دولي

أسعار النفط تقفز نحو 3%.. هل يعوض الخام خسائره؟


تحولت أسعار النفط الخام صعودا في الجلسة المسائية، الأربعاء، بعد هبوط سجلته منذ ختام تعاملات الأسبوع الماضي، لكن المخاوف من بطء تعافي الاقتصاد العالمي جراء جائحة كورونا لا تزال قائمة.

وعوض صعود بأكثر من 3% مساء اليوم، الخسائر التي فقدتها الأسعار خلال جلسة اليوم، مدفوعة بعودة التوقعات الإيجابية للتوصل إلى لقاح لفيروس كورونا قبل نهاية العام الجاري.

وبحلول الساعة (16:01 بتوقيت جرينتش)، صعدت العقود الآجلة لخام القياس العالمي مزيج برنت تسليم نوفمبر/ تشرين الثاني، بنسبة 2.6% أو 1.04 دولارا إلى 40.74 دولارا للبرميل.

وصعدت العقود الآجلة للخام الأمريكي غرب تكساس الوسيط، تسليم أكتوبر/ تشرين الأول بنسبة 3.29% أو 1.23 دولارا إلى 37.97 دولارا للبرميل.

إلا أن ضغوطات الفيروس على الاقتصاد العالمي، ما تزال تضغط على نمو الأسعار، بفعل تسارع تسجيل إصابات حول العالم، مع اقتراب الإصابات المؤكدة من 28 مليونا، بينما تقترب الوفيات من كسر حاجز المليون وفاة.

– مخاوف المخزون تضغط على الأسعار

يقود تعثر التعافي الاقتصادي العالمي من جائحة فيروس كورونا إلى تنامي مخزونات النفط من جديد مما يدفع تجار السلع الأولية، مثل شركة ترافيجورا، لحجز ناقلات من أجل تخزين الملايين من براميل النفط الخام والوقود المكرر في البحر مجددا.

يأتي تعزيز المخزونات رغم خفض منتجين رئيسيين للنفط، مثل السعودية وروسيا، إنتاجهم بشدة ومع كبح مصافي التكرير عملياتها في الشهور الأخيرة نتيجة للتراجع غير المسبوق في الاستهلاك.

وحجز تجار كبار آخرون، من بينهم فيتول وليتاسكو وجلينكور، في الأيام القليلة الماضية ناقلات ضخمة لتخزين الديزل لمدد تصل إلى 90 يوما، حسبما أفادت بيانات شحن ومتعاملون

وفي وقت سابق اليوم، توقع بنك “مورجان ستانلي”، ارتفاع سعر برميل النفط إلى متوسط 50 دولارا بالنسبة لخام برنت، اعتبارا من النصف الثاني 2021، مدعوما بهبوط سعر الدولار الأمريكي.

وتحوم العقود الآجلة لخام برنت حول 40 دولارا للبرميل بعدما سجلت أكبر تراجع أسبوعي منذ يونيو/حزيران الماضي.

وقال مصدر بالسوق “السوق ضعيفة والرهان فيها على تراجع الأسعار والتخزين العائم يعود من جديد”.

وقال مارتن راتس المحلل لدي مورجان ستانلي في مذكرة “من الواضح أن أساسيات السوق لا تتحسن بالسرعة المتوقعة، خاصة على صعيد الطلب”.

ومازالت مخزونات النفط العالمية أعلى بكثير من معدلات السنوات الأخيرة. ورغم السحب من المخزونات بمعدل يبلغ نحو 1.6 مليون برميل يوميا في الأيام الثلاثين الأخيرة، فإنها تظل أعلى من مستويات العام الماضي بنحو 600 مليون برميل، بحسب مورجان ستانلي.

وقال راتس إن معظم عمليات السحب كانت من مخزونات النفط الخام، أما مخزونات المنتجات المكررة فمرتفعة بثبات.

وذكر البنك في مذكرة صادرة عنه اليوم، أن توقعاته لمتوسط سعر الخام الأمريكي غرب تكساس الوسيط، سيكون بحدود 47 دولارا للبرميل خلال نفس الفترة.

وتراجع الطلب العالمي على الخام بنسبة 29 بالمئة في أبريل/ نيسان الماضي، أوج الإجراءات العالمية لمواجهة فيروس كورونا، مقارنة مع حجم الطلب في 2019، قبل أن يتحسن الطلب بتقليص هبوط الطلب إلى متوسط 15%.

وتعقد اللجنة الفنية لمراقبة خفض الإنتاج في تحالف (أوبك+) اجتماعا خلال وقت لاحق من الشهر الجاري، لإصدار تقرير يقدم لوزراء النفط والطاقة في التحالف، بشأن الالتزام باتفاق الخفض، ومسار الامتثال خلال الشهور المتبقية من 2020.

Facebook Comments

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock
%d مدونون معجبون بهذه: