تقارير

اعتماد كوريا الجنوبية على التجارة الأدنى في 3 سنوات.. حرب أم فيروس؟


الخلاف التجاري بين أمريكا والصين امتدت آثاره السلبية إلى كوريا الجنوبية، حيث تسبب في تراجع اعتماد البلاد على التجارة خلال العام الماضي لأدنى مستوى له منذ ثلاث سنوات بسبب هبوط المبيعات الخارجية.

وأظهرت بيانات نقلتها وكالة يونهاب الرسمية اليوم الأحد، أن الاعتماد على التجارة، الذي يقاس بقسمة إجمالي تجارة البلاد على الناتج المحلي الإجمالي، قد بلغ 63.51% العام الماضي، بانخفاض 2.57 نقطة مئوية عن العام السابق، وفقًا لبيانات هيئة الإحصاء الكورية.

كما انخفض اعتماد البلاد على الصادرات إلى 32.94% العام الماضي، وهو أدنى مستوى له منذ عام 2007 الذي سجل فيه الاعتماد على الصادرات 31.68%.

وتعتمد كوريا على التجارة بشكل أكبر من الدول المتقدمة مثل الولايات المتحدة واليابان، وهو ما يعني أن اقتصادها أكثر عرضة للتأثر بالصدمات الخارجية.

 

وكانت شحنات الصادرات الخارجية في البلاد قد تراجعت بنسبة 10.3% العام الماضي فبلغت 542.4 مليار دولار، وهو الانخفاض الأكبر من نوعه خلال العقد الماضي، وسط تصاعد الخلاف التجاري بين الولايات المتحدة والصين، وهما أكبر شريكين تجاريين للبلاد.

 

وكان من المتوقع أن تنتعش صادرات كوريا الجنوبية خلال عام 2020 على خلفية انتعاش مبيعات رقائق الذاكرة. لكن جائحة كورونا أحبطت تلك التوقعات، مما شكل ضغطًا على الاقتصاد الكوري الجنوبي الذي يعتمد على الصادرات بشكل كبير.

 

وأظهرت بيانات البنك المركزي أن الاقتصاد الكوري قد انكمش بنسبة 3.2% في الفترة من أبريل/نيسان إلى يونيو/حزيران الماضيين مقارنة بالربع السابق، وهو أكبر انخفاض على أساس ربع سنوي منذ التراجع بنسبة 3.3% في الأشهر الثلاثة الأخيرة من عام 2008.

 

وفي شهر سبتمبر/أيلول الماضي، انتعشت الصادرات الكورية الجنوبية للمرة الأولى منذ سبعة أشهر وسط جائحة فيروس كورونا بفضل زيادة الشحنات الصادرة من الرقائق والسيارات، حيث بدأ شركاء التجارة الرئيسيون استئناف أنشطتهم التجارية تدريجيًا وسط الوباء.

Facebook Comments

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock
%d مدونون معجبون بهذه: