دولي

أمازون تقاضي البنتاجون بعد خسارة تعاقد بـ10 مليارات دولار


أعلنت شركة “أمازون” الأمريكية لتجارة التجزئة عبر الإنترنت عزمها مقاضاة وزارة الدفاع الأمريكية (البنتاجون)، بعد أن خسرت تعاقدا بقيمة 10 مليارات دولار لتقديم ما يسمى بخدمات “الحوسبة السحابية” للبنتاجون.

وكان قد تم منح شركة “مايكروسوفت” منافسة شركة “أمازون” التعاقد في أكتوبر/تشرين أول الماضي، بقيمة تصل إلى 10 مليارات دولار.

وقالت شركة “أمازون” إن هناك “قصورا وأخطاء وتحيزا واضحا” في الطريقة التي يتم بها تقييم العطاءات.

وقال متحدث باسم الشركة درو هيردينر “خدمات أمازون الإلكترونية لديها خبرة فريدة ومؤهلة لتقديم التكنولوجيا المهمة لاحتياجات الجيش الأمريكي، ولا تزال ملتزمة بدعم جهود التحديث لوزارة الدفاع”.

وأضاف المتحدث “نعتقد أنه من المهم لدولتنا أن تدير الحكومة ووزراؤها المنتخبون المشتريات بموضوعية وأسلوب خالٍ من النفوذ السياسي”.

ويتعرض مدير شركة أمازون جيف بيزوس لانتقادات متكررة من الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ومالك صحيفة “واشنطن بوست”، الذي غالبا ما ينشر مقالات تنتقد الرئيس.

وكان الرئيس الأمريكي أثار دهشة نواب الكونجرس وشركات التكنولوجيا عندما تساءل صراحة عما إذا كان عقد البنية التحتية المشتركة للدفاع سيخضع للمنافسة، مستشهداً بشكاوى من مايكروسوف وأوراكل وإنترناشيونال بيزنس ماشينز، ودأب ترامب على انتقاد جيف بيزوس في كل شيء، بدءا من الشحن وحتى امتلاكه ما وصفه ترامب “أمازون واشنطن بوست”.

وقال تشارلز تيفر، أستاذ قانون المشتريات في كلية الحقوق بجامعة بالتيمور، إنه لا يكفي أن تزعم أمازون أن موظفي البنتاجون كانوا على دراية برأي الرئيس بشأن العقد، وسيتعين على الشركة تقديم أدلة على أخذ وزارة الدفاع بوجهة نظره عند تقييم العروض.

يزعم كتاب جديد أعده جاي سنودجراس، كاتب خطابات وزير الدفاع السابق جيم ماتيس، أن ترامب طلب في صيف عام 2018 من ماتيس أن “يمنع أمازون” من المنافسة على العقد، وأشار سنودجراس إلى أن ماتيس لم يفعل ما طلبه ترامب.

ماتيس انتقد الكتاب، لكنه لم يعلق على المزاعم المتعلقة بأمازون.

وكشفت دراسة أجرتها شركة راند كورب أن محكمة الدعاوى الفيدرالية لم تقبل سوى 9% من الدعاوى ضد وزارة الدفاع في الفترة من عام 2008 حتى عام 2016. فيما قبل مكتب المحاسبة الحكومي 2.6% من احتجاجات العقود خلال الفترة الزمنية نفسها، على الرغم من ارتفاع نسبة الدعاوى أدى إلى قيام الوزارة بإجراء تغييرات على قرار أو شروط الشراء، وفقا للدراسة.

كانت أمازون تعتبر المرشح الأول لهذه الصفقة، حيث تسيطر الشركة على ما يقرب من 48% من سوق الحوسبة السحابية مقابل 17% لمايكروسوفت، وهو ما أسهم بالفعل في فوزها بعقد الحوسبة السحابية من وكالة الاستخبارات المركزية عام 2013.

قال دانا ديسي، كبير مسؤولي المعلومات في البنتاجون، خلال جلسة تأكيد منصبه في أواخر أكتوبر/تشرين الأول، إنه على حد علمه، لم يتواصل أحد من البيت الأبيض مع أي من أعضاء فريق اختيار الفائز بعقد الحوسبة السحابية، حسب ما أفادت بلومبرج.

ومن المرجح أن يؤكد البنتاجون في المحكمة أن التأثير السياسي لم يلعب أي دور في قراره باختيار مايكروسوفت.

ومن المتوقع أن تقوم أمازون بالبحث عن المستندات وإجراء مقابلات مع موظفي البنتاجون في إطار الدعوى القانونية، ويمكن لأمازون أن تزعم أن البنتاجون أخطأ في الطريقة التي صنف بها عطاءات الشركتين، وفق مقاييس مثل الأمان والسعر والقدرات التقنية.

وفي حال قبلت الدعوى القانونية لشركة أمازون فقد يجبر القاضي وزارة الدفاع على إعادة تقييم عروض الشركات، أو حتى تقديم العطاءات مرة أخرى، حسب قول خبراء المشتريات.

Facebook Comments

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock
%d مدونون معجبون بهذه: