تركيا

أزمة كورونا تظهر قوة القطاع الصحي في تركيا

أماني محمد


 

أصدرت وزارة التجارة التركية، قرارا يقضي بالسماح بتصدير أجهزة التنفس الاصطناعي دون الحاجة لإذن مسبق من الوزارة، مشيرة إلى أنه تمت إزالة الأجهزة التنفسية من قائمة السلع الخاضعة للترخيص المسبق، ونشرت الجريدة الرسمية القرار الجديد يوم السبت الموافق 2 مايو ،والذي دخل حيز التنفيذ مباشرة وبات بالإمكان تصدير تلك الأجهزة دون الحاجة لإذن مسبق من الجهات المعنية و المختصة .

قوة القطاع الصحي

يمثل هذا القرار أهمية كبيرة لدى قطاعات عريضة في دول متعددة لمكافحة جائحة كورونا، فقد أضحت أجهزة التنفس الصناعي داخل غرف العناية المركزة حاجة ملحة، ولعل عجز كثير من الأنظمة في مواجهة هذه الأزمة أوضح مدى قوة القطاع الصحي في تركيا و تقدمها في مجال الهندسة الطبية وإنتاج المستلزمات الطبية ( كأجهزة التنفس الاصطناعي و مواد التطهير والتعقيم، وغيرها من المواد الطبية ).

تكلفة أقل

وفي تصريح للبروفيسور سما كولتوفان طوران عضو اللجنة العلمية لمكافحة فيروس كورونا أوضحت أن تركيا تمتلك أعدادا كافية من أجهزة التنفس الصناعي بوحدات العناية المركزة مما يجعلها مختلفة ومتميزة عن باقي الدول ، و أضافت أن أجهزة التنفس الصناعي المنتجة محليًا أقل تكلفة و بجودة أعلى من تلك الأجهزة المستوردة من الخارج ، مشيرة إلى أن الجهاز يتيح إمكانية الاستخدام في حالات مختلفة( كالعلاج بالأوكسجين)، لذلك يمكن أن يتفوق الجهاز على الأجهزة المستوردة من الخارج ، وأوضحت أن العلاج بالأوكسجين هو “عبارة عن استنشاق الأكسجين بنسبة 100% ولكن تحت ضغط عال، مما يؤدى إلى تخلص الجسم من السموم والبكتيريا وعلاج العديد من الأمراض المزمنة” .

إنتاج محلي مئة بالمئة

وبحسب تصريح لوزير الصحة التركي فخر الدين قوجة أن هناك 4 شركات تركية تولت هذه المهمة، و هي “أرتشيليك” المتخصصة بالأجهزة الكهربائية والإلكترونية، و”أسلسان” المتخصصة بالصناعات العسكرية الإلكترونية، و”بيرقدار” للصناعات الدفاعية والطيران، و”بيوسيس” للهندسة الطبية، وذلك بالتعاون مع وزارة الصحة والتنسيق مع وزارة الصناعة والتكنولوجيا،مؤكدًا أنه مشروع وطني تركي، و أن السبّاق كان على مستوى عالمي، تم إقراره قبيل وصول الفيروس إلى داخل الحدود التركية، وبعد أن دخلت الأجهزة فعليًا خط الإنتاج، وجرت عليها الاختبارات اللازمة، أظهرت تفوقًا واضحًا على مثيلاتها المستوردة من الخارج بحسب آراء أطباء قاموا باستخدامها في المستشفيات ،وعقب تجاوزها الاختبارات اللازمة تم البدء في استخدام أجهزة التنفس محلية الصنع في المستشفيات التركية، ويذكر أنه في 20 أبريل الماضي، سلمت وزارة الصناعة والتكنولوجيا التركية أول 100 جهاز من أجهزة التنفس المحلية الصنع، لمجمع باشاك شهير الطبي.

مساعدات طبيبة لـ 60 دولة

قال الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، إن أجهزة التنفس التي طورتها بلاده في حملة التكنولوجيا الوطنية “ستكون متنفسا لأشقائنا الصوماليين”.جاء ذلك في تغريدة نشرها على تويتر، وأرفقها بصور للمساعدات الطبية التركية المرسلة إلى الصومال، في إطار التضامن معها لمكافحة فيروس كورونا، من بينها أجهزة تنفس محلية الصنع.

وأضاف أردوغان في تغريدته أن “الحضارة لا تقوم على الإمكانيات بل على الضمير. وإن شعبنا يقف بإمكانياته وضميره إلى جانب المظلومين والمحتاجين”.وسابقا، أرسلت تركيا مساعدات مماثلة إلى نحو 60 دولة، بينها أمريكا وإسبانيا وإيطاليا وبريطانيا وصربيا وكوسوفو والبوسنة والهرسك وشمال مقدونيا والجبل الأسود وليبيا وفلسطين وجنوب إفريقيا.

يُذكر أن تركيا تمتلك ٥ آلاف و ٤٠٠ سيارة إسعاف و ١٩ مروحية مخصصة للخدمات الطبية، بالإضافة إلى أن عدد العاملين في القطاع الصحي مليون و ربعمائة ألف ،و أن الحكومة التركية خصصت من ميزانية الدولة لعام ٢٠١٩م لوزارة الصحة ١٩٠ مليون ليرة وذلك ضمن الجهود المبذولة لتحقيق رؤية الدولة لعام ٢٠٢٣ م .

 

 

Facebook Comments
الوسوم

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock
%d مدونون معجبون بهذه: