المدن التركيةتعرف على تركيا

اسطنبول..مدينة المآذن


تعتبر إسطنبول أكبر مدينة في تركيا ، و تشكل القلب الاقتصادي و الثقافي و التاريخي للبلاد ، و هي واحدة من أكبر التجمعات الحضرية في أوروبا.

شركة مودرن للاستثمارات العقارية تقدم لك مجموعة من المعلومات العامة و المهمة حول مدينة إسطنبول.

 

تأسست مدينة إسطنبول في منتصف القرن السابع قبل الميلاد عندما قام المستكشف اليوناني بازاس فيديلفي بالإبحار فوق مياه البوسفور ، و قد سميت المدينة فور اكتشافها باسم ايزانتيم و تحولت خلال 1000 سنة إلى مركز تجاري مهم في بداية القرن الرابع الميلادي.

و بعد مرور ألف سنة و مع تعاظم قوة الدولة العثمانية دخل السلطان العثماني محمد الفاتح إلى اسطنبول فاتحاً لها ، و بدأ عملية إعادة بناء المدينة ، ثم قام السلاطين الذين تعاقبوا على حكم المدينة ببناء القصور الرائعة و المساجد و الأسواق فيها.

تطورت الإمبراطورية العثمانية و أصبحت تضمّ أراض واسعة منها في الشرق الأوسط ، و شمال أفريقيا ، و معظم دول البلقان ، و هذا ساهم في جعل إسطنبول مدينة تضم مختلف الجنسيات و القوميات التي أقامت فيها.

في أواخر القرن التاسع عشر و مع بداية القرن العشرين بدأت حركة قومية بكسب القوة في بلاد العثمانيين ، مما أدى إلى سقوط السلطان العثماني عام 1922م و إنشاء الجمهورية التركية بعد حرب الاستقلال ، و قام الزعيم القومي مصطفى كمال أتاتورك بإنشاء عاصمة جديدة في أنقرة و لكن بقيت إسطنبول مركز تركيا الثقافي و التجاري.

و لقد أسست إسطنبول نفسها على مدى القرون كأحد أعظم المدن و أكثرها تنوعاً في العالم ، كما أنها تعد واحدة من أكثر الأماكن النابضة بالحياة و البهجة في أوروبا و الشرق الأوسط خلال فترة الإمبراطوريات في إسطنبول ، و تمتعت المدينة بمجموعة مدهشة من القصور و الكنائس و المساجد و الأسواق ، حيث أنّ موقعها الفريد الواقع بين قارتين جعلها بيئة عالمية متكاملة ، و تعد إسطنبول محور تركيا و قلبها النابض ، فهي عاصمة حيوية بكل المعاني و ذات قوة استراتيجية مهمة جداً.

الموقع الجغرافي

تقع إسطنبول في شمال غرب إقليم مرمرة في تركيا ، و هي تُقسم إلى قسمين يفصل بينهما مضيق البوسفور ، الأمر الذي يجعل المدينة تقع على قارتين في آن واحد ، تشغل حدود المدينة مساحة 1,830.93 كيلومترًا مربعاً ، بينما تشغل منطقة التجمع الحضري أو محافظة إسطنبول مساحة 6,220 كيلومتراً مربعاً.

مناطق اسطنبول

تحتوي إسطنبول على 39 منطقة أو مقاطعة منتشرة على طرفي المدينة و لكل منطقة أحيائها و سماتها الخاصة ، و أهم المناطق الموجودة في إسطنبول هي منطقة شيشلي و مركزها ساحة تقسيم و شارع الاستقلال ، و كذلك مناطق باشاك شهير و أسنيورت و بيليك دوزو و بهجة شهير و الفاتح و أكسراي و غيرها من المناطق الاستراتيجية المهمة.

الطقس في اسطنبول

يتميز الطقس في إسطنبول بتغيره المستمر و مخالفته الدائمة للتوقعات الجوية ، حيث تقع المدينة على مساحة كبيرة بين قارتين ، و بالتالي سوف تجد تنوع كبير في طقسها و أحياناً يمكن الاختلاف في الطقس بين الأحياء ضمن المدينة نفسها.

المواصلات في اسطنبول

في إسطنبول مطار أتاتورك الدولي ، أحد أضخم المطارات في المنطقة ، يقع في الجانب الأوروبي من المدينة ، و إلى جانبه مطار صبيحة گوكجن الدولي ، على الجانب الآسيوي ، كما تُعتبر الملاحة البحرية مهمة في إسطنبول ، حيث تشكل عبّارات الركاب أساس التنقل اليومي بين قسمي المدينة عبر شركة حافلات إسطنبول البحرية ، و هناك الطريق الأوروبية  E80، المعروفة أيضًا باسم “الطريق الأوروبية السريعة Avrupa Otoyolu التي تربط تركيا بأوروبا ، كما أنّ شبكة الطرقات في إسطنبول متطورة و منظمة للغاية و تتوسّع باستمرار ، و على مستوى السكك الحديدة فإنّ إسطنبول معروفة عالميًا بخطها المسمى ( قطار الشرق السريع ) ، الذي يبدأ فيها و ينتهي في باريس ، كما تنتشر القاطرات الكهربائية و السكك الحديدية المعلقة و قطارات الأنفاق.

السياحة و الصناعة و التجارة

يوجد في اسطنبول الكثير من المعالم السياحية من متاحف و نصب تذكارية مثل آية صوفيا و المعجزة البيزنطية و قصر طوب كابى و مركز الإدارة العثماني ، و مع هذا التاريخ العريق فهي الآن أيضاً بارزة مرة أخرى حيث أنها متقدمة في الثقافة و التجارة.

فازت مدينة اسطنبول بلقب عاصمة الثقافة الأوربية عام 2010م ، و تلقب اسطنبول بعدة ألقاب منها مدينة الكنوز و مدينة التلال السبع و مدينة الماَذن و روما 

و هي النبض المادي و الثقافي لتركيا ، و قد جذبت ملايين السياح سنوياً بفنادقها ، و مطاعمها ، و مراكز التسوق الموجودة في كل مكان ، و التي تلبي رغبات السياح و المسافرين لأهداف تجارية على حد سواء ، و تعود أهميتها بالنسبة للدولة و المنطقة إلى موقعها الاستراتيجي كملتقى دولي للطرق التجارية الهامة ، و بالإضافة لكون اسطنبول مركزاً للأعمال و التجارة ، فهي أكبر مركز صناعي في تركيا ، و تكسب الكثير من مواردها من نهر البوسفور ، كما أن الديناميكية الاجتماعية و الثقافية و التجارية للمدينة تجعل من الصعب مغادرتها إلى أي مناطق أخرى في تركيا ، لكن المغادرة لا تعني ترك شيء في الخلف ، بل تعني الانفتاح على عالم جديد متأثر بالإمبراطورية العثمانية ، و الشرق الأوسط و أوروبا و آسيا الوسطى.

Facebook Comments

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

زر الذهاب إلى الأعلى

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock
%d مدونون معجبون بهذه: