العالم الاسلامي

أزمة لبنان.. عشوائية رفع الدعم تنذر بكارثة


حذرت الكتلة البرلمانية لحركة أمل في لبنان، الأربعاء، من “أي خطوة غير مدروسة باتجاه رفع الدعم عن السلع الأساسية والمواد الحيوية وخاصة الدواء والمحروقات والطحين”.

وتعقد في لبنان اجتماعات عدة بين المسؤولين ومصرف لبنان للبحث في كيفية رفع الدعم عن الوقود والآلية التي ستُعتمد للتعويض عنه، بعدما تراجع الاحتياطي من العملات الأجنبية في البنك المركزي بشكل غير مسبوق.

كانت حركة أمل، التي يقودها رئيس البرلمان الذي يتمتع بنفوذ نبيه بري، هي من رشح وزير المالية في الحكومة المستقيلة.

وتشير المعلومات إلى أنه لم يعد موجودا أكثر من مليار و800 مليون دولار فقط في الاحتياطي، علماً بأن الدعم يكلّف مصرف لبنان نحو 600 مليون دولار.

1.8 مليار دولار

وحسب ما نقلته رويترز عن مصدر رسمي فإن لبنان لا يحتكم حاليا سوى على 1.8 مليار دولار في احتياطياته من النقد الأجنبي، مقارنة بـ19.5 مليار دولار في أغسطس/آب الماضي.

ويستخدم البنك المركزي احتياطيات النقد الأجنبي المتناقصة لدعم الواردات الرئيسية مثل القمح والوقود والأدوية.

وسيؤدي إلغاء الدعم الذي قال البنك المركزي إنه لا يمكن أن يستمر لأجل غير مسمى إلى مزيد من المعاناة.

يستورد لبنان أكثر من 80% من احتياجاته الغذائية، وبالتالي فإن الدعم يتم توجيهه للمستوردين عبر توفير الدولار بسعر منخفض عن أسعار السوق.

وتنقسم السلع المدعومة إلى قسمين، فهناك قائمة تحصل على الدولار بسعر البنك المركزي الرسمي (أقل سعر) عند نحو 1500 ليرة للدولار، وهناك قائمة أخرى تضم نحو 300 سلعة تحصل على الدولار بسعر مخفض عند 3900 ليرة للدولار.

انفجار اجتماعي

والجمعة الماضية، قال رئيس حكومة تصريف الأعمال اللبنانية حسان دياب إن أي خطوة لرفع دعم سلع أساسية في الوقت الحالي غير مقبولة وستؤدي إلى “انفجار اجتماعي”وفق ما نقلت رويترز.

وأضاف دياب، أن الحكومة أنفقت 4 مليارات دولار حتى الآن في 2020 على دعم الغذاء والدواء والطحين وواردات القمح.

ويواجه لبنان، الذي يرزح تحت وطأة عبء ديون ثقيل، أشد أزماته الاقتصادية منذ الحرب الأهلية بين 1975 و1990.

ومع ارتفاع الأسعار، سقط الكثير من اللبنانيين في براثن الفقر وصاروا أكثر اعتمادا على المدعوم من الأغذية والأدوية والوقود.

ويواجه لبنان أسوأ انهيار مالي منذ الحرب الأهلية التي وقعت بين عامي 1975 و1990.

وأوضح المانحون الأجانب أنه لن تكون هناك مساعدات جديدة ما لم يبدأ الزعماء اللبنانيون بإصلاحات لمعالجة مشكلات الكسب غير المشروع وتحسين الحوكمة والدخول في مفاوضات صندوق النقد الدولي.

Facebook Comments

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock
%d مدونون معجبون بهذه: