دولي

اقتصاد العالم 2020.. أبرز الرابحين والخاسرين من كارثة كورونا


وضع فيروس كورونا الاقتصاد العالمي في مواجهة خطيرة، أدت إلى إفلاس كيانات اقتصادية ضخمة وأخرى على وشك الإفلاس.

لكن ،مصائبُ قوم عند قومٍ فوائد، ورغمَ تزايِد ضحايا الجائحة حول العالم وشبح السقوط والإفلاس الذي يضرب الاقتصاد العالمي، يبقى هناك من ربح من معركة “كورونا”.

في مقدمة الرابحين،التجارة الإلكترونية،  التي تعد الرابح الأكبر من بقاء الناس في منازلهم، والشركات التي تقدم خدماتها عن بُعد، وفي مقدمتها عملاقة البث التلفزيوني عبر الإنترنت “نتفليكس” NETFLIX التي ارتفعت أسهمها بمقدار 0.8% نتيجة زيادة نسب المشاهدة وتضاعف أعداد المشتركين الجدد في المنصة الإلكترونية الأوسع انتشارًا.

وترصد في هذا التقرير أبرز القطاعات الاقتصادية الرابحة والخاسرة من جائحة كورونا خلال 2020.

قطاعات رابحة

وسط تزايد تدابير الإغلاق  لمواجهة تفشي الجائحة لجأ كثيرون إلى تطبيقات وبرامج العمل عن بعد في مقدمتها تطبيق  Zoom الذي شهد نموا هائلا في استخدامه ، وقفز عدد مستخدمي Microsoft Teams إلى 44 مليون مستخدم.

وفي الصين ، شهد كل من تطبيق “DingTalk” المملوك لشركة علي بابا و تطبيق ” WeChat Work” التابع لشركة “Tencent” نموا مذهلا في بداية الجائحة بعد أن اعتمد الموظفون على التطبيقات التكنولوجية للعمل من المنزل.

تعليم إلكتروني

أدت الجائحة إلى إغلاق المدارس والجامعات، ما دفع 1.5 مليار متعلم في أكثر من 180 دولة للاعتماد على تطبيقات التعلم عن بُعد.

وبدأت المؤسسات التعليمية إعادة تهيئة العديد من البرامج على الفور لتلائم الإنترنت مثل “Google Classroom” وتطبيقات الويب مثل “Seesaw” للطلاب في سن صغيرة مثل رياض الأطفال.

الترفية المنزلي

قطاع الترفيه المنزلي كان المستفيد الأول من إجراءات التباعد الاجتماعي وقت إغلاق النوادي الرياضية ودور السينما خلال العام.

وتجلى ذلك في أداء شركة منصة البث الترفيهي عبر الإنترنت نتفليكس، التي ضمت في الربع الأول فقط من العام الحالي حوالي 15.8 مليون مشترك جديد.

وارتفعت القيمة السوقية العالمية لصناعة ألعاب الفيديو بنسبة 100%، لتتخطى إيراداتها حاجز الـ400 مليار دولار، بعد أن كان من المخطط لها أن تصل بإيراداتها إلى 138 مليار دولار بحلول عام 2021، بحسب إحصاءات مؤسسة “Statista” العالمي.

شركات الأدوية

لاقت مبيعات شركة الأدوية رواجا في خضم الجائحة في ظل تكالب العالم على شراء الأدوية المعززة للمناعة، فضلاً عن ارتفاع أسهم الشركات العاملة على تصنيع لقاحات للفيروس، مثل شركة فايزر وموديرنا.

التداول الرقمي

سرعت الأزمة الراهنة من تحول العالم من التعامل النقدي إلى الرقمي سواء في ظل المخاوف من انتشار الفيروس عبر العملات الملموسة أو تزايد الاعتماد على التجارة والمشتريات الإلكترونية في تلبية الاحتياجات.

وعلق بيتر جوردون ، نائب الرئيس التنفيذي ورئيس المدفوعات الناشئة في بنك الولايات المتحدة ، لشبكة CNBC، قائلا ،إن الأزمة عززت تعاملات شركات مدفوعات وتحويلات إلكترونية عديدية مثل “Zelle” و “PayPal”، ومن المتوقع أن يستفيد قطاع الخدمات المصرفية عبر الإنترنت بشكل أكبر.

قطاعات خاسرة

الطيران

أدى إغلاق المجال الجوي في الموجة الأولى من الجائحة إلى توقف حركة الطيران لعدة أشهر، وتكبد الشركات خسائر فادحة.

وقدر الاتحاد الجوى للنقل الجوى حجم الخسائر الصافية المتوقعة لشركات الطيران خلال عام 2020، بنحو 84.3 مليار دولار.

كما ستنخفض الايرادات بنسبة 50% لتصل هذا العام إلى نحو 419 مليار دولار مقارنة بـ838 مليار دولار في 2019.

السلع الكمالية

تضررت مبيعات السلع الترفيهية والكمالية نظرا لتركيز المستلهكين على الأشياء الضرورية للاحتفاظ بالسيولة وقت الأزمة.

وبالطبع لم تكن مبيعات التكنولوجيا الذكية في أفضل حال سواء الهواتف أو الساعات الذكية باهظة الثمن.

وذكر تقرير لجمعية تكنولوجيا المستهلك (CTA) أن مبيعات الهواتف الذكية ستتراوح بنهاية 2020 بين 138- 153 مليون وحدة، أي بنسبة انخفاض تتحرك بين 6 – 15% عن مبيعات 2019.

المطاعم والضيافة

أكدت دراسة للبنك الدولي أن خدمات الفنادق والمطاعم شهدت انخفاضا في الطلب يتراوح بين 67 إلى 79% خلال الموجة الأولى من الجائحة بالدول التي تعاني من ارتفاع الحالات.

وبحسب الإحصاءات المتوافرة، فإن الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو جوتيريش، أعلن أنه خلال الأشهر الخمسة الأولى من العام، تراجعت حركة وصول السياح الأجانب إلى الدول بأكثر من النصف وتمت خسارة نحو 320 مليار دولار من العائدات السياحية.

وتوقع أن تصل الخسائر الإجمالية لعام 2020 إلى أكثر من 900 مليار دولار.

 خدمات لوجستية

في ظل الإغلاق الكامل وتضرر المصانع من انخفاض الطلب وزيادة المخزون، تراجع حجم أعمال سلسلة التوريد العالمية، ونشاط النقل عبر السفن.

وقال كريس كاتون ، نائب الرئيس الأول للاستراتيجية والتحليلات العالمية في شركة”Prologis” العالمية، إن هناك اتجاها للنظر في مرونة نماذج سلسلة التوريد على المدى قصير الأجل في ضوء تباطؤ النشاط وزيادة المخزون.

وأكد أن الخدمات اللوجستية ستستعيد قوتها مع تحسن النشاط، على غررار ما حدث في الاتحاد الأوروبي عقب انخفاض حدة تداعيات انفصال بريطانيا عن الاتحاد الأوروبي.

 

 

 

 

Facebook Comments

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock
%d مدونون معجبون بهذه: