دولي

اسبانيا تشهد استهلاكا كبيرا للحوم .. وجدل واسع حول ابعاده البيئية والاقتصادية .

اثار الحجم الكبير لأنشطة تربية المواشي لإنتاج اللحوم وأثرها البيئي السلبي جدلاً واسعاً في اسبانيا، البلد الأوروبي الأكثر استهلاكاً للحوم، على وقع انقسامات سياسية بشأن قطاع يوفر ملايين الوظائف في البلاد.

حيث دقّ وزير الاستهلاك ألبرتو غارزون ناقوس الخطر حول ما يعتبره إفراطاً في إنتاج اللحوم في بلاده، وذلك في مقابلة نشرتها صحيفة «ذه غارديان» البريطانية في السادس والعشرين من الشهر الماضي.

وقال الوزير في المقابلة , «لاحظنا في الآونة الأخيرة تأثير إنتاج اللحوم وتحديداً البقرية منها»، لافتاً إلى أنّ هذا الموضوع لطالما اعتُبر من «المحرّمات» في اسبانيا.

وأوضح أيضا ن الشركات المعنية «تجد قرية في منطقة إسبانية خالية من السكان، وتضع فيها أربعة أو خمسة أو عشرة آلاف رأس ماشية، وتلوّث التربة والمياه ثم تصدّر لحومها المصنّعة بنوعية رديئة والمتأتية من حيوانات تعرضت لسوء معاملة».

ووفق منظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة «فاو»، يوفر هذا القطاع نحو 2.5 مليون وظيفة مباشرة وغير مباشرة في اسبانيا وتبلغ قيمة صادراته السنوية تسعة مليارات يورو.

وهذا القطاع، الذي يسجل نمواً متسارعاً في عجلة التطوير الصناعي، يحقق ازدهاراً واسعاً، إذ تظهر قاعدة بيانات جامعة أكسفورد ازدياد إنتاج اللحوم عشر مرات منذ ستين عاماً في اسبانيا، أي أكثر بكثير مما هو عليه في البلاد الأوروبية الأخرى.

وتوضح منظمة «غرينبيس» البيئية غير الحكومية أن هذا الاستهلاك يعادل أكثر من 270 غراماً في اليوم، في حين أن «التوصيات العلمية الدولية تنصح بتناول 300 غرام أسبوعياً»، معتبرةً أنّ عواقب هذا الاستهلاك المفرط «مدمّرة».

Facebook Comments

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى