً في الكلف وتباطؤاً في نمو المبيعات خلال الربع الثالث.

وكذلك سهم مشغل خدمات الاتصالات بالسويد “تيلي2” تكبد خسارة بمقدار 2.3 % .

هذا وانخفض الدولارالأمريكي الذي يعتبر ملاذاً آمناً إلى أدنى مستوياته خلال ثلاثة أسابيع مقابل عملات رئيسية أخرى، وسط تحسن في الإقبال على المخاطرة، إذ اقتفت الأسهم الآسيوية أثر ارتفاع أسهم التكنولوجيا الأميركية، وأيضاً في ظل مؤشرات إلى إمكان احتواء مشكلات سوق العقارات في الصين. وقفز الدولار الأسترالي الذي يتأثر بالإقبال على المخاطرة شأنه شأن اليوان الصيني.

وانخفض مؤشر الدولار الذي يقيس أداء العملة الأميركية مقابل ست عملات رئيسة أخرى إلى مستوى متدن بلغ 93.641 للمرة الأولى منذ 28 أيلول/سبتمبر ، لينزل عن نطاق تحركاته في الآونة الأخيرة، وكان متراجعاً في أحدث تعاملات 0.26 % إلى 93.690.

وقفز الـ “يوان” في المعاملات الداخلية إلى 6.4105 للدولار، وهو أعلى مستوياته منذ 16 حزيران/ يونيو ، فيما وصل في التعاملات الخارجية إلى 6.3975، وهو أيضاً أعلى مستوى منذ 16 يونيو.

الدولار الأسترالي ارتفع أيضاً إلى 0.7474 دولاراً للمرة الأولى منذ الثالث من أيلول/سبتمبر ,حتى بعد صدور محضر اجتماع بنك الاحتياط الأسترالي في سبتمبر، والذي أظهر أن صانعي السياسة قلقون من احتمال تضرر سوق العمل بسبب التشديد النقدي .

الجنيه الاسترليني ارتفع أيضاً إلى 1.3778 دولاراً للمرة الأولى منذ 17 أيلول/سبتمبر، كما ارتفع الـ “يورو” إلى 1.1658 دولار، وهو مستوى لم يشهده منذ 29 أيلول/ سبتمبر.وحتى مقابل الـ “ين” الملاذ الآمن أيضاً، تراجع الدولار 0.3 % إلى 113.975، ليزداد نزولاً عن أعلى مستوى خلال ثلاث سنوات تقريباً عند 114.47 .

كذلك بالنسبة للدولار النيوزيلندي , إذ ارتفع إلى 0.7149 دولااًر للمرة الأولى منذ 14 أيلول/ سبتمبر .

أمّا سوق المعادن الثمينة فقد شهدت فيه أسعار الذهب ارتفاعاُ مع تراجع الدولار وعوائد سندات الخزانة الأمركية، مما قدم بعض الدعم للمعدن النفيس على الرغم من اتجاه بنوك مركزية لتخفيف إجراءات التحفيز الاقتصادي. وزاد الذهب في التعاملات الفورية 0.7 % إلى 1776.03 دولار للأوقية، كما ارتفعت العقود الأميركية الآجلة للذهب 0.7 % إلى 1778.20 دولاراً للأوقية الواحدة.

المدير العام العالمي في “إيه بي سي بولين” نيكولاس فرابيل” قال إنه “على الرغم من أن الذهب مقيد داخل نطاق محدود، فإنه عندما يتجاوز 1760 دولاراً قد يرتفع إلى 1782 دولاراً وربما إلى 1800 دولار”، مضيفاً أن النزول دون 1759 دولاراً قد يدفعه إلى ما بين 1737 دولاراً و1741 دولاراً .

إنّ نزول مؤشر الدولار لأدنى مستوياته خلال أسبوعين ، جعل الذهب أقل كلفة بالنسبة إلى المشترين من حاملي العملات الأخرى. وتراجعت عوائد سندات الخزانة الأميركية القياسية لأجل 10 سنوات.

اقرأ أيضاً :

بلومبيرغ: توقعات باستمرار أزمة حركة الشحن والتوريد حتى 2023

Facebook Comments

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى