دولي

ائتلاف صفر انبعاثات.. حلم “استثنائي” بين “كوابيس” تغير المناخ

بلهجة شديدة، حذر الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو جوتيريس، من أن قضية المناخ تحولت لـ “تهديد وجودي”، بسبب ارتفاع الغازات الدفيئة.

وفي كلمة له خلال قمة المناخ التي دعا لها الرئيس الأمريكي جو بايدن، وانطلقت أعمالها اليوم الخميس، وتستمر حتى الجمعة، نادى جوتيريس إلى ضرورة بناء ائتلاف لـ”صفر انبعاثات” من الكربون، والتحرك معا للقضاء على تهديد أزمة المناخ.

وبينما لم يشر المسؤول الأممي إلى تفاصيل أكثر حول “ائتلاف صفر انبعاثات”، إلا أنها تمنيات ممكنة التحقيق لدى بعض الاقتصادات التي بدأت منذ سنوات تنفيذ خطط طموحة للتحول المناخي، عبر التحول في قطاع الطاقة.

في عام 2018، وضعت المنظمة البحرية الدولية استراتيجية للحد من انبعاثات غازات الاحتباس الحراري من الشحن بنسبة 50% على الأقل بحلول عام 2050 مقارنة بانبعاثات الشحن لعام 2008، مع متابعة الجهود نحو التخلص التدريجي منها.

وعلى الرغم من هذه الاستراتيجية، إلا أن المنظمة البحرية الدولية ترغب في الوصول إلى التحالف الصفري عبر تسريع إزالة الكربون عن الشحن البحري من خلال تطوير ونشر سفن خالية من الانبعاثات، بحلول عام 2030.

وأصبحت السفن ذات الانبعاثات الصفرية (ZEVs)، التي تعتمد على أنواع الوقود ذات الانبعاثات الصفرية، مطلبا ملحا للمنظمة، نظرا لأن تحسين الطاقة والكفاءات التشغيلية -على الرغم من أهميتها البالغة- لا يكفي، خاصة مع استمرار حجم التجارة في النمو.

وعلى غرار المنظمة البحرية، يبدو أن “أنطونيو جوتيريش” تحويل هذا الطموح على قالب دولي، من خلال تبني دول إجراءات تفضي بعد عدة سنوات إلى استخدام الطاقة والزراعة والنقل، من خلال الطاقة غير الملوثة، أو ذات الانبعاثات الصفرية.

وربما تحتاج الدول الراغبة بدخول تحدي “Zero Coalition” حتى عام 2100 لحين تغيرات البنى التحتية في قطاعات النقل والصناعة والزراعة والنمو السكاني والنقل البري والبحري والجوي، وتبني الاقتصاد الدائري، أي تدوير النفايات.

وكانت الإمارات العربية المتحدة في طليعة الدول في المنطقة والعالم، التي تبنت خطة إنتاج 50% من الطاقة من المصادر الجديدة والمتجددة حتى عام 2050، في وقت كثيف فيها من تبني الاقتصاد الأخضر والاقتصاد الأزرق للحفاظ على الحياة البحرية.

كما تبنت الإمارات التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي للوصول إلى أنماط عيش المدن الذكية، ما يعني تقليلا في استهلاك الطاقة، وانخفاضا في انبعاثات الكربون.

لكن بناء ائتلاف صفر انبعاثات، قد لا يتضمن أي من الدول الصناعية التي تصدر قرابة 78% من الانبعاثات الكربونية حول العالم، بصدارة الصين بنسبة تتجاوز 29% تلها الولايات المتحدة بنسبة تتجاوز 15%، والاتحاد الأوروبي 14%.

عربيا، لا يتجاوز إنتاج الدول العربية كافة 6% من إجمالي الانبعاثات الكربونية حول العالم، بحسب تقرير للاتحاد الأوروبي صدر في عام 2018، أي أن حصة الدول العربية من الانبعاثات لا تتجاوز حصة دولة مثل الهند (6.6%).

Facebook Comments

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
%d مدونون معجبون بهذه: