دولي

أسواق تمنح نفط روسيا قبلة الحياة.. أبرزها الهند والمجر

فشلت العقوبات "الأوروأمريكية" في تحقيق الحظر الكامل للنفط الروسي، بل استغلت بعض الدول تراجع الأسعار وكثفت من مشترياتها.

حيث تصدرت دولتا الهند والمجر أبرز المستوردين للنفط الروسي رغم العقوبات، ما اعتبره البعض “قبلة حياة” لاقتصاد موسكو المعتمد بشكل قياسي على تصدير النفط والغاز، حيث تعد روسيا ثالث أكبر بلد منتج للنفط في العالم، بعد الولايات المتحدة والمملكة العربية السعودية.

وأعلنت الولايات المتحدة فرض حظر شامل على واردات النفط والغاز والفحم من روسيا، وذلك عقب دعوة الحكومة الأوكرانية لتوسيع العقوبات المفروضة على روسيا.

كما أفادت بريطانيا إنها لن تستورد أي نفط من روسيا بحلول نهاية السنة الجارية، أما الاتحاد الأوروبي فأعلن أنه قرر خفض اعتماده على واردات الغاز الروسي بنسبة الثلثين.

فمن بين 5 ملايين برميل من النفط تنتجها روسيا يوميا، يصدر أكثر من النصف إلى أوروبا.

وبالنسبة لبريطانيا، يمثل ذلك نحو 8% من احتياجها من المنتجات النفطية.

أما الولايات المتحدة، فهي أقل اعتمادا على موارد الطاقة الروسية، إذ لم تستورد إلا 3% من نفطها من روسيا في عام 2020.

كما كشفت بيانات تتبع حركة الناقلات أن روسيا أصبحت رابع أكبر مورد للنفط للهند في أبريل/نيسان، ومن المقرر أن ترتفع الأحجام بشكل أكبر في الأشهر المقبلة حيث حفّزت الأسعار المنخفضة الطلب من ثالث أكبر مستهلك ومستورد للنفط في العالم.

كذلك صعدت حصة روسيا من مشتريات الهند من النفط إلى مستوى قياسي بلغ 6%، أو نحو 277 ألف برميل يوميا في أبريل/نيسان، من حوالي 66 ألف برميل يوميا في مارس/آذار، عندما كانت في المركز العاشر، وفقا للبيانات التي قدمتها مصادر تجارية.

وأفاد إحسان الحق المحلل لدى رفينيتيف “أسعار خام الأورال الروسي تراجعت بشدة بسبب العقوبات المفروضة على روسيا بينما تعرض خام سي.بي.سي من قازاخستان لضغوط حيث يتم تحميله من ميناء روسي”.

كما تابع أن الهنود اشتروا النفط الروسي الذي لم يجد عملاء بينما اشترى بعض المشترين الأوروبيين كميات أكبر من النفط الأفريقي والأمريكي.

كذلك تراجع حصة النفط الأفريقي من إجمالي واردات الهند من الخام إلى نحو 6% في أبريل/نيسان من 14.5% في مارس/آذار، بينما انخفضت حصة الولايات المتحدة بمقدار النصف تقريبا إلى 3%.

وشكلت الخامات من أذربيجان وروسيا وقازاخستان معا نحو 11% من النفط المستورد للهند في أبريل/نيسان، مقارنة بنحو 3% في مارس/آذار. وارتفعت حصة نفط الشرق الأوسط إلى 71% من 68%.

كما كشفت بيانات أولية من رفينيتيف أن من المتوقع ارتفاع واردات الهند النفطية من روسيا أكثر إلى نحو 487500 في مايو أيار، نظرا لأن المصافي كثفت مشترياتها من روسيا.

ففي الشهر الماضي، واصل العراق احتلال المرتبة الأولى في توريد النفط للهند، تليه السعودية والإمارات.

واستوردت المصافي الهندية 4.7 مليون برميل يوميا من النفط في أبريل/نيسان، بزيادة 6.9% عن الشهر السابق ونحو 11.6 مقارنة معها قبل عام، عندما أثرت موجة كوفيد-19 الثانية على الطلب المحلي على النفط.

أفاد إحسان الحق إن واردات الهند من النفط كانت مرتفعة في أبريل نيسان لأن المصافي زادت الاستهلاك لتلبية الطلب المحلي والاستفادة من هوامش التكرير المرتفعة.

و سبب ارتفاع الواردات من روسيا إلى انخفاض حصة أوبك من الإمدادات الأجنبية إلى الهند في أبريل نيسان.

فشل وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي مساء الإثنين 16 مايو/أيار 2022 في مساعيهم للضغط على المجر (هنغاريا) من أجل التخلي عن رفضها لحظر نفطي مقترح على روسيا، حيث قالت ليتوانيا إنَّ الكتلة “رهينة دولة عضو واحدة”.

وأفادت المجر (هنغاريا) أمس الإثنين إنها ستحتاج إلى ما بين 15 و18 مليار يورو من أجل جعل اقتصادها جاهزا للتخلي عن النفط الروسي بموجب حزمة عقوبات جديدة مقترحة من الاتحاد الأوروبي ضد موسكو.

كما بيّن وزير الخارجية المجري بيتر سيّارتو في تعليقات بثت عبر حسابه الرسمي على فيسبوك “يحق للمجريين أن يتوقعوا اقتراحا” من المفوضية الأوروبية “للتخفيف من تأثير تلك الضربة”.

تابع أيضا سيّارتو الذي كان يحضر اجتماعا لوزراء خارجية الاتحاد الأوروبي في بروكسل “هناك حاجة إلى تحديث كامل للبنية التحتية للطاقة المجرية يكلف ما يراوح بين 15 و18 مليار يورو” إذا أوقفت المجر واردات النفط الروسية.

ففي 4 مايو/أيار الجاري، أعلنت رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لايين أن المفوضية تقترح “حظرا تاما على استيراد النفط الروسي” في الاتحاد الأوروبي الذي يضم 27 دولة، كجزء من حزمة سادسة من العقوبات على موسكو جراء الحرب الأوكرانية.

لكن المجر التي تعتمد بشكل كبير على الخام الروسي والتي يحافظ رئيس وزرائها فيكتور أوربان على علاقات جيدة مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، عطّلت هذا الإجراء.

كما أعربت دول أخرى في الاتحاد الأوروبي عن إحباطها المتزايد إزاء بودابست وتساءل البعض أيضا عن قواعد الاتحاد الأوروبي التي تتطلب الإجماع على قرارات العقوبات.

وأفاد وزير الخارجية الإيطالي لويجي دي مايو “يجب أن نتجاوز قاعدة الإجماع التي تسمح اليوم لدولة واحدة بعرقلة أي قرار تتفق عليه الدول” الأخرى.

وقال وزير خارجية الاتحاد الأوروبي جوزيب بوريل الأسبوع الماضي إنه يتوقع أن يوفر اجتماع وزراء الخارجية “اندفاعا سياسيا” لكسر الجمود بشأن فرض عقوبات على النفط الروسي.

كشف تقرير داخلي اطلعت عليه رويترز اليوم الثلاثاء انخفاض إنتاج النفط الخام الروسي بنحو تسعة في المئة إلى 9.16 مليون برميل يوميا، وذلك استنادا إلى تقييمات مصادر ثانونية من أوبك+.

فهذا يعني أن إنتاج روسيا الشهر الماضي جاء أقل بنحو 1.28 مليون برميل يوميا عن المستوى المستهدف في اتفاق بين أوبك وحلفائها وهي المجموعة المعروفة باسم أوبك+ .

 

وكشفت البيانات أن إجمالي إنتاج أوبك+ جاء أقل من المستوى المستهدف بنحو 2.6 مليون برميل يوميا في أبريل/ نيسان.

 

المصدر : العين الأخبارية

Facebook Comments

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى